تفاهمات تهدئة مسيرات العودة(10) د. محمد المدهون

دائرة شؤون اللاجئين - حماس - غزة

الفلتان المخطط لغزة ليس منفصلا عن محاولات إسقاطها و حرمانها من إنجاز صمودها في ملحمة #مسيرات_العودة.

والتعامل مع محاولات الفوضى من خلال المؤسسة الأمنية باعتباره حالة أمنية بحتة، أمر يجانب الصواب، فالمعالجات الاقتصادية والاجتماعية لا بد من حضورها باعتبار صناعة الفوضى تمر عبر بيئة الفقر والحصار. وهدف الفوضى التقاط صورة مسيئة لصمود غزة،والفلتان يغذي عبر فريق فقد البوصلة في رام الله فيتحرك لاهثا لمحاولات إسقاط غزة بينما لا يرى محاولات إسقاط القدس و تصفية القضية ولذلك تراه ينشط على وسائل التواصل، والذين يوجهونه من الخارج فريق ساقط حتى في أخلاقه، والمقصد سحب المشهد من #مسيرات_العودة لصالح الفوضى، وقد واكب ذلك ضخ إعلامي من المقاطعة في ظل عدم مواجهة إعلامية وقائية.

خلال أقل من (48) ساعة تم إنهاء الفلتان سواء في وسائل التواصل أو على الأرض، مع تسجيل عدد من الملاحظات التي تحتاج معالجات على أساس من أساليب وقائية،ويعبر ذلك أيضا قبل كل شيء عن وعي الشعب بعدم الالتحاق بدعوى الفتنة بتحريض سياسي غير نزيهٍ، وذلك يدعو إلى مزيد تلبية والتفاف حول أبناء شعبنا وحاجتهم الماسة في ظل حصار يستهدف لقمة العيش وصولا إلى صناعة الفوضى.

#مسيرات_العودة تغيظ الأعداء ولا تنسجم مع سياسةالمقاطعة، ولعلها المستهدف الأول من الفلتان والفوضى، ومن هنا كان التحدي في نجاح مليونية الأرض (30 مارس)، والتي أكدت ثِقل المشهد الوطنيوقدرته على ضبط المشهد من خلال التفاف شعبي حاشد وبناء تنظيمي متماسك، ومثل ذلك رسالة إلى أطراف عدة.

الحاجة قائمة إلى إعادة قراءة المشهد بشكل عميق وتقييم دقيق للواقع ومؤامرات الفوضى وحرف البوصلة. وجزء من ذلك الأداء الإعلامي الذي يستهدف صياغة الرأي العام بما ينسجم مع الحقائق وحجم المؤامرة.

#التفاهمات تتعزز فرص نجاحها في ظل الاحتشاد والسيطرة والضبط وتعاظم مسيرات العودة وعلى قاعدة تماسك المشهد الوطني والذي لا يمكن إرباكه ومن هنا بدأت وفود الوسطاء تعود إلى غزة، وتم الاتفاق على جملة نقاط قديمة متجددة للتفاهم.

#التفاهمات التي جرى تثبيتها بعد جولات صراع، وبعد أن صنعت مسيرات العودة والفعاليات المصاحبة توازن جديد للردع.

#التفاهمات في هذه المرحلة على تطبيق توسيع مساحة الصيد بحد أقصى (15) ميلا، وأدنى (6)أميال، وتوفير تمويل شهري قطري (40) مليون دولار للكهرباء والتشغيل والرواتب والمساعدات، وبدء الأمم المتحدة بتنفيذ مشاريع حيوية، وتوفير شحنات أدوية بشكل منتظم، وانتظام فتح المعابر، وتوفير السيولة المالية، مع وقف إطلاق النار على المتظاهرين، ووقف طيران الاستطلاع، والشروع بإنشاء وتشغيل منطقتين صناعيتين لتشغيل (15) ألف فرصة عمل.

وقد تم إدراج بنود خاصة بالأسرى في ظل مسؤولية وطنيةعن هذه الشريحة المُضحية من أبناء شعبنا، وفي ظل #معركة_الكرامة2 وتحقق إنجازات لأبطال الحرية، والله نسأل أن يتم تثبيت واقع جديد يُخفف عن أسرانا البواسل، وأن تكلل ذلك بصفقة وفاء أحرارجديدة.

وجاءت نتائج الانتخابات في دولة الاحتلال لصالح نتنياهو غالبا مما يدعم استقرار التفاهمات واستمرارها وهي ليست نهاية المطاف، وإنما مرحلة للتخفيف عن شعبنا الصابر المرابط في غزة في ظل حصار خانق ظالم ترمى فيه غزة عن قوس واحدة.

والله ولي الصابرين

التعليقات

Send comment