صحافي فلسطيني يسلط الضوء على معاناة الفلسطينيين بقطاع غزة

دائرة شؤون اللاجئين - حماس - غزة

سلط الصحافي الفلسطيني، أحمد أبو رتيمة، الضوء على الضغوط التي تمارسها إسرائيل على قطاع غزة، مشيرًا في هذه النقطة أن “الحيوانات أكثر حرية من الفلسطينيين، فهناك مليونا إنسان يعيشون داخل حدود ضيقة للغاية”.

جاء ذلك في كلمة ألقاها الصحافي الفلسطيني الذي يعتبر أحد منظمي مظاهرات “مسيرات العودة الكبرى” بقطاع غزة؛ خلال مشاركته بندوة نقاشية عقدها مركز كارنيغي للسلام الدولي (مؤسسة فكرية مقرها واشنطن).

وأضاف أبو رتيمة: “يعيش مليونا فلسطيني في مساحة يمكن قطعها من بدايتها لنهايتها في نصف ساعة بسيارة، فالحيوانات تعيش بشكل أكثر حرية من الفلسطينيين”.

ولفت الصحافي المذكور إلى أن الظروف المعيشية في قطاع غزة تزداد سوءًا وصعوبة يومًا بعد يوم، مشددًا على أن المدينة تقبع تحت حصار خانق، وأنه كصحافي عانى كثيرًا حتى تيسر له القدوم إلى الولايات المتحدة.

وأشار أبو رتيمة في كلمته إلى تقرير الأمم المتحدة الذي ذكر أنه “في عام 2020 لن يكون هناك مكان للعيش فيه بقطاع غزة”، مضيفًا: “غزة منذ زمن طويل باتت مكانًا لا يمكن العيش فيه”.

واستطرد قائلا: “حيث لا يمكن الوصول إلى أبسط الاحتياجات الإنسانية، فالمرضى لا يجدون الأطباء أو العلاج، كما أن إسرائيل تعرقل ذهابهم لدول الجوار للتداوي”.

ولفت إلى أن الأمور تسير باتجاه الأسواء منذ قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الخاص بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، وأن القمع الإسرائيلي للفلسطينيين زاد بشكل أكبر منذ القرار ذاته.

وكان ترامب، قد اعترف في مطلع ديسمبر/كانون أول 2017 بالقدس عاصمة لإسرائيل، وقرر نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس وهو ما تم في مايو/ أيار 2018.

الصحافي أبو رتيمة تابع في ذات السياق موضحًا أنه قام ومجموعة من رفقائه عبر وسائل التواصل الاجتماعي بالدعوة إلى “مسيرات العودة الكبرى”؛ بهدف إبلاغ العالم بالقمع الإسرائيلي، والدفاع عن حقوقهم.

وبدأت في 30 مارس/آذار 2018، مظاهرات في قطاع غزة، عُرفت بـ”مسيرة العودة الكبرى وكسر الحصار”، للمطالبة بكسر الحصار عن قطاع غزة، وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى بلداتهم الأصلية.

وأوضح أبو رتيمة أن الشعب الفلسطيني لبى الدعوة، مضيفًا: “هذه المسيرات لم تكن مبادرة بتأثير مني، بل هي رد فعل طبيعي قام به الفلسطينيون نتيجة أن الظلم الذي يتعرضون له وصل لأبعاد لا يمكن تحملها”.

وعن خطة الحل القائم على أساس دولتين التي تسعى الولايات المتحدة لتطبيقها قال أبو رتيمة إن هذه الخطة يمكن قبولها؛ لكنها تغض الطرف عن مليوني فلسطيني طردوا من وطنهم وبيوتهم.

وشدد على أن المظاهرات والفعاليات الاحتجاجية في قطاع غزة ستتواصل حتى يتحقق للمواطنين حقهم في الحياة، ويحصلون على حريتهم.

وبحسب توثيق مراكز حقوقية فلسطينية، من بينها مركزي الميزان والمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، فقد بلغت حصيلة الشهداء الذين قتلوا على يد الجيش الإسرائيلي خلال مسيرات العودة منذ بدايتها في 30 مارس/آذار 2018 وحتى 22 فبراير/شباط الماضي، (190) شخصا، من بينهم (40) طفلاً، وسيدتين، و(8) من ذوي الإعاقة، و(3) مسعفين، وصحافيين اثنين.

والإثنين، جددت لجنة الأمم المتحدة للتحقيق في الانتهاكات الاسرائيلية المرتكبة خلال “مسيرات العودة”، تأكيدها على أن القوات الإسرائيلية، انتهكت القوانين الدولية وحقوق الإنسان، في التعامل معها، وأن بعض تلك الانتهاكات قد تندرج في إطار جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

جاء ذلك خلال الجلسة الأربعين، لمجلس حقوق الإنسان، بمكتب الأمم المتحدة في مدينة جنيف السويسرية، عُرض فيها تفاصيل التقرير الأممي الذي نُشر في فبراير/شباط الماضي، حول الانتهاكات الاسرائيلية المرتكبة خلال “مسيرات العودة”.

وكانت اللجنة قد ذكرت في تقريرها الصادر في فبراير الماضي، أن الانتهاكات الإسرائيلية تسببت في مقتل 189 فلسطينيا وجرح 6 آلاف و106 آخرين برصاص حي و3 آلاف و98 برصاص بلاستيكي وشظايا وغازات مسيلة للدموع.

التعليقات

Send comment