مسؤول أممي: المنظمة الدولية عاجزة عن إلزام إسرائيل بقراراتها والحل بدولة فلسطينية

وكالات أنباء - غزة

استضافت جامعة لندن، مساء الخميس، شيخ نيانغ، رئيس لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة  لحقوقه غير القابلة للتصرف، وسفير دولة السنغال لدى الأمم المتحدة، للحديث عن عمل اللجنة في الذكرى السبعين لقرار مجلس الأمن 194 لعام 1948، والذي دعا إلى عودة اللاجئين  إلى منازلهم.

وقال نيانغ إن "عمل اللجنة يركز على ضمان حل الدولتين في فلسطين التاريخية ضمن حدود محددة وآمنة، وذلك بناء على تكليفها القادم من قرارات الأمم المتحدة، وبذلك فإن اللجنة تعمل على إنهاء الاحتلال وحماية  عام 1967، إضافة إلى الدفاع عن حقوق الفلسطينيين داخل الخط الأخضر، وفي الشتات".

وأكد نيانغ أن "قيام الدولة الفلسطينية هو الطريق الوحيد إلى الأمام، والذي سيجلب تسوية سلمية وسلاماً عادلاً بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وذلك رغم المشكلة التي تعاني منها الأمم المتحدة في عدم قدرتها على تطبيق قراراتها أو القوانين الدولية ووضع حد للاحتلال، والذي يتحول مع مرور الوقت إلى ضم دائم للأراضي المحتلة".

وقال الدبلوماسي السنغالي إنه "على الرغم من عدم قدرة الأمم المتحدة على تطبيق قراراتها، إلا أن الكثير يتم إنجازه حيال فلسطين"، موضحا أن اللجنة قد أصدرت منذ تأسيسها نحو 500 قرار يتعلق ، وتشمل في كنفها نحو 800 منظمة مجتمع مدني، تعمل على دعم الحقوق الفلسطينية والتعليم والتنمية وغيرها.

فـ"اللجنة تجتمع بشكل منتظم لمناقشة التطورات على الأرض، وتقدم تقاريراً إلى مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة بناء عليها"، بحسب المتحدث ذاته، الذي أشار إلى أن "عمل اللجنة لا يقتصر على أروقة الأمم المتحدة، بل ويشمل رفع الوعي العالمي بحقوق الفلسطينيين ودعم حملات التضامن معهم".

وأقر نيانغ بعجز اللجنة والأمم المتحدة عن إجبار إسرائيل على الالتزام بالقرارات الدولية، فـ"جل ما يمكن عمله في الأمم المتحدة هو إدانة خروقات دولة الاحتلال وتجاهلها القرارات الأممية، هو ما يعد ضعفاً في نظام الأمم المتحدة، إلا أن ذلك لا يعني التوقف عن ممارسة الضغط على دولة الاحتلال، والذي يمكن تعزيزه من خلال حملات التضامن الدولية والتأثير على مراكز صنع القرار في الدول الأعضاء".

وفي معرض إجابته على أسئلة لـ"العربي الجديد"، قال نيانغ إن القرارات التي اتخذتها دول مؤخراً بنقل سفاراتها إلى القدس "لقيت إدانة عالمية، إضافة إلى إدانة مثل هذه التصرفات في تقرير اللجنة".

 

وذكر بأن الضغوط الدولية دفعت فعلاً دولاً إلى إعادة التفكير في نقل سفارتها إلى القدس، في إشارة إلى عودة البارغواي عن قرارها.

وكانت كل من أستراليا والبرازيل قد أعلنتا عن نيتهما نقل سفارتيهما إلى القدس عقب الخطوة الأميركية.

وفي ما يتعلق بعمل اللجنة لدعم اللاجئين الفلسطينيين خارج فلسطين التاريخية، قال نينانغ لـ"العربي الجديد" إن اللجنة تسعى للضغط باتجاه سد الفجوة في تمويل الأونروا، حيث إن "ضمان حقوقهم، وهو جزء من مهام اللجنة، يأتي من ضمان عمل الأونروا بشكل سليم".

وكانت الإدارة الأميركية الحالية قد قررت وقف دعم المنظمة الدولية التي توفر الخدمات لنحو خمسة ملايين من اللاجئين الفلسطينيين في دول الجوار.

وعلق نيانغ على محاولات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تقويض النظام التعددي العالمي، والذي يقوض عمل الأمم المتحدة أيضاً، بأنه مؤقت، مستبعداً أن يخلفه رئيس أميركي يتبع النهج ذاته.

وأشار نيانغ أيضاً إلى التطورات لمصلحة القضية الفلسطينية في السنوات الأخيرة، "فقد كانت مجموعة السبع والسبعين قد انتخب فلسطين رئيسة لها للعام المقبل، وهو أمر لم يكن ليتخيله أحد في السنوات الماضية".

ومجموعة السبع وسبعين تأسست عام 1964، وتوسعت لتضم حالياً أكثر من 130 دولة، وتسعى لترقية المصالح الاقتصادية لأعضائها.

كما أضاف أن "الضغط الدولي، وخاصة الشعبي، له دور في دعم فلسطين"، مشيراً إلى أن "العديد من الشركات تلتزم بمخرجات قرار مجلس الأمن 2343 الذين يدين المستوطنات على أراضي الضفة الغربية، ويجرم التعامل مع الشركات التي تتخذ من هذه المستوطنات مقراً لها"، إلا أنه توقف دون دعم حملة مقاطعة دولة الاحتلال بقوله إن "اللجنة تتجنب أن تكون شديدة الانخراط في السياسة، والالتزام بتكليفها القادم من قرارات الأمم المتحدة".

واختتم نيانغ بالقول أنه "ومن أجل تجاوز الانسداد الحالي، يجب إعادة إحياء روابط التضامن والشراكات السابقة، مثل مجموعة دول عدم الانحياز، إضافة إلى تجديد الضغط الذي كانت تمارسه، والذي نجح في إنهاء نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا".

وكانت لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني حقوقه غير القابلة للتصرف قد تأسست عام 1975 بموجب القرار 3376 للجمعية العامة، وطلب منها أن توصي بوضع برنامج تنفيذ من أجل تمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه المتمثلة في تقرير المصير دون تدخل خارجي، وفي الاستقلال والسيادة الوطنيين، وفي العودة إلى دياره وممتلكاته التي شرد منها".

التعليقات

Send comment