10 توصيات لمؤتمر "المشرفين على شؤون فلسطين".. ترفض قانون القومية

وكالات - القاهرة

أكد "مؤتمر المشرفين على شؤون فلسطين في الدول العربية على رفضه قانون الدولة القومية الإسرائيلي العنصري الذي يدمر بشكل كامل رؤية حل الدولتين، مطالبا بضرورة تنفيذ قرار الحماية الدولية للشعب الفلسطيني كما أعرب عن قلقه من توقف بعض برامج الطوارئ بوكالة الغوث بسبب عدم التزام الدول المانحة، موجها في نفس الوقت الشكر لمصر لدورها الفاعل في أثناء رئاستها لأعمال اجتماعات اللجنة الاستشارية لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) وأدائها المتميز في مواكبة عمل الوكالة في ظل الظروف الصعبة المتمثلة بالأزمة المالية التي تواجهها.

وطالب مؤتمر المشرفين على شؤون الفلسطينيين في الدول العربية المضيفة في دورته (100) في ختام أعماله بمقر الجامعة العربية اليوم، المجتمع الدولي والأمم المتحدة بتنفيذ قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الصادر بتاريخ 13/6/2018 الخاص بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وعبر المؤتمر في توصياته الختامية والذي عقد برئاسة عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير - رئيس دائرة شؤون اللاجئين أحمد أبو هولي، وبحضور الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة العربية السفير سعيد أبوعلي، ومشاركة الدول المضيفة لأبناء الشعب الفلسطيني، إلى جانب ممثلي المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ومنظمة التعاون الإسلامي والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة، عن رفضه المطلق لما يسمى بـ "قانون الدولة القومية الإسرائيلي" العنصري بمجمله الذي يدمر بشكل كامل رؤية حل الدولتين وينفي حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني على أرضه ويحسم الوضع النهائي لمدينة القدس باعتبارها عاصمة إسرائيل الكاملة والموحدة ويلغي حق العودة لللاجئين الفلسطينيين ويشجع العمل على تطوير الاستيطان اليهودي وإضفاء الشرعية على الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية المحتلة عام 1967، كما يشجع على تطوير التوطين اليهودي واعتبار إسرائيل دولة مفتوحة أمام الهجرة اليهودية إلى أرض فلسطين، بالاستناد إلى مزاعم الحق الديني والإلهي طبقاً للوعد التوراتي المزعوم، وهو ما ينتهك كافة الشرائع والمواثيق والقرارات الدولية ويقطع الطريق على أي تسوية سياسية، ويؤكد المؤتمر على التمسك الكامل بحق الفلسطينيين في تقرير المصير وإقامة دولتهم المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

ومن أهم التوصيات الصادرة عن المؤتمر، الترحيب بالدعم السياسي الذي أكده مؤتمرا روما (مارس 2018) ونيويورك (يونيه 2018) لدور وكالة الغوث الدولية، وفي الوقت الذي يعبر فيه عن القلق من استمرار العجز المالي الذي يهدد الخدمات الأساسية والطارئة للاجئين الفلسطينيين بما فيها عدم ضمان بدء العام الدراسي في موعده، يؤكد على أن الدول العربية المضيفة لن تكون بديلاً عن الوكالة في تقديم خدماتها التي تقع على مسؤولياتها استناداً للتفويض الممنوح إليها وفقاً لقرار إنشائها 302 لعام 1949، ودعوة المجتمع الدولي إلى توفير الموارد المالية اللازمة لاستمرار الوكالة في تقديم خدماتها بما يوفر الأمن والاستقرار لمجتمع اللاجئين في الدول المضيفة.

وأكد، على استمرار التمسك بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم والتعويض كحق متلازم للاجئين الفلسطينيين، ورفض محاولات التوطين بكافة أشكاله، والتحذير من عواقب بعض التصريحات والتحركات لبعض الأطراف الدولية الهادفة إلى إسقاط حق العودة للاجئين الفلسطينيين، ودعوة الأمانة العامة والدول الأعضاء إلى مواصلة وتكثيف جهودها على الساحة الدولية، وفي الأمم المتحدة، لتأكيد هذا الحق وفقًا لقرارات الشرعية الدولية وخاصة قرار الجمعية العامة رقم 194 (1948)، ووفقًا لمبادرة السلام العربية وتأكيد مسؤولية إسرائيل القانونية والسياسية والأخلاقية عن نشوء واستمرار قضية اللاجئين الفلسطينيين والتأكيد إنها جوهر القضية الفلسطينية وحلها يعتبر أساساً لتحقيق السلام العادل والشامل، ورفض التعرض لها أو معالجتها من أية جهة كانت بشكل منفصل ومخالف للقرار رقم 194 لعام 1948، كما دعا وكالة الغوث " الاونروا" إلى مواصلة تنفيذ استراتيجية حشد الموارد بما يضمن تمويل كاف ومستدام ويمكن التنبؤ به لتأمين احتياجات وكالة الغوث الدولية التمويلية لتقوم بواجباتها بما يضمن تقديم أفضل الخدمات الأساسية إلى اللاجئين الفلسطينيين كما جاء في قرار إنشائها.

وطالب المؤتمر، وكالة الغوث الدولية إيجاد الوسائل الكفيلة لتوسيع قاعدة الدول المانحة وزيادة الأموال الملتزم بها بما يتوافق مع احتياجات الوكالة، ودعوة الدول الأعضاء في اللجنة الاستشارية، ووفق الاتفاقيات المحددة لذلك، الاستمرار في زيادة دعمها للوكالة، والطلب من الوكالة استمرار التأكيد على التزام الدول المانحة بالتبرع الأساسي للوكالة كعنوان لالتزام المجتمع الدولي بقضية اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم في العودة والتعويض وفق قرار الأمم المتحدة 194 لعام 1948.

كما أعرب المؤتمر، عن قلقه البالغ من توقف بعض برامج الطوارئ بسبب عدم التزام الدول المانحة، مطالبا الوكالة بالعمل المستمر على جلب التمويل اللازم لاستمرار عمل هذا البرنامج في مناطق عملياتها الخمس، كما دعا "الأونروا" تحمل مسؤولياتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين في سوريا والمشاركة في إعادة بناء مخيم اليرموك وتأمين عودة أولئك الذين نزحوا خارجها وخاصة لبنان من خلال تقديم الدعم اللازم لهم ومناشدة المجتمع الدولي مساندة الأونروا في هذه المهمة من خلال مدها بالتمويل اللازم.

وطالب، من الأمين العام للجامعة العربية التواصل مع الدول الأعضاء لضمان تسديد مساهمة الدول العربية لموازنة الوكالة الاعتيادية وفقاً للآلية التي يراها مناسبة وذلك تنفيذاً لقرارات مجلس الجامعة على المستوى الوزاري في دوراته المتعاقبة وآخرها القرار رقم 8230 بتاريخ 7/3/2018 الخاص بتسديد نسبة مساهمة الدول العربية البالغة 7.73% من موازنة الاونروا، وتوجيه الشكر للدول العربية التي قامت بتسديد مساهماتها في موازنة الوكالة  ودعوة الدول التي لم تسدد إلى سرعة سداد مساهماتها.

وطالب المؤتمر، الدول المانحة الوفاء وزيادة التزاماتها تجاه موازنات "الأونروا"، والتأكيد على عدم ربطها بالأزمات العالمية والإقليمية والتي تؤثر على تقديم الموارد الكافية لبرامج الوكالة للالتزام بميثاق عملها مع الأخذ بعين الاعتبار على أن عمل الأونروا التزام سياسي وقانوني من جهة، ومن جهة أخرى ضرورة الحد من معاناة اللاجئين الفلسطينيين، وتوفير احتياجاتهم الأساسية والإنسانية استناداً للتفويض الممنوح للوكالة إلى أن يتم التوصل إلى حل عادل لقضيتهم وتطبيق هذا الحل، كما دعا الأمانة العامة وبعثاتها في الخارج ومجالس السفراء العرب إلى مواصلة تفعيل قنوات الاتصال المختلفة مع الدول المانحة كافة لحثها على الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه وكالة الغوث الدولية وتمكين الوكالة من القيام بمهامها كاملة.

وأدان، المؤتمر إقدام الإدارة الأمريكية على نقل سفارة الولايات المتحدة إلى القدس بتاريخ 14/5/2018 وذلك بالتزامن مع الذكرى الـ (70) لنكبة الشعب الفلسطيني عام 1948، وما يمثله ذلك من تهديد خطير لحل الدولتين، ويتعارض مع كافة قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

ودعا المؤتمر، الأمم المتحدة إلى إنشاء سجل بأسماء النازحين الذين ابعدوا عن بيوتهم ومنازلهم وأماكن سكنهم بسبب الاجراءات الإسرائيلية والتهويدية لمدينة القدس وجدار الفصل العنصري وذلك في ظل استمرار عمليات الترحيل والابعاد القسري للفلسطينيين عن مدينة القدس منذ عام 1967 .

كما اكد، على مواصلة الالتزام العربي بتنفيذ قرارات مؤتمرات القمم العربية والمجالس الوزارية الخاصة بدعم صمود الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية، وضمان استمرار هذا الدعم وانتظام تدفقه، وتنفيذ قرار توفير شبكة أمان مالية للسلطة الوطنية بمبلغ 100 مليون دولار شهرياً في ظل الأزمة المالية الحالية التي تعانيها السلطة الوطنية الفلسطينية، (خاصة بعد القرار الأمريكي تعليق مساعداتها للسلطة الوطنية الفلسطينية البالغة 300 مليون دولار، واقتطاع الحكومة الإسرائيلية مخصصات أسر الشهداء والأسرى من عائدات الضرائب على خلفية دفع السلطة الوطنية الفلسطينية مخصصات أسر الشهداء والأسرى)، وذلك تنفيذاً لقرار قمة بغداد رقم 551 بتاريخ 29/3/2012، وما أقرته اللجنة الوزارية لمبادرة السلام العربية في دورات متعددة، وتوجيه الشكر للدول العربية التي تقوم بتسديد التزاماتها وفقاً لهذه القرارات، كما أكد على ضرورة ممارسة ضغط دولي على إسرائيل لضمان حرية حركة الأفراد والبضائع في كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة وبينها وبين محيطها العربي.

كما قرر المؤتمر، عقد الدورة القادمة (101) في مقر الأمانة العامة للجامعة العربية في القاهرة في النصف الأول من شهر ديسمبر 2018.

وحضر المؤتمر الى جانب الدكتور أبوهولي، مدير عام دائرة شؤون اللاجئين بمنظمة التحرير أحمد حنون، ورئيس قطاع الاعلام والدراسات في دائرة شؤون اللاجئين سعيد سلامة، والسفير المناوب بمندوبية فلسطين مهند العكلوك، والمستشار جمانة الغول من مندوبية فلسطين بالجامعة العربية.

يأتي ذلك فيما منعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضخ المحروقات عبر معبر كرم "أبو سالم" التجاري، جنوب شرق القطاع، بدءاً من اليوم، وحتى إشعار آخر، لقطاع غزة، تحت حجج واهية. وأعلنت اللجنة الرئاسية لتنسيق البضائع في قطاع غزة، أن سلطات الاحتلال أبلغت اللجنة الرئاسية لتنسيق البضائع التابعة للإدارة العامة للمعابر والحدود الفلسطينية، بوقف ضخ البنزين والسولار إلى غزة.

 

التعليقات

Send comment