مسيرات العودة بين الأمس واليوم ياسين عز الدين

دائرة شؤون اللاجئين - حماس - غزة

إذا قارنا مسيرات العودة اليوم مع بداياتها سنجد انخفاضًا في عدد الشهداء (4 اليوم مقابل 16 في 30/3/2018)، يقابله ارتفاع في خسائر الاحتلال الصهيوني.

هذا لأن هنالك تعلم من الأخطاء وتطوير للأداء والوسائل المستخدمة: من الحجر إلى الطائرات الورقية الحارقة ثم البالونات الحارقة، وأخيرًا البالونات الناسفة، ولا ننسى وحدات قص السياج والكاوشوك وغيرها.

تتبنى حماس ومن يشاركها في مسيرات العودة من فصائل (الجهاد والشعبية والديموقراطية) المزاوجة بين المقاومة الشعبية والمسلحة، للاستفادة من ميزات كل شكل من أشكال المقاومة.

في المقابل تبنت السلطة الفلسطينية ومن يدور في فلكها سياسة التشويش على مسيرات العودة، رغم زعمها أنها تتبنى المقاومة الشعبية، ولم تقدم نموذجًا يحتذى به في الضفة للمقاومة الشعبية (وبالتأكيد ليس للمقاومة المسلحة).

الفعاليات الشعبية في الضفة الغربية ما زالت ضعيفة ومقتصرة على مجموعات صغيرة من الشبان الذين غالبًا ما يتحركون وفق إمكانياتهم الذاتية البسيطة، ونلاحظ مشاركة أبناء حماس واليسار والجهاد، إلا أن التغييب الممنهج لهذه الفصائل عن الشارع يضعف من إمكانية حشدهم الجماهيري.

وفي المقابل فحركة فتح لا تستغل ما لديها من إمكانيات ضخمة، وتفضل تبديد مجهودها في السخرية من جهود غيرها من الفصائل والتبرير للتنسيق الأمني ومساوئه.

يجب كسر احتكار فتح لساحة الضفة الغربية؛ لأنه ثبت عجزها التام، وهذا يتطلب من فصائل المقاومة البحث عن حلول لزيادة المشاركة الشعبية في فعاليات المقاومة، سواء بمناسبة يوم الأرض أو دعمًا للأسرى، وهنالك إمكانية لتقديم المزيد رغم كل الظروف السيئة.

المقاومة الشعبية هي الحاضنة التي ستنبت المقاومة المسلحة في الضفة الغربية، ولهذا تحاربها السلطة، ولا تريد سوى مقاومة شعبية شكلية، ولهذا السبب أيضًا يجب أن تلقي فصائل المقاومة بكل ثقلها لتفعيل المقاومة الشعبية في الضفة، ومثلما كان التنسيق بينها ممكنًا في غزة؛ فهو ممكن في الضفة وهو مفتاح النجاح.

التعليقات

Send comment