مفوّض الوكالة: نحتاج 120 مليون دولار لإنهاء ملف الإعمار في غزة

وكالات -

شدّدت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، على أنّ الشراكة مع دولة الإمارات شراكة حيوية واستراتيجية، فيما أعلنت الوكالة أنّها تحتاج 120 مليون دولار لإنهاء ملف الإعمار في قطاع غزّة بشكل كامل، داعية المانحين إلى أن يحذوا حذو دولة الإمارات في دعم مشروعات الإعمار.

وأكّد المفوّض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونوروا»، بيير كرينبول، أنّ الشراكة بين الوكالة ودولة الإمارات العربية المتحدة حيوية واستراتيجية، معرباً عن كامل تقديره للدعم المستمر الذي تقدّمه دولة الإمارات لـ «أونروا». كما أعرب كرينبول عن بالغ سروره للقائه معالي د. أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية خلال مؤتمر ميونخ للأمن.

على صعيد متصل، كشف نائب رئيس برنامج البنى التحتية وتطوير المخيمات في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين في قطاع غزة، المهندس معين مقاط، عن أنّ 142 ألف بيت تضرر بشكل جزئي أو كلي للاجئين خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة، منها 7500 منزل هدم كلياً، و135 ألف منزل تضرر جزئياً، منها 5600 منزل غير صالح للسكن.

وأوضح مقاط في تصريحات لـ«البيان»، أنّ حوالي 13300 أسرة كانت بحاجة لمساعدة مؤقّتة لحين إعادة إصلاح بيوتهم، كانت حينها الأونروا بحاجة إلى 720 مليون دولار لإعادة الإعمار، ضمن خطة للانتهاء من ملف الإعمار بعد ثلاث سنوات بعد العدوان الأخير، بالاتفاق مع الحكومة والمؤسسات والجهات المختصة في ميدان الإعمار، إلّا أنّ الإعمار تأخّر رغم الإنجاز النوعي في هذا الملف.

وفيما يخص المنازل المصنفة بالأضرار الجزئية، قال إنّ عددها حوالي 130 ألف منزل، تم إنجاز 80 ألفاً منها، ومتبق 50 ألف منزل ضمن الأضرار الجزئية، تحتاج 70 مليون دولار لإعمارها، فضلاً عن 1000 منزل هدم كلياً يحتاج 40 مليون دولار، كاشفاً عن أنّ وصول 120 مليون دولار تمكّن «أونروا» من إنهاء ملف الإعمار بشكل كامل.

إعمار

وأبان مقاط، أنّ «أونروا» دفعت 62 مليون دولار بدل إيجار بعد نهاية الحرب على غزة، منحت لما يقارب 13300 أسرة، حيث وصلت أعداد العائلات إلى 500 بعدما كان عددهم 1600 أسرة، نتيجة الإنجاز في ملف الإعمار لفئة الهدم الكلي والأضرار البليغة، مضيفاً: «تمت تغطية المبالغ لهذه العائلات حتى منتصف 2018، ومن بعد هذا التاريخ لم تستلم أي مساعدة لبدل الإيجار، لعدم توفر الأموال لدى الأونروا، ولا يوجد شيء في الأفق حتى مارس المقبل».

وأشار إلى وجود 270 أسرة ممن يستحقون الإعمار يعيشون في أراض حكومية أو أبراج لديهم مشاكل في الخرائط والتصاميم أو مشاكل مع البلدية أو مشاكل عائلية، يتوفر لهم مبلغ 10 ملايين دولار ضمن تمويل سعودي، لكن تأخّر إتمام الأوراق المطلوبة منهم يؤخر إعمار منازلهم.

هدف أسمى

وأكّد مقاط، أن وكالة الغوث لديها برنامج إصلاح وإعمار منازل الحالات الاجتماعية، باعتباره هدفاً أسمى للوكالة، إلّا أنّه وبعد العام 2000 ونتيجة الحروب والاجتياحات، ظهر برنامج الطوارئ، والذي طغى على برنامج الحالات الاجتماعية.

ولفت إلى أنّ الأولوية أصبحت لأصحاب المنازل المدمرة على حساب الحالات الاجتماعية، إذ لم ينجز منذ العام 2000 وحتى الآن 10 في المئة من منازل الحالات الاجتماعية، إذ قامت «أونروا» بعمل مسح لهذه الحالات الذين يسكنون في منازل غير صالحة للسكن، وكان عددها حينها 20 ألف منزل يحتاجون لتدخّل الوكالة، فيما لم يتم تحديث هذا الرقم منذ 2006، والذي قد يصل إلى الضعف ويتعدى الـ 40 ألف منزل تحتاج للترميم.

وأضاف: «المشروع الإماراتي كان بداية هذه المشاريع الخاصة بالحالات الاجتماعية، واستوعبنا 240 عائلة داخل الحي الإماراتي، ونتمنى من المانحين أن يحذوا حذو دولة الإمارات».

إنجاز

أكّدت «أونروا»، أنّها أنجزت أكثر من 80 في المئة في ملف الإعمار، إذ تم بناء 4000 منزل، وهناك 500 منزل قيد الإنشاء الآن، بعدما قامت وزارة الأشغال ببناء 2300 منزل من منازل اللاجئين، متبق من إجمالي 7500 بيت للاجئين حوالي 1000 بيت لم يتم إعمارها حتى الآن.

التعليقات

Send comment