العلي: منظمة التحرير تتجاهل أوضاع اللاجئين في السجون السورية

وكالات - بيروت

مدير قسم الدراسات في مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا العلي: منظمة التحرير تتجاهل أوضاع اللاجئين في السجون السورية

 

عاني فلسطينيو الشتات أوضاع مأساوية صعبة خاصة في المخيمات السورية، حيث أثرت على عدم استمرار عيشهم واستقرارهم، الأمر الذي أدى الى تهجيرهم لبلاد أخرى ومصير مجهول.

وفي ظل تقصير الأونروا في دورها لتقديم المساعدات وعدم الوصول لنقاط المخيمات بشكل أساسي على اعتبار أنها مناطق قتال ساخنة باتت أوضاع اللاجئين أكثر، علاوة على تقصير السلطة في تحسين أوضاعهم والتدخل لحماية المعتقلين داخل السجون.

"الرسالة" حاولت استطلاع أوضاع اللاجئين بعد مرور أكثر من ثمانية أعوام على الأحداث السورية، في حوار خاص مع مدير قسم الدراسات في مجموعة العمل من أجل فلسطيني سوريا " ابراهيم العلي".

أوضاع قاسية

وحول وضع اللاجئين في سوريا قال " إن أوضاع اللاجئين تزداد سوءًا بعد الأزمة السورية فلا يمكن الفصل بين انعكاسات الأزمة السورية على اللاجئين الفلسطينيين في سوريا خاصة في مخيمي درعا ودرعا الطوارئ فيكادا أن يكونا فارغين من السكان عدا عن تدمير المنشآت الأساسية للمخيمات من أثار الحرب السورية ".

وأضاف:" المعاناة تتضاعف كذلك في منطقة إدلب التي يتواجد فيها ألف ومئتان عائلة فلسطينية، منوهاً إلى أن الأونروا لا تذهب إليهم ولا تقدم المساعدات نتيجة وقوع هذه المناطق تحت سيطرة المعارضة السورية، بالرغم من أنها منظمة دولية على حد قوله".

وذكر العلي أن هناك الكثير من المنظمات الدولية التي تقوم بالعمل في الشمال السوري وتقدم المساعدات لمنطقة ادلب، مشيراً أن الأونروا لا تذهب إلى الشمال السوري بحجج تعرض كوادرهم للخطر، لذلك لا يستفيد اللاجئين من أي خدمات تقدمها الأونروا في المناطق السابقة إلا في حال نزول اللاجئ لمنطقة أخرى ليحصل على المساعدة وبذلك يكون عرضة للقتل والابتزاز والاعتقال.

وبحسب العلي فإن 95% من الفلسطينيين في سوريا يعتمدون على مساعدات الوكالة بشكل كامل، موضحا أن هناك ثلاث وعشرين عيادة طبية ومئة وعشرين مدرسة عدا عن المراكز الخاصة لدعم المرأة والشباب تابعة للأونروا كان يعتمد عليها الفلسطيني في الاسبق إلا أنها تقلصت بشكل كبير.

وبين أن المخيمات أصبحت تعتمد بشكل كامل على ثمانية عشر مركزا صحيا فقط، فيما تعرضت خمسين مدرسة للإغلاق، إضافة الى تقليص المساعدة المالية رغم أن عدد اللاجئين مئتان وثمانين ألف.

وأوضح أن الكثير من اللاجئين الفلسطينيين نزحوا عن بيوتهم إلى مدن أخرى وهم بحاجة إلى إيجارات داخل الأراضي السورية نظراً لتفشي البطالة.

وحذر العلي من خطورة تقليص المساعدات كونها تنعكس سلباً على حياة أكثر من أربعمئة وخمسين ألف لاجئ فلسطيني في سوريا ودول أخرى غير مضاعفة معاناة اللاجئين في القطاع الصحي والتعليمي، لأن حياتهم تعتمد بشكل كامل على ما تقدمه الأونروا، مصرحاً أن اللاجئ لا ذنب له بحرمانه من أقل حقوقه كما السابق.

 تقصير رسمي

وعن عدد اللاجئين الحالين داخل الأراضي السورية أشار العلي إلى أن عددهم تقلص إلى 4500 فلسطيني فقط من أصل خمسمئة وثلاثين ألف كانوا متواجدين على الأراضي السورية قبل الأزمة السورية. وبحسب أحدث الإحصائيات فإن هناك أكثر من مئة ألف لاجئ وصل إلى أوروبا إضافة الى واحد وثلاثين ألف لاجئ فلسطيني من سوريا موجودون حاليا في لبنان بينما يتواجد ثمانية عشر ألف في الأردن، ووصل تركيا ثمانية ألف لاجئ فلسطيني، فيما وصل إلى مصر خمسة آلاف، واستقر في قطاع غزة ألف.

وبحسب قوله " اللاجئ الفلسطيني تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية حسب ما تُسمي نفسها أنها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، مطالباً السلطة بالقيام بواجبها تجاه اللاجئين وتقديم الدعم اللازم والتدخل لدى الجهات المعنية للحد من أزمتهم والتخفيف عن معاناتهم، نظراً لوجود علاقات قوية تربط بين السلطة الفلسطينية والنظام السوري.

وكشف عن وجود أكثر من ألف وخمسمائة معتقل فلسطيني في السجون السورية مجهولي المصير ولا يوجد تدخل من أجل معرفة مصيرهم أو تقديم حماية لهم.

ويؤكد العلي أنه لم يلمس اللاجئون الفلسطينيون في سوريا أي دور للسلطة الفلسطينية يرقى الى مستوى المعاناة والمأساة التي يعيشونها منذ ما يقارب ثلاث سنوات.

العودة طريق فشل صفقة القرن

وبالنسبة لقرارات ترامب ذكر العلي أنها محاولات جديدة سبقها المئات من المشاريع التي تم طرحها لتصفية قضية اللاجئين منذ بداية الصراع مع العدو الصهيوني غير انها فشلت في تذويب القضية الفلسطينية وشطب حق اللاجئين في العودة، قائلا إن دليل ذلك هو مسيرات العودة التي يقودها أبناء الجيل الرابع للنكبة الفلسطينية فهم لم ينسوا حقهم وحق آبائهم وأجدادهم.

وفيما يخص مسيرات العودة اعتبر أنها تعد خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح وإبداع من ابداعات الشعب المقاوم لإحباط كل محاولات تصفية القضية الفلسطينية في ظل التواطؤ الدولي وتماهي الموقف الامريكي مع الموقف الصهيوني. وأكد أن الاحتلال لا يفهم إلا لغة القوة لذلك لن يتراجع إلا عندما يشعر بالخطر وبالكلفة العالية للاحتلال، وهذا ما حققته مسيرات العودة التي يقودها الغزيين باتجاه الشريط الفاصل مع اراضينا المحتلة عام 1948. وأشار إلى أن اللاجئين في دول اللجوء يؤيدون هذه المسيرات وستكون رافداً لأهلهم في الداخل الفلسطيني على كل المستويات وبكل الإمكانيات فالشعب الفلسطيني واحد والهدف واضح وإن فرقته الجغرافيا إلا ان طريق التحرير والعودة سنصنعه معا.

التعليقات

Send comment