"اللجنة القانونية لمسيرات العودة": قوات الاحتلال تتعمد قتل وإصابة المتظاهرين السلميين

وكالات - غزة

 قالت اللجنة القانونية والتواصل الدولي: ضعف قدرة المجتمع الدولي ومنظماته على تخطي حاجز الحصانة الممنوحة لقوات الاحتلال الإسرائيلي عامل مشجع لمضيها في هدر حق الفلسطينيين في الحياة.

وأدانت اللجنة القانونية والتواصل الدولي للهيئة الوطنية لمسيرات العودة وكسر الحصار بشدة مواصلة قوات الاحتلال الإسرائيلي استهدافها للفلسطينيين المشاركين في مسيرة العودة وكسر الحصار بقطاع غزة.

وأوضحت في بيان صدر مساء اليوم:"للجمعة الـــ28 على التوالي؛ تتعمد قوات الاحتلال الإسرائيلي على مدار ساعات يوم الجمعة الموافق 05 أكتوبر/ تشرين الأول 2018 حتى الساعة 19:00 بالتوقيت المحلي لفلسطين، استخدام القوة المسلحة المفرطة والمميتة بحق المتظاهرين ما أدي إلى استشهاد ثلاثة من المواطنين شرق غزة من بينهم طفل، والشهداء هم الطفل فارس حافظ السرساوي (12 عام) والشهيد محمود أكرم أبو سمعان (24 عاما) والشهيد حسين فتحي الرقب (28 عاما)، وإصابة 376 متظاهر بجراح مختلفة بالرصاص الحي والغاز المسيل للدموع.

ونوهت إلى أن الجرائم الإسرائيلية المتواصلة تأتي في إطار استمرار قوات الاحتلال لتعمد قتل المتظاهرين السلميين، والمساس بسلامتهم الجسدية، واستمرار هذه القوات بالتنكر والتنصل من القانون الدولي؛ حيث أنه خلال الفترة الزمنية الفاصلة ما بين تاريخ 30 مارس 2018 لغاية تاريخ 03 أكتوبر 2018) قد قتلت 195مواطناً، من بينهم 35طفلاً، و03 من الاناث، و02 صحفيين، 03 مسعفين، 03 من الأشخاص ذوي الاعاقة، كما أصابت 21160 مواطن، من بينهم 4200طفل، و1950 سيدة.

وأكدت اللجنة القانونية والتواصل الدولي للهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار، على ما يلي: • سلمية مسيرات العودة، وما يتخللها من فعاليات شعبية، فمن حق المدنيين اعلاء صوتهم والتظاهر ضد الاحتلال وجرائمه المتواصلة بحق الفلسطينيين، وأن الحقائق على الأرض تشير بما لا يدع مجالا للشك أن المسيرات سليمة، بما في ذلك المسيرات الأسبوعية أو اليومية التي تجرى في النهار أو الليل.

• أن استمرار قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي في استهداف المدنيين الذين يمارسون حقهم في التظاهر السلمي، أو خلال عملهم الإنساني، يعتبر بمثابة انتهاك خطير لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ومخالف لميثاق روما الأساسي الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية واتفاقية جنيف الرابعة.

تعمد قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي على قتل واصابة المتظاهرين الفلسطينيين المشاركين في مسيرات العودة وكسر الحصار، وإصراراهم على ذلك، يحمل بين طياته تنكر واضح واستهتار بمنظومة حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، حيث أن طريقة قوات الاحتلال الإسرائيلي بالتعامل مع المتظاهرين الفلسطينيين السلمين جاءت في إطار تطبيق خطة منهجه، وبقرار سياسي من أعلى المستويات في دولة الاحتلال الإسرائيلي.

• أن تكرار جرائم استهداف الأطفال والنساء والاطقم الطبية والصحفيين ومستخدمي الطائرات الورقية والبالونات، يقدم دليل إضافي على عدم رغبة قوات الاحتلال، احترام المبادئ القانونية الدولية المستقرة وبشكل خاص مبادئ القانون الدولي الإنساني التي تقتضي مراعاة التناسب والتميز والضرورة، وإذ تعتبر الإجراءات الجديدة للحصار باعتبارها شكل من أشكال العقوبات الجماعية وأعمال الانتقام التي تقترفها قوات الاحتلال ضد المدنيين الفلسطينيين.

• عدم مشروعية الحصار الإسرائيلي والعقوبات الجماعية المفروضة على سكان قطاع غزة، التي يمثل خرقاً لقواعد القانون الدولي الإنساني وجريمة ضد الإنسانية، وعقوبات جماعية محظورة بموجب قواعد الشرعية الدولية لحقوق الإنسان، وجملة الاتفاقيات والمعاهدات الدولية، ومنها اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين وقت الحرب للعام 1949 ولائحة لاهاي 1907 التي تحظر العقاب الجماعي وتدابير الاقتصاص من المدنيين؛ ما يجعل من انهاء الحصار واجب قانوني تفرضه قواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان. اللجنة القانونية والتواصل الدولي، إذ تحي المشاركات والمشاركين والجماهير الذين لبي عشرات الالاف نداء الهيئة الوطنية لمسيرات العودة كسر الحصار، وتعدهم بالعمل الجاد على فضح الجرائم الإسرائيلية ومحاسبة مرتكبيها.

وتؤكد اللجنة القانونية عزمها الاستمرار في العمل مع وإلى جوار المنظمات الدولية كافة من أجل ضمان محاسبة مجرمي الحرب الإسرائيليين على جرائمه المرتكبة بحق المتظاهرين الفلسطينيين، وإذ تري أن تعمد قوات الاحتلال الإسرائيلي قتل المتظاهرين سلمياً، يشكل جريمة حرب وفقا لاتفاقية جنيف الرابعة ولنظام روما المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية، وإذ تجدد تحذيرها للاحتلال الإسرائيلي وقواتها الحربية من سياسية الإمعان في استهدافها للمدنيين المتظاهرين سلمياً، وتحملها المسؤولية القانونية عن ذلك؛ فإنها تسجل وتطالب بما يلي :

1. اللجنة القانونية والتواصل الدولي تدين التحريض الإسرائيلي ضد المسيرات والتجمعات السلمية، بما يناهض الحق في التجمع السلمي الذي كفلته المواثيق الدولية، وتؤكد بان كل تبريرات وادعاءات دولة الاحتلال باستهداف المدنيين المشاركين في مسيرات العودة وكسر الحصار، سواء بعدم انطباق قوانين حقوق الإنسان على حالة التظاهرات في قطاع غزة، او بجعل مطلقي البالونات الحرارية والطائرات الورقية اهداف عسكرية ، او بكونها تمارس حقها في الدفاع عن النفس هي ادعاءات باطلة وغير قانونية حيث ان هذا الحق لا يثبت لدولة الاحتلال بل للشعب الذي يقاوم المحتل، وتعتبر هذا التحريض محاولة لعسكرة المسيرات الشعبية وتبرير توسيع استهداف وقتل المتظاهرين السلميين المشاركين في مسيرات العودة وكسر الحصار.

2. اللجنة القانونية والتواصل الدولي تعيد الترحاب بتعين الأرجنتيني سانتياجو كانتون كرئيس للجنة التحقيق وتقصي الحقائق من قبل مجلس حقوق الانسان، وتطالب اللجنة بالعمل الجاد من أجل الانتهاء من مهامها؛ بما يضمن تمكينها من تجاوز عقبة عدم تعاون دولة الاحتلال الإسرائيلي مع اللجنة، ويضمن ممارسة ولايتها القانونية بنزاهة وشفافية واستقلالية وبشكل عاجل، ولتكون أولى الخطوات على طريق إنصاف الضحايا.

3. اللجنة القانونية والتواصل الدولي تطالب هيئة الأمم المتحدة وخاصة واجسامها ومجلس الامن ومجلس حقوق الانسان والمقررين الخاصين والأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف بالقيام بمسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية لحماية حقوق اللاجئين والمدنيين الفلسطينيين، والعمل الجاد من أجل وقف استهداف المتظاهرين في مسيرات العودة ورفع الحصار عن قطاع غزة، ومحاسبة قادة الاحتلال على الجرائم التي اقترفوها بحق المتظاهرين سلميا في مسيرات العودة وكسر الحصار.

4. اللجنة القانونية والتواصل الدولي تطالب السيدة ميشيل باشليه، مفوضّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان، للإعلان عن رفضها واستنكارها للجرائم والسياسات الإسرائيلية – الأمريكية التي تنتقص من حقوق الشعب الفلسطيني، وتتنكر لقرارات الشرعية الدولية.

5. اللجنة القانونية والتواصل الدولي تطالب قيادة السلطة الفلسطينية تجدد مطالبتها للمدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية الدائمة، لاتخاذ قرار عادل وسريع بفتح تحقيق جنائي في الجرائم الإسرائيلية المرتكبة في الحالة الفلسطينية؛ والانتقال خطوة للأمام في المسار الفلسطيني؛ حيث أن أطاله  الفحص التمهيدي يعني السماح باستمرار قتل المدنيين الفلسطينيين والمساس بممتلكاتهم.

6. اللجنة القانونية والتواصل الدولي تطالب الرئيس والحكومة الفلسطينية للبدء الفوري برفع الإجراءات العقابية والغير قانونية المفروضة على قطاع غزة، والمضي نحو إتمام تطبيق اتفاقيات المصالحة الوطنية، واتخاد التدابير كافة لتعزيز صمود المواطنين في قطاع غزة ومدنية القدس وتهيئة المناخات لاستعادة الوحدة الوطنية على أسس سيادة القانون والشراكة السياسية.

7. اللجنة القانونية والتواصل الدولي تطالب المجتمع الدولي والمنظمات الدولية وحركات التضامن مع الشعب الفلسطيني، والفلسطينيين في كافة التجمعات للتحرك على كل الأصعدة القانونية والسياسية والدبلوماسية والحقوقية والشعبية من أجل توفير الحماية الدولية للفلسطينيين ووقف التصعيد الإسرائيلي والحصار والعدوان على قطاع غزة وحماية المتظاهرين سلميا في مسيرات العودة وكسر الحصار.

8. اللجنة القانونية تطالب الاسرة الدولية بالعمل على مساءلة ومحاسبة ومقاطعة وعزل دولة الاحتلال الإسرائيلي، والتحرك الجاد لدعم مطالب المشاركين في مسيرات العودة وكسر الحصار ودعم نضالهم العادل لرفع الحصار المفروض على قطاع غزة للعام الثاني عشر على التوالي، ووقف جرائم الاستيطان الاستعماري والتمييز العنصري وتهويد مدنية القدس وضمان حق العودة اللاجئين الفلسطينيين وفق قرار 194، بما يكفل إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني المتواصلة منذ سبعين عاما.

التعليقات

Send comment