مجموعة العمل: فلسطينيو سورية بالسودان يعيشون أوضاعًا معيشية صعبة

دائرة شؤون اللاجئين - غزة

يُعاني اللاجئون الفلسطينيون الذين لجأوا إلى جمهورية السودان خلال أحداث الحرب في سورية، أوضاعًا معيشية صعبة، علاوة على اعتبارهم أجانب لا لاجئين.

وذكرت مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية في بيان صحفي أن السودان تستضيف ما يقارب من ألف لاجئ فلسطينيي سوري يعانون من أضاع معيشية صعبة ومن ضعف الأجور وقلة فرص العمل.

ونقلت المجموعة عن اللاجئ الفلسطيني محمد خير قوله إن اللاجئ الفلسطيني السوري يعامل معاملة الأجنبي، مما انعكس سلبًا على دور المنظمات الإغاثية بمساعدة الفلسطينيين، فهناك غياب كامل لدورها بحقهم، إضافة إلى التكاليف المرتفعة للإقامة وتسجيل الأجانب وإذن الدخول مقارنة باللاجئين السوريين في السودان.

وأشار إلى أن هناك عدد لا بأس به من الحالات الصعبة المهمشة، بالإضافة إلى انتشار ظاهرة التسول بينهم بشكل ملحوظ في الأحياء الراقية.

وأوضح أن المعاناة التي يعيشها الفلسطيني السوري في السودان، دفعت الكثير منهم إلى تقديم طلبات لجوء عبر الأمم المتحدة والتي تقابل بالرفض، الأمر الذي دفع البعض لتعلم المهن اليدوية لسدّ حاجاته وعائلته، في حين البعض الآخر قام بإنشاء مشاريع صغيرة معتمدين على أقاربهم وذويهم وعلى ما لديهم من مال يسير.

وأضاف أن الأوضاع الصعبة دفعت البعض الآخر إلى الهجرة عبر ليبيا، حيث يواجه الفلسطيني ظاهرة الاستغلال من ضعاف النفوس والمهربين الذين يتولون رحلات التهريب إلى مصر أو ليبيا عبر الصحراء، مما يعرضهم للخطر.

وبحسب مجموعة العمل، فقد سجلت عدة حالات خطف وسرقة من قبل عصابات متعددة، ومنهم من يموت جوعًا أو عطشًا في الصحراء، كما حدث في آب 2017، ومازالت هذه الحوادث في تكرار.

وعن الأوضاع التعليمية للاجئين الفلسطينيين في السودان، أوضح اللاجئ خير أن رسوم الدراسة في المدارس تصل إلى (150) دولار وفي الجامعات وهي شبه نادرة إلى 3 آلاف دولار.

وأما الأوضاع الصحية، فإن غالبية الفلسطينيين من سورية في السودان مسجلين في برنامج الدعم الصحي للأمم المتحدة، وهناك مطالب متزايدة للاهتمام بأوضاعهم وإدماج أطفالهم بمدارس اليونيسف ومساعدتهم في تقديم مساعدات مالية لحل أزمة السكن كحد أدنى. 

وحول تعاون السفارة الفلسطينية معهم، يشتكي معظم الفلسطينيين من تجاهل معاناتهم الصعبة، ووضعها عثرات كبيرة أمام استصدار جواز السفر الفلسطيني الذي أصبح أقل تكلفة مقارنة بالوثيقة السورية، والتي تشكل عبئًا آخر على كاهل فلسطينيي سورية.

ووفق مجموعة العمل، فإن السودان تعتبر الدولة العربية الوحيدة التي تستقبل فلسطينيي سورية بلا تعقيدات قانونية أو دعوة من شركة أو جامعة، حيث أن الحكومة السودانية تستقبل فلسطينيي سوريا بموجب إذن دخول يقوم الضامن باستصداره من وزارة الداخلية بتكلفة لا تتجاوز 100 دولار.

في حين يقوم الضامن باستغلال حاجة الفلسطيني للسفر ليطالبه بمبلغ قد يصل إلى 600 دولار، وهو ما يعاني منه معظم من يود السفر إلى السودان من فلسطينيي سورية.

التعليقات

Send comment