"قانونية مسيرات العودة": قوات الاحتلال مستمرة في استخدام القوة المفرطة بحق المتظاهرين

دائرة شؤون اللاجئين - حماس - غزة

تدين اللجنة القانونية والتواصل الدولي للهيئة الوطنية لمسيرات العودة وكسر الحصار بشدة مواصلة قوات الاحتلال الإسرائيلي استهدافها للفلسطينيين المشاركين في مسيرة العودة وكسر الحصار بقطاع غزة للجمعة الـــ53 على التوالي، حيث تعمدت قوات الاحتلال الإسرائيلي على مدار ساعات اليوم الجمعة الموافق 5 ابريل 2019 حتى الساعة 21:00 بالتوقيت المحلي لفلسطين، استخدام القوة المسلحة المفرطة والمميتة بحق المتظاهرين ما أدي الى إصابة عشرات المواطنين، حيث تم إحصاء (83) إصابة ممن تم نقلهم لمختلف مستشفيات القطاع، علما بأن هناك العديد من الإصابات تم التعامل معها مع النقاط الصحية الميدانية على طول الشريط الحدودي.

وتؤكد اللجنة القانونية والتواصل الدولي للهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار، أن مسيرات العودة وما يتخللها من فعاليات شعبية، كانت ومازالت تحافظ على نهجها السلمي، الذي واجهته قوات الاحتلال الإسرائيلي باستخدام القوة القاتلة والمميتة في حالة استعلاء واستخفاف إسرائيلي لمنظومة القانون الدولي، يحمل بين طياته ازدراء لحقوق الإنسان والشعوب.

وتؤكد على حق المواطنين بالتظاهر والاحتجاج السلمي، وإذ تجدد وعدها للمشاركين والمشاركات بالعمل الجاد على فضح الجرائم الإسرائيلية ومحاسبة مرتكبيها، وإذ تجدد تحذيرها للاحتلال الإسرائيلي وقواتها الحربية من سياسية الإمعان في استهدافها للمدنيين المتظاهرين سلمياً، وتحملها المسؤولية القانونية عن ذلك؛ وإذ تؤكد على عدم مشروعية الحصار الإسرائيلي والعقوبات الجماعية المفروضة على سكان قطاع غزة، فإنها تسجل وتطالب بما يلي :

1-   اللجنة القانونية والتواصل الدولي تدين التحريض الإسرائيلي المستمر ضد المسيرات السلمية، بما يناهض الحق في التجمع السلمي الذي كفلته المواثيق الدولية، وتؤكد بان كل تبريرات وادعاءات دولة الاحتلال باستهداف المدنيين المشاركين في مسيرات العودة وكسر الحصار، هي ادعاءات باطلة وغير قانونية، وتعتبر هذا التحريض محاولة لعسكرة المسيرات الشعبية وتبرير توسيع استهداف وقتل المتظاهرين السلميين المشاركين في مسيرات العودة وكسر الحصار.

2-   اللجنة القانونية والتواصل الدولي تطالب مجلس حقوق الإنسان بالعمل الجاد من أجل الانتقال خطوة إلى الامام لضمان مساءلة قوات الاحتلال الإسرائيلي على جرائهما المرتكبة بحق المتظاهرين السلميين.

 

3-   اللجنة القانونية والتواصل الدولي تطالب المجتمع الدولي الالتزام بواجباته القانونية والأخلاقية تجاه ضمان احترام القانون الدولي وإنهاء ثقافة الإفلات من العقاب، والاستجابة لجسامة وخطورة الانتهاكات التي ترتكب في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وبشكل خاص المرتكبة بحق المتظاهرين السلميين، بما في ذلك ممارسة الضغوط السياسية والدبلوماسية الكافية على قوات الاحتلال الإسرائيلي لحمله على وقف جرائمه المتركبة بخق المتظاهرين السلميين.

4-   اللجنة القانونية والتواصل الدولي تطالب هيئة الأمم المتحدة والأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف بالقيام بمسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية لحماية حقوق اللاجئين والمدنيين الفلسطينيين، والاسري والمعتقلين في سجون الاحتلال، والعمل الجاد من أجل وقف قتل واستهداف المتظاهرين السلميين الذين عقدوا العزم على استمرار بتظاهر السلمي لحين ضمان حقوقهم المشروعة.

5-   اللجنة القانونية والتواصل الدولي تجدد مطالبتها للمدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية الدائمة، لاتخاذ قرار عادل وسريع بفتح تحقيق جنائي في الجرائم الإسرائيلية المرتكبة في الحالة الفلسطينية، كما وتطالب القيادة الفلسطينية بإحالة جرائم الاحتلال بحق المتظاهرين سلميا في مسيرات العودة وكافة الملفات إلى المحكمة الجنائية الدولية الدائمة، وذلك بموجب المادة 14 من ميثاق روما، وعدم الاكتفاء بإحالة ملف الاستيطان فقط، ما من شأنه ضمان عدم افلات المجرمين الإسرائيليين من العقاب.

6-   اللجنة القانونية والتواصل الدولي تؤكد على تعمد قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي على قتل واصابة المتظاهرين الفلسطينيين المشاركين في مسيرات العودة وكسر الحصار، وإصراراهم على ذلك، يحمل بين طياته تنكر واضح واستهتار بمنظومة حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، حيث أن طريقة قوات الاحتلال الإسرائيلي بالتعامل مع المتظاهرين الفلسطينيين السلمين جاءت في إطار تطبيق خطة منهجه، وبقرار سياسي من أعلى المستويات في دولة الاحتلال الإسرائيلي.

7-   اللجنة القانونية والتواصل الدولي تعيد التأكيد على أن تكرار ارتكاب جرائم تستهدف الأطفال والنساء والاطقم الطبية والصحفيين ومستخدمي الطائرات الورقية والبالونات، يقدم دليل إضافي على عدم رغبة قوات الاحتلال، احترام المبادئ القانونية الدولية المستقرة وبشكل خاص مبادئ القانون الدولي الإنساني التي تقتضي مراعاة التناسب والتميز والضرورة، وإذ تعتبر الإجراءات الجديدة للحصار باعتبارها شكل من أشكال العقوبات الجماعية وأعمال الانتقام التي تقترفها قوات الاحتلال ضد المدنيين الفلسطينيين.

8-   اللجنة القانونية والتواصل الدولي تطالب الرئيس محمود عباس، للبدء الفوري بوقف ورفع الإجراءات العقابية والغير قانونية المفروضة على موظفي وموطني قطاع غزة، واتخاد التدابير كافة لتعزيز صمود المواطنين في قطاع غزة وتهيئة المناخات لاستعادة الوحدة الوطنية على أسس تطبيق اتفاقيات المصالحة وتعزيز سيادة القانون والشراكة السياسية.

9-   اللجنة القانونية والتواصل الدولي تجدد مطالبتها حركات التضامن مع الشعب الفلسطيني، والفلسطينيين في كافة التجمعات واحرار العالم للتحرك على كل الأصعدة القانونية والسياسية والدبلوماسية والحقوقية والشعبية من أجل مساءلة ومحاسبة ومقاطعة وعزل دولة الاحتلال الإسرائيلي وتوفير الحماية الدولية للفلسطينيين ووقف التصعيد الإسرائيلي والحصار والعدوان على قطاع غزة وحماية المتظاهرين سلميا في مسيرات العودة وكسر الحصار.

التعليقات

Send comment