(شاهد) تدعو المفوض العام للأونروا ورئيس قسم الهندسة في عمان التراجع فوراَ عن قرار إلزام مهندسي المشاريع والمقاولين الفلسطينيين بأن يكونوا مصنفين لدى الدولة المضيفة

دائرة شؤون اللاجئين - بيروت

(شاهد) تدعو المفوض العام للأونروا ورئيس قسم الهندسة في عمان

التراجع فوراَ عن قرار إلزام مهندسي المشاريع والمقاولين الفلسطينيين بأن يكونوا مصنفين لدى الدولة المضيفة

وتذكر الأونروا بشعارها "الكرامة للجميع ولا تقدر بثمن"

 

تستنكر المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان (شاهد) قرار رئيس قسم الهندسة في عمان السيد منير مني الذي يشترط على المهندسين والمتعهدين الفلسطينيين أن يكونوا مصنفين لدى الدولة المضيفة وحاصلين على إذون مزاولة المهنة كي يتمكن من العمل في مشاريع الأونروا ضمن الفئات المصنفة (B)  و (C).

وتستهجن (شاهد) توقيع المدير العام للأونروا في لبنان السيد كلاوديو كوردوني على هذا القرار والإلتزام بتنفيذه وهو على علم مسبق بأن المادة الرابعة من قانون تنظيم مهنة الهندسة في لبنان رقم 636 (المعدل بموجب القانون رقم 141 تاريخ 27/10/1999) تشترط على المهندس غير اللبناني من أبناء الدول العربية أن يتمتع بحق ممارسة مهنة الهندسة في بلده الأصلي وأن تعامل تشريعات بلاده المهندسين اللبنانيين بالمثل، وهذا القانون يمنع المهندس الفلسطيني من التصنيف في الدولة اللبنانية والحصول على إذن مزاولة المهنة لافتقاده هذه الشروط.

و الجدير بالذكر أن الآلية المعتمدة لدى الأونروا في لبنان لتنفيذ المشاريع والأعمال الهندسية  في المخيمات الفلسطينية تستند على تصنيفات داخلية تشترطها الأونروا وهي فئات (A,B,C,D).

فالمشاريع التي تتجاوز قيمتها 600 ألف دولار يجب أن تنفذ من قبل الفئة (A)  (هذه الفئة هي شركات مقاولات لبنانية مسجلة في الدولة اللبنانية)، وتبرر الأونروا ذلك كونها مشاريع كلفتها مرتفعة جداً فتحصرها بشركات مسجلة كي تتمكن من متابعة ومقاضاة هذه الشركات عند الإخلال ببنود العقود، وبالرغم من هذا الشرط، فإن الشركات اللبنانية التي ترسو عليها هذه المناقصات تنفذها من خلال مقاولين فلسطينيين وبعقود من الباطن وبأسعار أقل بكثير من مبلغ المشروع، مما ينعكس سلباً على المواصفات والجودة أثناء التنفيذ. أما المشاريع التي تتراوح قيمتها بين 60 ألف دولار وصولاً إلى 600 ألف دولار فتنفذ من قبل الفئة B)) وهم مهندسون ومقاولون فلسطينيون، وكذلك المشاريع التي تبلغ قيمتها 60 ألف دولار وما دون فتنفذها الفئة (C) وهم مهندسون ومقاولون فلسطينيون أيضاً. أما الفئة C فهي الفئة الخاصة بتنفيذ بعض المشاريع التقنية من كهرباء وإلكترونيات وغيرها .

 

بناء على ذلك ، فإن قرار السيد منير مني سيؤدي إلى حرمان المهندس  والمقاول الفلسطيني في لبنان من العمل في مشاريع الأونروا مستقبلاً، والقضاء على أي فرصة عمل له في لبنان، مما سيؤدي إلى ارتفاع نسبة البطالة (تشكل حالياً 56%) ونسبة الفقر (تصل الى 73% حالياً) وسط اللاجئين الفلسطينيين في لبنان. وستزيد من موجات الهجرة غير الشرعية، كما ستجعل المهندس والمقاول الفلسطيني عرضة للإستغلال من قبل بعض المتعهدين اللبنانيين الذين سيلجؤون لتنفيذ هذه المشاريع من خلال متعهدين ومهندسين فلسطينيين مقابل نسبة محدودة جداَ من الأرباح.

إننا في المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان (شاهد) نرى أن هذا القرار وما سيتبعه من نتائج يضع كرامة المهندس والمقاول الفلسطيني في لبنان على المحك ويؤثر سلباً على مستقبله المهني والوضع المعيشي للأسرة، وتنسف شعار الاونروا "الكرامة للجميع ولا تقدر بثمن "، لذلك فإننا نطالب بالتالي  :-

·أن يتراجع رئيس قسم الهندسة في الأونروا في عمان السيد منير مني عن هذا القرار الذي يعتبر ظلم بحق اللاجئ الفلسطيني، وتنصلاً للوكالة من مهماتها الأساسية التي أنشأت لأجلها ألا وهو "غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين".

· أن يقوم المدير العام للأونروا في لبنان السيد كلاوديو كوردوني برفض هذا القرار وبذل الجهد والضغط من أجل استثناء اللاجئ الفلسطيني في لبنان من هذا القرار لان القوانين اللبنانية تختلف كلياً عن بقية الأقطار.

·ندعو الدولة اللبنانية الى منح اللاجئ الفلسطيني في لبنان حقوقه المدنية والاقتصادية والاجتماعية ليتمكن من تحسين مستواه الاجتماعي والاقتصادي والعيش بكرامة التزاماً بالإعلان العالمي لحقوق الانسان الذي يبدأ الدستور اللبناني باسمه.

·ندعو منظمة التحرير الفلسطينية لتحمل مسؤولياتها والضغط من أجل التراجع عن هذا القرار.

 

 

 

المؤسسة الفلسطينية لحقوق الانسان (شاهد)

بيروت في 20/12/2018

 

 

التعليقات

Send comment