لقاء حول أثر تقليص خدمات "الأونروا" على الحياة العامّة في المُخيّمات وانعكاسها

- بيروت

أقامت المؤسسة الفلسطينيّة للتمكين والتنمية المحليّة "REFORM" جلسة عامّة حول أثر تقليص خدمات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" على الحياة العامّة في المُخيّمات، وانعكاسها على السلم المُجتمعي.

وجاءت الجلسة بغرض تطوير مُقترحات مُجتمعيّة تُسهم في توفير حياة كريمة للاجئين الفلسطينيين، ضمن مشروع بيت الإبداع، الذي يهدف للإسهام في جسر الفجوات المُجتمعيّة على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي، عبر توفير مساحات تفاعليّة آمنة لتمكين الجمهور المُستهدف للمُشاركة في عمليّات صناعة القرار، والعمل على تحسين ظروفهم المعيشيّة من خلال تطوير أنماط إنتاج إبداعيّة وتشجيع أطر التعاون والتكامل بين الجمهور المُستهدف، وتعزيز المسؤولية الاجتماعيّة للقطاع الخاص.

في حديثه، أشار رزق عطاونة مُنسّق المشاريع في المؤسسة الفلسطينية للتمكين والتنمية المحليّة، إلى أنّ الجلسة تأتي لمناقشة أثر القرار الأمريكي بتقليص دعمه لوكالة الغوث على استمرار عمل الوكالة والخدمات التي تُقدّمها كالتعليم والصحة والتعليم.

تهدف الجلسة كذلك إلى التركيز على أهميّة توحيد كافّة الجهود بين الجهات ذات العلاقة العاملة في المُخيّمات ومُختلف القطاعات الفلسطينيّة الرسميّة والأهليّة والخاصة، وإشراك الشباب في حوار مُعمّق لتحليل المخاطر والاستفادة من الدروس في ظل الهجمة التي تُهدد هويّتهم.

بدوره، أكّد أمين عام المكتب التنفيذي لمُخيّمات اللاجئين في الضفة المحتلة، طه البس، أنّ مُخيّمات اللاجئين تُعاني العديد من المشاكل والظواهر الخطيرة، ولا تتحمّل المزيد من الضغط، مُطالباً الجميع وتحديداً الجهات الرسميّة بعدم السماح لتمرير أي قرار يعمل على إذابة هويّة اللاجئين الفلسطينيين، وإسناد اللاجئين في كافّة الفعاليات الوطنيّة الرسميّة والشعبيّة في كافّة التجمّعات الفلسطينيّة داخل وخارج المُخيّمات.

فيما أشار مدير عام دائرة شؤون اللاجئين في الضفة المحتلة أحمد حنون، إلى ضرورة التنسيق بين دوائر العمل في المُخيّمات والتشبيك مع الجهات الرسميّة والدوليّة، مؤكداً على ضرورة بناء برنامج وطني يُساهم في توفير حياة كريمة للاجئين الفلسطينيين.

وفي مُداخلتها، أشارت الناشطة المُجتمعيّة مريم علقم إلى ضرورة إخراج العمل المُرتبط بقضيّة اللاجئين إلى الحيّز العام، وذلك من خلال مناقشة هذه القضيّة الحيويّة في القرى والمدن لتعزيز الشعور المُوحّد لدى مُختلف قطاعات المجتمع الفلسطيني، لتكون قضايا اللاجئين ليست شأناً داخلياً يعني اللاجئين وحدهم.

هذا وأوصى الحضور في نهاية الجلسة بضرورة عقد المزيد من الاجتماعات والنقاشات بين دوائر صناعة القرار في المُخيّمات والشباب الفلسطيني، وتعميم الشعور الوحدوي بين اللاجئين وغير اللاجئين، وإشراك الشباب في القرارات المُرتبطة بحياتهم، وتنسيق الجهود وتنظيم العمل الشعبي للمُطالبة بحقوق اللاجئين، والابتعاد عن العمل الفردي والعمل غير المُنظّم، وتنظيم حملات ضغط لتتحمّل المؤسسات الدوليّة مسؤوليتها تجاه حياة اللاجئين في المُخيّمات.

التعليقات

Send comment