الأونروا: قطع المساعدات لن يساعد في حل الصراع بالشرق الأوسط

وكالات أنباء - غزة

اعتبرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأنروا) أن قطع المساعدات من قبل بعض الأطراف الدولية عنها لن يساهم في التقدم نحو حل سياسي للصراع الإسرائيلي – الفلسطيني.

عن هذا الموقف عبر اليوم المفوض العام للوكالة بيير كرينبول، خلال مؤتمر صحفي في بروكسل استعرض خلاله الجهد المبذول من أجل الاستمرار في تقديم الخدمات التعليمية والصحية الأساسية والمساعدات الإنسانية والاجتماعية للاجئين الفلسطينيين رغم انخفاض الأموال المتوفرة.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد وجه ضربة قاسية للأونروا بداية العام الحالي، بعد إعلانه عن خفض التمويل المقدم من بلاده لها، ما أثر بشكل ملحوظ على عملها.

ونوه كرينبول بأن الدعم المالي المقدم للأونروا كان على مدى العقود أقل من الاحتياجات المتزايدة للاجئين الفلسطينيين، وقال “نسعى للحفاظ على جودة الخدمات التي نقدمها عبر تطبيق إصلاحات هيكلية وعملية وتنويع قاعدة المتبرعين والشركاء”، حسب كلامه.

وحرص المفوض العام للأونروا على تفنيد الانتقادات التي تتعرض لها الوكالة من عدة أطراف خاصة إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية، بشأن تزايد عدد اللاجئين ودروها في ديمومة الصراع.

وأشار  كرينبول إلى أن الوكالة تعمل بموجب تفويض دولي ووفق القانون الدولي وتحت رقابة أممية، مثلها مثل المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.

وحول الانتقادات الإسرائيلية القائلة بأن “توريث” وضعية اللاجئ الفلسطيني من الآباء للأنباء أمر فريد من نوعه، أجاب كراهنبيل: “ما يقولونه غير صحيح، فالأمر نفسه ينسحب على الأفغان الذين لجؤوا إلى دول مجاورة وغيرهم”.

كما شدد على أن حق العودة ليس حقاً حصرياً للفلسطينيين، بل ينطبق على كل لاجئي العالم بموجب القانون الدولي.

وتنأى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين بنفسها عن كل محاولات زجها في الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني، مشيرة إلى أن تواجدها وعملها يرتبطان بصراع لم ينته بعد، و”على الأطراف السياسية الدولية البحث عن حل سلمي”، وفق كلام كراهنبيل.

وكانت الأونروا قد تمكنت هذا العام من افتتاح مدارسها في المناطق التي يتواجد فيها اللاجئون الفلسطينيون، ما اعتبر إنجازا هاماً في ظل الظروف المالية الحالية.

وأثنت الوكالة على المساعدات التي يقدمها الاتحاد الأوروبي ودول الخليج من اجل ضمان استمرارها في تقديم خدمات الأساسية لأكثر من 5 مليون لاجئ فلسطيني في الضفة الغربية، قطاع غزة، سورية، لبنان والأردن.

 

وتعهد الإتحاد الأوروبي بالاستمرار في تقديم المساعدات للأونروا، فهو يساهم بمؤسساته ودوله بما معدله 42% في موازنتها السنوية، بالإضافة مساهمات تصل إلى 166 مليون يورو للاستجابة لحالات الطوارئ.

التعليقات

Send comment