بعد أن صادرهها الاستيطان لصالح "أريئيل"المزارع مرايطة.. البكاء على أطلال الأرض المسلوبة

دائرة شؤون اللاجئين - فلسطين المحتلة

تكاد دمعته تغالبه، وهو يشير إلى أرضه في رأس المحمود فوق قرية مرده، والتي حولها الاستيطان إلى مبان ومختبرات لجامعة مستوطنة "اريئيل"، وشقق استيطانية وشوارع التفافية وحدائق وأرصفه، دون أن يتمكن من منعهم، رغم امتلاكه حجج وأرواق ثبوتيه لملكيته أرضه التي كان يزرعها في السابق.. إنه المزارع منصور مرايطة.

ووقف مرايطة (أبو العبد) البالغ من العمر (78 عاما) من سلفيت، ينظر إلى أرضه ولسان حاله يرثي ما آلت إليه أوضاع الأرض التي عاش ذكريات طفولته بها، حيث صارت مستوطنة "اريئيل" وجامعتها فوق أرضه بعد أن منعه الاحتلال منها وسلبه إياها.

ساعات الفجر

يقول مرايطه: "سلبت المستوطنة أكثر من 20 دونم لعائلتي، في منطقة "راس المحمود" واليوم ممنوع أن أدخل أرضي وإن دخلتها لم يبقى منها إلا القليل جدا دون الاكتراث لحالنا كمزارعين".

وعن الأيام الجميلة في فلاحة أرضه قبل بناء المستوطنة وجامعتها يقول: "كنا مع ساعات الفجر والصباح الأولى ومع أصوات العصافير نمضي نحو أرضنا لنزرعها، ونستمتع بصوت العصافير العذب، وكنا سعداء ندخل ونخرج من أرضنا متى نشاء والآن أصبحت في خبر كان نتيجة الاستيطان".

وعن أيامه في فلاحة الأرض يضيف: "كانت أيامنا أفضل وأجمل وكلها سعادة قبل الاستيطان؛ إلى أن جاء الاحتلال وقلب الوضع رأسا على عقب، وحول فرحتنا وسعادتنا إلى شقاء وإذلال ومصادرة لأفضل وأخصب أراضينا".

ضد القانون

وعن أرضه يتابع أبو العبد القول: "الارض كلها فرحة وبهجة، حتى أننا كنا ننام في الأرض ونعيش الأمن والأمان ورغد العيش، نتيجة فلاحتها، وكنا نستمتع بزراعتها وحراثتها، والآن كل الذكريات راحت ولم يبقى منها شيئ نتيجة الاستيطان".

ورغم التحديات يتابع منصور:" سنواصل تحدي الاحتلال والاستيطان ، فالأرض تعني لنا كل شيء: طيب الحياة، والرزق الطيب، والمستقبل والوطن، والعزة والكرامة لنا وللاجيال اللاحقة، وكل إجراءات الاحتلال العقابية لن تثنينا عن أرضنا،  وسنواصل الدفاع عنها وما تبقى منها ، والاحتلال لن يخلد وسيرحل مهما طال الزمن".

بدروه، قال الباحث في شؤون الاستيطان د.خالد معالي إن مصادرة أرض المزارع منصور مرايطة، وبناء جامعة استيطانية فوقها تخالف القانون الدولي الإنساني، لأن القانون يعرف الأراضي عام 67 بأنها أراض محتلة ينطبق عليها القانون الدولي الذي يمنع بناء منشآت فوق الأراضي المحتلة أو مؤسسات تتبع للدولة المحتلة.

وأشار معالي إلى أن جامعة مستوطنة "اريئيل" أقيمت فوق أراضي فلسطينية خاصة يملكها مزارعون بسطاء وفقراء من قرى وبلدات سلفيت وهي: (سلفيت ومرده واسكاكا وياسوف وجماعين وقيري وكفل حارس)، لافتا إلى أن الاحتلال استغل نظرة الاحترام والتقدير للعلم وطلب العلم وقام ببناء جامعة استيطانية وهي الوحيدة في الضفة الغربية.

التعليقات

Send comment