تقرير حقوقي: 56 في المئة معدل البطالة بين اللاجئين الفلسطينيين في لبنان وأكثر من 70 في المئة فقراء

وكالات -

أعربت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” عن قلقها البالغ أمام ارتفاع نسبة البطالة والفقر داخل مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان. وأشارت تقارير الوكالة الأممية إلى أن نحو 56 في المئة من الفلسطينيين القادرين على العمل يعانون من البطالة بسبب حرمان اللاجئ الفلسطيني من حق العمل إلا في مهن محددة إضافة إلى انسداد فرص العمل أمامهم في الخارج.

ولفت تقرير للاتحاد العام لعمال لبنان إلى أنّ غالبية العمال الفلسطينيين يتقاضون أجوراً متدنية جداً، حيث تكشف الإحصائيات أن 38 في المئة منهم يتقاضون بين 320 و500 دولار شهريا فيما يحصل 40 في المئة منهم على ما هو دون الحدّ الأدنى للأجور. وكشفت التقارير أن الظروف العامة والمأساوية التي يتعرض لها اللاجئون الفلسطينيون تشكلت بسبب ارتفاع نسبة البطالة وحالة الفقر خاصة في أوساط الشباب والفتيات.

وناشدت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني كافة المنظمات والهيئات الدولية والإقليمية عبر بيانات ومذكرات تضمنت أرقاما تظهر حالة التردي غير المسبوق لأوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.

وذكرت أن مجموع اللاجئين المسجلين لدى “الأونروا” هو 449,957 لاجئ يعيش العديد منهم في المخيمات الـ12 الموجودة في لبنان، أما لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني الرسمية فقد حددت عدد اللاجئين الفلسطينيين المتواجدين على الأراضي اللبناني بحوالي 174 ألف لاجئ، لا يتمتعون بحقوق مدنية أو اجتماعية أو حتى الحق في العمل.

وأوضحت أن اللاجئين الفلسطينيين في لبنان ليسوا مواطنين رسميين لدولة أخرى، وهم بالتالي غير قادرين على اكتساب الحقوق نفسها التي يتمتع بها الأجانب الذين يعيشون ويعملون في لبنان. حيث تظهر الدراسات الإحصائية الحديثة أن معدلات الفقر في مجتمع اللاجئين تصل إلى 73 في المئة وأن البطالة تصل إلى 56 في المئة.

ووفقا للمعلومات المنشورة في الموقع الرسمي لوكالة “الأونروا” تعاني المخيمات الفلسطينية في لبنان من المشاكل التالية: ارتفاع معدلات الفقر، ومعدلات البطالة، وتدفق سكاني كبير من نهر البارد إلى البداوي، وطلب كبير على خدمات الأونروا بسبب عدد السكان المتزايد، والعديد من المساكن في حاجة إلى إعادة تأهيل، ومحدودية فرص العمل، وعدم وجود نظام صرف صحي، وظروف اجتماعية واقتصادية صعبة، ونقص مياه متكرر، وطرقات ضيقة، واكتظاظ سكاني، وطرقات ضيقة، وبطالة عالية، وبنية تحتية تالفة، وصحة بيئية سيئة، ومساكن رطبة ومكتظة، وارتفاع معدلات التسرب من المدارس، ومساكن صغيرة، وظروف إسكان سيئة، ومستويات مرتفعة من الأمراض المزمنة، ومعدل استفادة عالية من شبكة الأمان الاجتماعي، والبنية التحتية في حاجة إلى إعادة تجديد، وظروف معيشية سيئة، ومحدودية فرص العمل، ومعدلات تسرب عالية من المدارس.

وأفادت بأن معدلات الفقر العام تصل إلى حدود 73 في المئة، وتعتبر فئة الشباب الأكثر تأثرا بالفقر لدى اللاجئين، إذ يرزح 74 في المئة من المراهقين تحت خط الفقر، في حين يعيش 5 في المئة منهم في فقر مدقع. وبالنسبة إلى معاناة فلسطينيي سوريا من الفقر يمكن وصفها بأنها الأسوأ حيث يعيش 9.2 في المئة منهم في فقر مدقع (لا يتمكن 3500 من تلبية الحاجات الغذائية الأساسية) و89,1 في المئة منهم فقراء في العموم (35000 لا يمكنهم تلبية الحاجات الغذائية وغير الغذائية الأساسية).

وقالت إن نسبة معدل البطالة بين فلسطينيي لبنان تبلغ 56 في المئة، ولا يزال معدل البطالة بين فلسطينيي سوريا ينذر بالخطر حيث يبلغ 71.5 في المئة، وتعمل حوالي 80 في المئة من القوة العاملة بين فلسطينيي لبنان إما لحسابهم الخاص أو كعمال بالأجرة.

وذكرت أن المصدر الرئيسي للدخل لدى فلسطينيي لبنان هو العمل الحر بنسبة 41 في المئة، يليه العمل المأجور بنسبة 37.8 في المئة، ومساعدات الأونروا من خلال برنامج شبكة الأمان الاجتماعي بنسبة 33.5 في المئة. ويتقاضى 53.4 في المئة من العمال (من فلسطينيي سوريا) أجورهم يومياً، في حين أن الأغلبية (97.7 في المئة) لديهم اتفاقات شفهية فقط مع أرباب عملهم، ما يسمح بإنهاء التوظيف في أي وقت من دون إشعار مسبق. ولا يحصل 98.2 في المئة من العاملين على إجازة مرضية أو سنوية.

وتطرق تقرير الهيئة إلى معدلات انتشار انعدام الأمن الغذائي (المتوسطة والشديدة) حيث يتمتع 38 في المئة من فلسطينيي لبنان بالأمن الغذائي، فيما يعاني38 في المئة من انعدام الأمن الغذائي المتوسط و24 في المئة من انعدام الأمن الغذائي الحاد. وهناك نسبة مقلقة تبلغ 27 في المئة من الأطفال بين فلسطينيي لبنان يعيشون في أسر تعاني من انعدام الأمن الغذائي الشديد.

وأكدت أن أماكن سكن 78 في المئة من أسر فلسطينيي لبنان تشكو من الرطوبة، وتعاني 62 في المئة من المنازل من تسرب المياه، وتعاني 52 في المئة منها من سوء التهوية و55.2 في المئة من الإضاءة السيئة للغاية، ما ساهم في وصول نسبة معاناة فرد واحد على الأقل من مرض مزمن إلى 81.3 في المئة من بين أسر فلسطينيي لبنان، كما تعاني نسبة 10 في المئة من أفراد الأسر الفلسطينية من إعاقة.

ونوهت إلى أن العقبة الرئيسية أمام تنفيذ القانون الدولي والمبادئ الأخلاقية المتعلقة باللاجئين الفلسطينيين هي السياسات الدولية لحماية اللاجئين الفلسطينيين، وضمان حقوقهم، تتمثل في رفض دولة الاحتلال الانصياع لهذه السياسيات القانونية والأخلاقية الدولية، إلى جانب عدم رغبة المجتمع الدولي في الضغط الكافي لعودة اللاجئين وتعويضهم عما لحق بهم من معاناة ومساءلة دولة الاحتلال عن جرائهما بحق اللاجئين الفلسطينيين.

وحثت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني على التحرك الفوري من أجل ضمان تمتع اللاجئين الفلسطينيين بالحماية الدولية المخصصة للاجئين، إلى حين ضمان حقهم في العودة إلى ديارهم التي هجروا منها قسرا، مشددا على ضرورة العمل مع وإلى جوار الحكومة اللبنانية، لإعداد خطة استنهاض تنموية تشمل كافة مخيمات وتجمعات اللاجئين تشارك في إعدادها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين “الأونروا” والقوى السياسية الفلسطينية ومؤسسات المجتمع المدني واللجان الشعبية والأهلية والدولة المضيفة والدول المانحة والمجتمع المحلي.

وتوجهت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني بالدعوة إلى الأمين العام للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ومجلس التعاون الخليجي ومجلس الاتحاد الأوروبي ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان والمفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ووكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى.

التعليقات

Send comment