الخان الأحمر.. المقاومة الشعبية تهزم الصهاينة

وكالة الأناضول - فلسطين المحتلة

أحبط رباط مئات النشطاء الفلسطينيين والمتضامنين الأجانب، في تجمع الخان الأحمر البدوي شرقي القدس المحتلة، مشروعاً استيطانياً إسرائيلياً، وصفه الفلسطينيون بالخطير، فعلى مدى 4 شهور، اتخذ النشطاء من خيمة التضامن في الخان الأحمر مقراً لهم للدفاع عن التجمع من الهدم والترحيل.

ويسعى الفلسطينيون لنقل تجربة «الخان الأحمر» إلى مواقع أخرى، وتصدى النشطاء لعدة محاولات إسرائيلية لاقتحام التجمع، مما أدى لوقوع مواجهات وصدامات واعتقالات، وبحسب مراسل الأناضول، فقد وضع النشطاء خطة لم يكشفوا عنها، لصدّ ومنع القوات الإسرائيلية من إجلاء السكان وهدم التجمع.

وقررت محكمة العدل الإسرائيلية في أبريل الماضي، هدم مساكن هذا التجمع، الذي يتواجد فيه 190 فلسطينياً، ومدرسة تقدم خدمات التعليم لـ 170 طالباً من عدة أماكن في المنطقة، وتبعه قرار آخر من المحكمة العليا الإسرائيلية في 5 سبتمبر الماضي.

ويفتقر تجمع الخان الأحمر للخدمات الأساسية، كالكهرباء والماء وشبكات الاتصال والطرقات، لذا يستخدم السكان الطاقة الشمسية للحصول على الإنارة ليلاً، وقد تعرضت المساكن في التجمع لعمليات هدم أكثر من مرة.

ويقول وليد عساف رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، لـ الأناضول: إن المعركة مع الاحتلال الإسرائيلي متواصلة في الخان الأحمر وبقية الأرض الفلسطينية، من خلال المقاومة الشعبية، وأشار إلى أن المقاومة الشعبية استطاعت وقف المخطط الاستيطاني الذي يستهدف المشروع الوطني برمته، ومعركة الخان الأحمر معركة الدفاع عن الثوابت الفلسطينية».

وفصّل عساف حديثه بالقول: «إن الدفاع عن الخان الأحمر يعني الدفاع عن 46 تجمعاً بدوياً مهدداً بالتهجير من قبل الاحتلال، إلى جانب الدفاع عن قضية اللاجئين، فسكان الخان الأحمر هُجّروا من النقب المحتل.

وأشار إلى أن نموذج المقاومة الشعبية في الخان الأحمر ينتقل كـ «النار في الهشيم في عدة بلدات فلسطينية، كـ جبل الريسان، والمزرعة الغربية، وجيبيا، والمغيّر قرى محافظة رام الله، وعوريف وبيتا محافظة نابلس، وقال: حققت المقاومة الشعبية في الخان الأحمر نجاحاً كبيراً، وهناك مخطط لتوسيعها واستثمارها ونقل التجربة لمواقع عديدة

 وحذّرت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتوا بنسودا إسرائيل من هدم تجمع الخان الأحمر.

وقالت بنسودا -في بيان لها- إن التدمير الشامل للممتلكات دون ضرورة عسكرية، وتهجير السكان عنوة في أراضٍ محتلة، يشكّل جرائم حرب بموجب ميثاق روما المعاهدة المؤسّسة للمحكمة الجنائية الدولية.

التعليقات

Send comment