بالصور علي الجبالي .. فنان فلسطيني يبعث الأمل من بين الركام بغزة

المركز الفلسطيني للاعلام - غزة

فيما تبقى من جدران شقق سكنية، دمرتها طائرات الاحتلال الإسرائيلي عام 2014م، رسم الفنان الشاب علي الجبالي، واقعاً مؤلماً للفلسطيني المحاصر في قطاع غزة، جسد فيها أحلام الشباب وذويهم، التي تنبعث بالأمل من واقع بائس.تلك الرسومات ذات اللون البني، والتي استمر في رسمها الجبالي 8 أشهر متواصلة، على ركام المجمع الإيطالي غربي مدينة غزة، أبدع من خلالها في التعبير عن واقع غزة بجهد ذاتي، محاولاً إيصال معاناة أهل قطاع غزة المحاصر منذ 13 عاماً.

وأطلق اسم "الحالمون بين الركام" على معرضه الذي يحمل الأمل من بين الحياة البائسة، ليعد المعرض الفني الأول للفن الجرافيتي في قطاع غزة الذي يضم لوحات فنية وجدارية ضخمة بمساحة 16 متراً.ذلك المعرض الفني الذي أقامه الشاب العشريني استوحى فكرته من ذكريات طفولته التي قضاها في حديقة أطفال بجوار بيته، القريب من المجمع السكني المدمر، وبقايا ألعاب الأطفال فيها، والذي دمرت بفعل العدوان الإسرائيلي على غزة، مقرراً عودة الحياة إلى تلك الجدران الصماء المدمرة.

وقال الجبالي في حديثه لـ"المركز الفلسطيني للإعلام": "استخدمت في إعداد المعرض أدوات فنية بسيطة، للتعبير عن واقع غزة بما يحمل من أمل وألم وخوف وضغوطات مختلفة في الحياة".وتابع: "هدفي من المعرض إيصال رسالة الشباب الفلسطيني في غزة وواقع حياته المؤلم، وما يحمل من إبداعات كامنة أرهقتها الأزمات في غزة وحاول الحصار دفنها".الشاب الجبالي الذي درس هندسة الديكور، لاقى معرضه الفني قبولاً وإعجاباً واسعاً ممن حضره من الشباب وزملائه الفنانين، يطمح إلى كسر الروتين الذي يحياه في غزة، والسفر للاحتكاك بالفنانين العالميين، وإيصال معاناة غزة لهم عن قرب.وانقسم المعرض الفني إلى جزأين أساسيين، أولهما يحتوي على 4 جداريات فنية ملونة بألوان زاهية قريبة إلى لون الإنسان والأرض، يعبر من خلالها الفنان عن صمود الفلسطيني في أرضه وثباته فيها.فيما يعبر بالجزء الثاني من المعرض الذي يحمل لوحات فنية زيتية معلق بلوحات خشبية، عن الحق التي تحاول تحقيقه غزة، وهو حقها في الحياة.وتحمل اللوحات الفنية رسائل عدة، إذ يظهر في إحدى اللوحات التي علقت على جدار متشقق، ووسط ركام مبعثر، طفلة صغيرة تحمل بيدها دميتها حالمة بحياة أفضل.وفي لوحة أخرى ضخمة، يظهر شاب ينظر بعينيه للأعلى، عله يجد من يحقق له الأمل والأحلام التي يحلم فيها.

وواجه الفنان صعوبات عدة في طريق تحقيقه حلمه في إنجاز معرضه الفني، تمثلت في شح وندرة الإمكانات الفنية المتاحة للرسم، داعياً الجهات المسؤولة إلى توفيرها ليتسنى تحقيق إبداعهم بأكثر من ذلك.وختم الفنان حديثه لـ "المركز الفلسطيني للإعلام" بكلمات خرجت من أعماق قلبه قائلاً: "هالمعرض كتير تعبت فيه، وأمنيتي وكل شخص فنان من غزة لازم نشوف مظاهر فنية مختلفة للتغذية البصرية، لكن الحصار منعنا من تحقيق ذلك وزيارة معارض دولية نحمل خلالها رسالة غزة وفلسطين".

التعليقات

Send comment