نحو تشكيل جبهة إنقاذ وطني فلسطيني وسام أبو شمالة

دائرة شؤون اللاجئين - غزة

تعرض النظام السياسي الفلسطيني لتشويه متكرر منذ قيام منظمة التحرير الفلسطينية بتوقيع إتفاقية أوسلو عام 1993 والتي اعترفت بالاحتلال وأسقطت خيار الكفاح المسلح في تناقض واضح مع بنود الميثاق الوطني الفلسطيني مما يعني أن شرعية المنظمة أصبحت منذ أوسلو منقوصة وطنيا.

وبعد تفرد قيادة فتح بقرار منظمة التحرير الفلسطينية وقيام رئيس الحركة بعقد مؤتمر في رام الله تحت عنوان المجلس الوطني دون انتخابات أو توافق مع الفصيل الفائز في آخر انتخابات وطنية وهو حركة حماس و مقاطعة ثاني أكبر فصيل في المنظمة الجبهة الشعبية وفيما بعد تعليق عضوية الجبهة الديمقراطية في لجنة المنظمة التنفيذية عوضا عن مقاطعة الجهاد الإسلامي وغيرها من حركات وطنية هامة ، هذه الخطوات قضت على ما تبقى من شرعية قانونية وشعبية للمنظمة بعدما تئآكلت شرعيتها الوطنية بعد توقيع إتفاقية أوسلو

 لقد تحولت منظمة التحرير الفلسطينية إلى بيت لكل من يؤمن بالتنسيق الأمني مع الاحتلال ويجرم اي اشتباك شعبي أو عسكري مع العدو بعد أن كانت البيت المعنوي للفلسطينيين .

إن حركات التحرر الوطني الفلسطينية وهي تصمت على خطوات الانقلاب على الشرعية الوطنية والقانونية والشعبية التي يقودها ابو مازن وفريقه ولا تحرك ساكنا الا من خطوات شكلية لا تعكس حجم الكارثة الوطنية التي وصل لها المشروع الوطني الفلسطيني نتيجة تفرد قيادة فتح بالقرار الوطني ولا سيما بعد تولي ابو مازن هذه القيادة .

لقد خطت الحركات الوطنية خطوات وطنية وحدوية في ميدان المقاومة العسكرية انعكست في تشكيل غرفة عمليات مشتركة وتنسيق ميداني عالي المستوى بين أجنحة المقاومة في التصدي للعدوان الصهيوني والحفاظ على معادلات المواجهة والتهدئة حسب ما تقتضيه المصلحة الوطنية.

كما عكست مسيرات العودة حالة التلاحم الوطني عبر قيادة وطنية موحدة للمسيرات عبر تشكيل هيئة وطنية عليا لمسيرات العودة وكسر الحصار.

ويلاحظ في نموذجي العمل الوحدوي العسكري والشعبي غياب لحركة فتح بقيادة ابو مازن مما يعكس حالة الانعزال عن الحالة الوطنية .

إن مواجهة التحديات التي تعصف بالقضية الفلسطينية وحالة الانهيار التي تهدد المشروع الوطني الفلسطيني المتمثل في التحرير والعودة تقتضي العمل دون إبطاء على إعادة صياغة النظام السياسي الفلسطيني على قاعدة الحفاظ على الثوابت وإسقاط كل مخرجات أوسلو وكل المشاريع التصفوية ومنها ما يسمى بصفقة القرن وحق الشعب الفلسطيني في مواجهة الإحتلال بكافة الوسائل الشعبية والعسكرية والقانونية والمقاطعة من أجل عزل الاحتلال ونزع الشرعية عنه .

ان مواجهة التحديات الكبيرة تحتاج لخطوات كبيرة تتناسب مع حجم التحديات مما يعني العمل على تشكيل جبهة إنقاذ وطني عبر الانتخابات حيثما أمكن أو التوافق وعبر إجراء مؤتمرات شعبية وطنية في كل أماكن تواجد شعبنا الفلسطيني.

التعليقات

Send comment