في مناطق "ج".. الاحتلال يحرم المزارعين خيرات آبار مياه الأمطار

دائرة شؤون اللاجئين - حماس - فلسطين المحتلة

في الضفة الغربية المحتلة، تلاحق سلطات الاحتلال الإسرائيلي المزارعين الفلسطينيين في أرضهم وتمنعهم من إقامة أي منشآت زراعية في أراضيهم المصنفة "ج" بدعوى سيطرتها الأمنية والإدارية عليها، حتى وصل الحد إلى حرمانهم من الاستفادة من الآبار التي تقام لتجميع مياه الأمطار والاستفادة منها.

في بلدة الزاوية قضاء سلفيت فوجئ العديد من المزارعين بإخطارات لهدم آبار جمع المياه التيأقيمت لتجميع مياه المطار والاستفادة من المياه في فصل الصيف، حيث تعاني المنطقة من شح في المياه.

ويقول المزارع جمال إسماعيل (65 عامًا): "حفرنا هذا البئر لتجميع مياه الأمطار وبلغت التكاليف آلاف الشواقل لزراعة أشجار الزيتون، وقبل انتهاء العمل فيه، فوجئنا بقرار وقف العمل مع أنه لا يشكل أي خطر، فهو لتجميع المياه من الأمطار فقط"، وفق فلسطين.

وأضاف إسماعيل: "لا أعلم ما الذي يضر الاحتلال عندما نجمّع مياه الأمطار في أراضينا، فنحن لا نستخرج المياه من الأرض بل نستقبلها من السماء، كما أن هذه الآبار خارج الجدار العنصري فيما تبقى من أراضينا التي لم تعزل من الجدار".

وأشار إلى أن معظم الأراضي عزلت خلف الجدار العنصري؛ "فالاحتلال يلاحقنا حتى في الأراضي التي لم تصادر في خطوة استباقية لمصادرتها في المستقبل، وهذا هو الظلم بعينه فأراضينا معزولة خلف الجدار، والتي لم تعزل نحارب فيها ونمنع من إقامة بئر لتجميع مياه الأمطار!".

بدوره أفاد رئيس بلدية الزاوية نعيم شقير أن الاحتلال أصدر خمسة إخطارات لجمع مياه الأمطار في المنطقة الغربية للزاوية في المنطقة المسماة سيرسيا، وهي آبار حفرها المزارعون لإعمار أراضيهم واستصلاحها.

وأضاف شقير: "تأتي هذه الإخطارات استمرارا لسياسة الملاحقة للمزارعين في بلدة الزاوية التي عُزلت معظم أراضيها خلف الجدار العنصري من الشمال والجنوب والغرب"، حسب فلسطين.

وأكد الخبير في شؤون الاستيطان بشار القريوتي أن الأراضي المسماة"ج" يسعى الاحتلال إلى ضمها جميعا إلى السيادة الإسرائيلية الكاملة، وهي تقدر مساحتها بـ65% من أراضي الضفة الغربية، لذا يمنع أي استثمار بها ويهدم ويصادر أي منشآت تقام فيها حتى تبقى فارغة وتكون مصادرتها سهلة في المستقبل لأي أغراض وهمية تعتمدها "الإدارة المدنية". 

وأضاف أن الخطورة تكمن في أن "الإدارة المدنية" بقرار من حكومة الاحتلال تمنع أصحاب الأرض ذات الملكية الخاصة من إعمارها تطبيقا لقرارات صادرة عن الكنيست الذي أقر نوابه مصادرة الأرض تحت بند "حسن النية"؛ في وقاحة وسابقة في مصادرة أراضي الفلسطينيين".

وتابع: "الاستيطان في الضفة الغربية لم يعد في المناطق البعيدة بل انتقل إلى مرحلة مصادرة الأراضي القريبة من الأماكن السكنية والتي لا تبعد سوى بضع مئات من الأمتار، وهذا يهدد التجمعات السكنية مباشرة، وسيؤدي في قادم الأيام إلى انفجار لا تحمد عقباه، فالفلسطيني لم يعد قادرًا على التحرك خارج مكان سكنه في ظل التغولات غير المسبوقة منذ احتلال المناطق الفلسطينية بالضفة الغربية عام 1967م".

التعليقات

Send comment