ردود على قانون القومية الصهيوني.. "موت للديمقراطية"

-

جرى إقرار هذا القانون في جلسة عقدتها «الكنيست» ليل (الأربعاء)، واستمرّت حتى فجر (الخميس)، ووُصِفَتْ بـ  «العاصفة جداً»، حيث أُقِرَّ فيها القانون بأغلبية أعضاء الائتلاف الحكومي 62 صوتاً ومعارضة 55 وامتناع 2 عن التصويت.

وجهد نتنياهو واليمين المتطرّف، لإقرار القانون، في إحدى الجلسات الأخيرة التي تعقدها «الكنيست» قبل العطلة الصيفية.

وأدّى التصويت إلى انقسام حاد داخل «الكنيست»، ومُشادّات بين نوّاب اليمين المتطرّف ونوّاب «القائمة العربية المشتركة»، الذين أقدموا على تمزيق القانون، فيما قام النائب الدكتور أحمد الطيبي بالدوس عليه بقدميه.

كما أدّى مشروع هذا القانون إلى اعتراض داخل الكيان الإسرائيلي وبينهم الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين، الذي اعتبر ذلك يدحض «ويمس بالتوازن الذي يعرّف دولة "إسرائيل" منذ تأسيسها، كونها دولة يهودية وديموقراطية في نفس الوقت».

وتضمّن «قانون القومية» (قانون أساس: "إسرائيل" – الدولة القومية للشعب اليهودي) على ما يلي:

  • ·        المبادئ الأساسية

(أ‌) أرض "إسرائيل" هي الوطن التاريخي للشعب اليهودي، وفيها قامت دولة "إسرائيل".

(ب‌) دولة "إسرائيل" هي الدولة القومية للشعب اليهودي، وفيها يقوم بممارسة حقه الطبيعي والثقافي والديني والتاريخي لتقرير المصير.

(ج‌) ممارسة حق تقرير المصير في دولة "إسرائيل" حصرية للشعب اليهودي.

  • ·        رموز الدولة

(أ‌) اسم الدولة "دولة "إسرائيل"".

(ب‌) علم الدولة أبيض وعليه خطان باللون الأزرق وفي وسطه نجمة داوود زرقاء.

(ت‌) شعار الدولة هو الشمعدان السباعي، وعلى جنبيه غصنا زيتون، وكلمة "إسرائيل" تحته.

(ث‌) النشيد الوطني للدولة هو نشيد "هتكفا".

(ج‌) تفاصيل رموز الدولة تحدد في القانون.

  • ·        عاصمة الدولة

القدس الكاملة والموحدة هي عاصمة "إسرائيل".

  • ·        اللغة

(أ‌) اللغة العبرية هي لغة الدولة.

(ب‌) اللغة العربية لها مكانة خاصة في الدولة؛ تنظيم استعمال اللغة العربية في المؤسسات الرسمية أو في التوجه إليها يكون بموجب القانون.

(ت‌) لا يمس المذكور في هذا البند بالمكانة الممنوحة فعليًا للغة العربية.

  • ·        لمّ الشتات

تكون الدولة مفتوحة أمام قدوم اليهود ولمّ الشتات.

  • ·        العلاقة مع الشعب اليهودي

(أ‌) تهتم الدولة بالمحافظة على سلامة أبناء الشعب اليهودي ومواطنيها، الذين تواجههم مشاكل بسبب كونهم يهودًا أو مواطنين في الدولة.

(ب‌) تعمل الدولة في الشتات للمحافظة على العلاقة بين الدولة وأبناء الشعب اليهودي.

(ت‌) تعمل الدولة على المحافظة على الميراث الثقافي والتاريخي والديني اليهودي لدى يهود الشتات.

  • ·        الاستيطان اليهودي

تعتبر الدولة تطوير استيطان يهودي قيمة قومية، وتعمل لأجل تشجيعه ودعم إقامته وتثبيته.

  • ·        التقويم الرسمي

التقويم العبري هو التقويم الرسمي للدولة، وإلى جانبه يكون التقويم الميلادي تقويمًا رسميًا.

  • ·        يوم الاستقلال ويوم الذكرى

(أ‌) يوم الاستقلال هو العيد القومي الرسمي للدولة.

(ب‌) يوم ذكرى الجنود الذين سقطوا في معارك "إسرائيل" ويوم ذكرى الكارثة والبطولة هما يوما الذكرى الرسميين للدولة.

  • ·        أيام الراحة والعطل

يوم السبت وأعياد الشعب اليهودي هي أيام العطلة الثابتة في الدولة. لدى غير اليهود الحق في أيام عطلة في أعيادهم، وتفاصيل ذلك تحدد في القانون.

  • ·        نفاذ القانون

أي تغيير في هذا القانون يستلزم أغلبية مطلقة من أعضاء الكنيست.

تعقيبات:

الرئيس الصهيوني بنيامين نتنياهو

قال بنيامين نتنياهو للكنيست بعد التصويت ”هذه لحظة فارقة في تاريخ الصهيونية وتاريخ دولة "إسرائيل"“.

النائب أيمن عودة عضو الكنيست الإسرائيلي:

النائب عودة يرفع العلم الأسود بالكنيست احتجاجًا على قانون القومية

وخطب النائب أيمن عودة رئيس القائمة المشتركة أثناء النقاش حول قانون القومية قائلا: "فقط من لا يثق بنفسه، بمشروعه، فقط من سرق أرضًا وطردًا شعبًا، فقط الحرامي يدور حول جريمته، وهكذا أنتم بعد ٧٠ سنة من إقامة "إسرائيل" تواصلون الإثبات للذات بالأساس، لأنكم متشككون وغير واثقين. وهذا تمامًا بخلافنا نحن أهل الوطن الذين نشعر بارتياح طبيعي لأننا بوطننا. فنحن لنا بحاجة إلى قوانين وأدلة إثبات!!"

قرأ عودة بنود القانون وقال الرسالة واضحة. "تريدون القول لنا بأن الدولة ليست لنا، ولكن لا شيء يمنع الحقيقة الطبيعية بأننا أهل هذا الوطن ولا وطن لنا سواه".

وتوجَّه عودة الى حزب العمل قائلا" إنه يقدّر موقفهم المعارض ضد القانون ولكن من أجل معارضة حقيقية فهناك حاجة لقراءة تاريخهم. فمن بنى ٧٠٠ تجمع سكاني لليهود فقط؟ ومن نفّذ الحكم العسكري؟ ومن صادر الأراضي؟ ومن ومن؟؟ ولهذا فمن أجل معارضة صادقة هناك أهمية لإجراء مراجعات واتخاذ مواقف ديمقراطية، كي تكون المعارضة جوهرية لهذا القانون".

وغير ذلك يصح بكم قول الشاعر حافظ ابراهيم عندما سنّ المندوب السامي كرومر قانونا عنصريا فكتب بيت الشعر التالي:

"لقد كانَ فينا الظُلمُ فَوضى فَهُذِّبَت حَواشيهِ حَتّى باتَ ظُلماً مُنظَّما"

وقال عودة بأنهم أرادونا "عرب "إسرائيل"" فإذا نحن منتمون!! أرادونا "حطابين وسقاة ماء" فإذا نحن أفضل الأطباء والمحاضرين والمختصين بالهايتك، وهنا بلغنا ١٣ نائبًا!! فهكذا فعل الفاشيون بالتاريخ تجاه أقليات بدأت تقوى وتفرض ذاتها بقوة!!!

وقال عودة بأن هذا القانون غير شرعي وفوقه علم أسوَد، ورفع العلم الأسوَد فوق القانون، احتجاجًا عليه وتأكيدًا على عدم شرعية وأخلاقية وعدم احترام هذا القانون.

النواب العرب في الكنيست الاسرائيلي:

ورد النواب العرب في الكنيست الإسرائيلي بغضب ووصف بعضهم القانون بأنه "عنصري ويؤسس للفصل العنصري"، ولوح أحدهم بعلم أسود ومزق آخرون مسودة القانون.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس:

قال الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، إنه لن يعترف ب"إسرائيل" كدولة يهودية، مشيرا إلى أن الفلسطينيين قد اعترفوا لوقت طويل بدولة "إسرائيل" و لا ينبغي توقع أن يمضوا أكثر من ذلك.

منظمة عدالة:

وشجبت جماعات حقوق إنسان القانون الجديد، وقالت "عدالة"، وهي منظمة غير حكومية تعني بحقوق عرب "إسرائيل" إن "هذا القانون محاولة لتكريس التفوق العرقي من خلال الترويج للسياسات العنصرية".

النائب أحمد الطيبي – عضو الكنيست الاسرائيلي:

وقال أحمد الطيبي، النائب العربي في الكنيست، بعد إقرار القانون بأنه "موت للديمقراطية".

ووصفه قياديون آخرون من عرب 48 بأنه نوع من الفصل العنصري، في إشارة إلى التمييز العنصري الذي تعرض له السود خلال حكم الأقلية البيضاء في جنوب أفريقيا.

حنان عشراوي:

وقالت عضو اللجنة التنفيذية مسؤولة دائرة الإعلام فيها حنان عشراوي إن إقرار القانون المذكور بالقراءتين الثانية والثالثة "يؤكد أن دولة الاحتلال تشرع العنصرية والتمييز من أجل القضاء على الوجود الفلسطيني".

واعتبرت عشراوي في بيان صحفي، أن "محاولات دولة الاستعمار العنصرية تثبيت مفاهيم الاحتلال والاستيطان ونظام الفصل العنصري، وإلغاء الوجود الفلسطيني، عبثية لن تمر، وسيبقى الشعب الفلسطيني صاحب الحق والأرض والرواية والحيز والمكان".

وقالت إن "الحكومة الإسرائيلية وائتلافها اليميني المتطرف وبدعم وشراكة من الإدارة الامريكية تواصل نهجها القائم على الاقصاء ورفض والغاء الآخر، وشكلت مثالا حقيقيا لطبيعة النظام العنصري الذي يمارس سياساته القائمة على التمييز والتشريد والاجلاء والتهجير القسري عبر المصادقة على القوانين العنصرية والمضي قدما بمخططات تهويدية، في مخالفة صارخة للقوانين الدولية والانسانية".

وأضافت أن "هذا القانون الخطير يهدف الى إقصاء سكان الأرض الأصليين وشطبهم وتشريدهم من خلال مواصلة نهج دولة الاحتلال الاستعماري الاستيطاني القائم على سرقة الأرض والممتلكات والموارد والموروث التاريخي والديني والحضاري وتعزيز مخطط تحويل "إسرائيل" إلى دولة قائمة على العنصرية بموجب القانون".

ورأت عشراوي أن إقرار هذا القانون "يؤكد أن القضية بالنسبة ل"إسرائيل" ايديولوجية عقائدية، فهو يصادر الحق الفلسطيني على ارض فلسطين التاريخية ويشطب حق عودة اللاجئين لديارهم وارضهم".

صائب عريقات – أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير:

وردا على القانون، قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، إن "إسرائيل" "نجحت في قوننة الابارتهايد وجعل نفسها نظام فصل عنصريا بالقانون".

واعتبر عريقات في بيان صحفي أن القانون "يعدّ ترسيخاً وامتداداً للإرث الاستعماري العنصري الذي يقوم على أساس التطهير العرقي وإلغاء الأخر، والتنكر المتعمد لحقوق السكان الأصليين على أرضهم التاريخية، وإعطاء الحصرية في تقرير المصير على أرض "إسرائيل" وتشريع السيادة للشعب اليهودي وحده".

وقال: "إن "إسرائيل" عزلت نفسها عن المنظومة الدولية، واختارت أن تكون الدولة النشاز من بين الدول في القرن الحادي والعشرين".

وأضاف: "لقد تفوقت "إسرائيل" في تعزيز العنصرية على حساب مبادئ حقوق الانسان والديمقراطية من خلال تعريف نفسها على أساس عرقي وديني، الأمر الذي كشف زيف ادعاءاتها بأنها الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط".

وحذر عريقات من تبعات وتداعيات القانون، واعتبره دعوة شرعية لمواصلة عمليات التطهير العرقي والتشريد القسري والضم والتهويد والقتل وتوسيع الاستيطان الاستعماري، والغاء حق العودة.

ورأى عريقات أن هذا القانون قد مرّ بسبب الحصانة السياسية والقانونية التي منحها المجتمع الدولي ل"إسرائيل" والسماح لها بالإفلات من العقاب، وعدم محاسبتها ومساءلتها وجعلها تدفع ثمن احتلالها وعنصريتها، وطالب دول العالم باتخاذ التدابير الفورية والعاجلة لحماية الشعب الفلسطيني.

حكومة الحمد الله:

اعتبرت حكومة الوفاق الفلسطينية أن قانون القومية "استعلائي عنصري ومحاولة أخرى لطمس الهوية العربية الفلسطينية، ومن أجل إرساء أسس العداء والبغضاء على أنقاض (السلام المنشود) الذي نسعى مع أصدقائنا من كافة أنحاء العالم الى إنعاشه في بلادنا والمنطقة".

وقال المتحدث باسم الحكومة يوسف المحمود في بيان "إن ما اقترفته أيدي المسؤولين الإسرائيليين من خلال سنهم مثل هذا القانون العنصري المعادي لكافة قيم الحرية والديمقراطية والإنسانية، يعتبر شن حرب على أبناء شعبنا وارضنا في محاولة أخرى لاستهداف وجود شعبنا وطمس تراثه المجيد الذي يمتد الى بدايات فجر التاريخ".

وأضاف المحمود أن القانون "يتحدث عن ابقاء الاحتلال على عاصمة فلسطين الابدية مدينة القدس الشرقية والحض على تشجيع الاستيطان واعتباره قيمة عليا".

وشدد المتحدث على أن ما تقوم به "إسرائيل" "يهدد القيم والأصول والشرائع ويهدد الأمن والسلام، وجدد مطالبة المجتمع الدولي التحرك من أجل وقف الإجراءات الاحتلالية الخطيرة".

حركة حماس:

كما نددت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالقانون الإسرائيلي واعتبرته "شرعنة رسمية للعنصرية الإسرائيلية، واستهدافا خطيرا للوجود الفلسطيني وحقه التاريخي في أرضه، وسرقة واضحة لممتلكاته ومقدراته".

وقال الناطق باسم حماس فوزي برهوم في بيان إنه "ما كان لهذه القوانين والقرارات المتطرفة أن تُتخذ لولا حالة الصمت الإقليمي والدولي على جرائم الاحتلال وانتهاكاته، وكذلك الدعم الأمريكي اللامحدود للنهج العنصري الإسرائيلي المتطرف".

وشدد برهوم على أن "كل هذه القرارات والقوانين الباطلة لن تمر ولن تغير من الواقع شيئاً، وسيبقى الشعب الفلسطيني صاحب الحق والسيادة على هذه الأرض".

وأضاف أن "هذه السياسات الإسرائيلية الخطيرة تتطلب وحدة وقوة وتماسك الشعب الفلسطيني ومكوناته المختلفة، والتوافق العاجل على استراتيجية وطنية نحمي بها الشعب الفلسطيني وندافع عن حقوقه ومقدراته، ونواجه بها كل التحديات".

وطالب برهوم الدول العربية والإسلامية كافة والمجتمع الدولي ب"ضرورة العمل على لجم ممارسات الاحتلال واتخاذ قرارات رادعة بحقه ومحاسبته على انتهاكاته الممنهجة بحق الشعب الفلسطيني وللقوانين والقرارات الدولية".

الجبهة الشعبية:

من جهتها، قالت الجبهة الشعبية اليسارية لتحرير فلسطين إن قانون القومية الإسرائيلي "إعلان حرب على الوجود الفلسطيني والهوية الوطنية الفلسطينية وأحد حلقات التصفية المستمرة في حرب الإبادة والتطهير العرقي المستمر بحق الشعب الفلسطيني".

واعتبرت الجبهة في بيان أن القانون المذكور "خطير يجسد الطبيعة الإجرامية والاستئصالية ل"إسرائيل" والقائمة على الإرهاب والعنصرية والفاشية، وهو تأكيد على نظام الفصل العنصري الأبارتهايد الذي تمارسه".

ردود فعل عربية:

وصفت الجامعة العربية القانون "بالعنصري" والذي "يتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني". أما أنقرة، فاعتبرت أن القانون يضرب بعرض الحائط مبادئ القانون الدولي، وأن إقراره للقدس الموحدة عاصمة ل"إسرائيل" "منعدم القيمة".

الأردن:

ودانت وزيرة الدولة لشؤون الإعلام الناطقة الرسمية باسم الحكومة الأردنية، جمانة غنيمات، تبني البرلمان الإسرائيلي القانون معتبرة أنه "يكرس الفصل العنصري في "إسرائيل" والأراضي المحتلة ويتعارض بشكل صارخ مع القانون الدولي والأعراف والمواثيق الدولية".

وأكدت في بيان رسمي أنه "يبعدنا عن خيار السلام العادل والشامل في المنطقة، وسيؤدي لمزيد من العنف والتطرف ويستهدف الوجود الحضاري والإنساني والتاريخي للشعب الفلسطيني في وطنه".

وحضت المجتمع الدولي على "تحمل مسؤولياته القانونية والسياسية والأخلاقية والتحرك العاجل للتصدي لهذا القانون وتبعاته".

لبنان:

ميشال عون – رئيس الجمهورية اللبنانية:

غرّد رئيس الجمهورية ميشال عون على حسابه الرسمي عبر موقع تويتر قائلا "مصادقة الكنيست الاسرائيلي على ما يسمى "قانون القومية" هو عدوان إسرائيلي جديد على الشعب الفلسطيني وحقه بتقرير مصيره، وبدولة مستقلة عاصمتها القدس، وباستعادة كامل اراضيه".

وتابع " هذا القانون الذي يلغي حق العودة لفلسطينيي الشتات ويفتح باب الهجرات واسعاً أمام اليهود هو انتهاك صارخ لقرارات الأمم المتحدة التي أكدت على حق العودة للفلسطينيين وفي مقدمها القرار رقم 194".

كما دعا الشعب الفلسطيني للتكاتف ووضع الخلافات السياسية جانباً في مواجهة هذا العدوان الوجودي بحقه.

وسأل "ألم يحن الوقت بعد لتحقيق تضامن عربي يقف في وجه الممارسات الاسرائيلية ضد الكيان الفلسطيني، ولحقوق شعب شقيق اغتصبت أرضه؟"

وختم قائلا "الصمت الدولي إزاء تصعيد القضم الاسرائيلي لفلسطين ووجودها وحق شعبها المشروع بالسلام والأمان والوجود فوق أرضه يجعل الاتكال على التكاتف العربي بمواجهة الظلم أكثر إلحاحاً وضرورة وإلا فإن التاريخ سيساوي السكوت العربي باغتصاب "إسرائيل" للأرض والظلم الذي تلحقه بالشعب الفلسطيني".

وليد جنبلاط – رئس الحزب التقدمي الاشتراكي:

من جهته غرّد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط على حسابه الخاص قائلا "وكأن شعوب المنطقة أصبحت اوراق لعب في ملهى كبير يضحى بمصيرها بلاهوادة ولا عواطف ويضحى بالاعراف الدولية من هلسنكي الى الكنيست الاسرائيلي".

واضاف "امن "إسرائيل" هو الاساس هكذا قرر هواة البوكر في هلسنكي اما لاعبو الروليت في الكنيست فاستقروا على يهودية الدولة.لا لحرية الشعب الفلسطيني ولا لدرعا".

وكأن شعوب المنطقة أصبحت اوراق لعب في ملهى كبير يضحى بمصيرها بلاهوادة ولا عواطف ويضحى بالاعراف الدولية من هلسنكي الى الكنيست الاسرائيلي .امن "إسرائيل" هو الاساس هكذا قرر هواة البوكر في هلسنكي اما لاعبو الروليت في الكنيست فاستقروا على يهودية الدولة.لا لحرية الشعب الفلسطيني ولا لدرعا

حركة أمل:

الى ذلك أعلن المكتب السياسي لحركة "أمل" في بيان:"إن الحركة تنظر بعين السخط والغضب لما آلت اليه الأوضاع والموقف في الشرق الأوسط في أعقاب قرار الرئيس الاميركي بنقل السفارة الأميركية إلى القدس، والذي من أبعاده الدولية مصادقة الكنيست الإسرائيلي على ما وصف بقانون القومية اليهودية، والذي يعبر في فصوله عن الفصل العنصري، ويعتبر أن "إسرائيل" هي الوطن القومي للشعب اليهودي، وأن حق تقرير المصير فيها يقتصر على اليهود، وان القدس الكبرى هي عاصمة "إسرائيل" إلى الأبد".

وأضاف البيان:"إن ما تقدم، إذ يشكل إحباطا لأماني الشعب الفلسطيني في العودة وتقرير المصير، وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، فإنه من أخطر القوانين ويشكل تتويجا لجملة قوانين عنصرية واستيطانية استهدفت بشكل خاص القدس ومقدساتها، وهدفت لمشروع التهويد، وهو بمثابة إعلان حرب على مكونات الشعب الفلسطيني".

وطالبت الحركة "بموقف دولي واضح وعلني من هذا القانون العنصري، الذي يهز الإستقرار والأمن والسلام والنظامين الاقليمي والدولي، ويثير فتنة دينية، إلى جانب الحروب والتوترات السياسية المتصاعدة في الشرق الأوسط".

ودعت الحركة "أبناء الشعب الفلسطيني إلى إستعادة وحدة موقفهم وخطابهم السياسي، وتدعو الأمتين الاسلامية والعربية إلى التصدي للعدو الرئيسي للأمتين، والتعالي على التناقضات الثانوية وعلى الخلافات داخل مختلف الأقطار".

عبداللطيف دريان - مفتي الجمهورية اللبنانية:

مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان أكد ان "إقرار ما يسمى بالكنيست الإسرائيلي ب"قانون الدولة القومية اليهودية" هو عين الإرهاب والتطرف والعنصرية التي لن تدوم مهما طغى الطغاة واستكبروا وتجبروا وتعنتوا". ووصف قرار العدو الإسرائيلي بأنه "مشروع حرب جديدة ضد الفلسطينيين أولا والعرب والمسلمين جميعا وحتى المجتمع الدولي".

وقال دريان في تصريح: "ما يقوم به الكيان الصهيوني هو تحد جديد من نوعه وستظهر نتائجه ليس على فلسطين فقط بل على المنطقة اجمع وسيكون له تداعيات خطيرة".

ودعا "الدول العربية والإسلامية الى الوقوف مع الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة في وجه ما يتعرض له شعب فلسطين من إبادة ومجازر واضطهاد وتهجير من أرضه العربية المحتلة".

الرئيس نجيب ميقاتي:

الرئيس نجيب ميقاتي قال:"إن مصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون يجعل دولة "إسرائيل" هي "الدولة القومية للشعب اليهودي" قرار مدان لأنه يعني حتما إنتهاكا جديدا لحقوق الفلسطينيين في أرضهم ودولتهم، وإنقلابا وقحا على كل القرارات والمواثيق الدولية. وهذا القرار برسم الضمير العالمي، إن كان بعد من ضمير لا يزال حيا".

الرئيس فؤاد السنيورة:

الرئيس فؤاد السنيورة أعرب عن استنكاره "الشديد لقرار الكنيست الإسرائيلي الموافقة على قانون يجعل دولة "إسرائيل" هي الدولة القومية للشعب اليهودي، وأن حق تقرير المصير فيها، حصري للشعب اليهودي فقط، وان القدس المحتلة الكاملة والموحدة هي عاصمة "إسرائيل"، وعلى تكريس اللغة العبرية لغة رسمية وحيدة في "إسرائيل"".

وقال السنيورة: "ان هذا القرار يطيح القرارات الدولية التي تحدثت عن حل الدولتين، والحل السلمي والتوجهات والسياسات الاميركية السابقة الملتزمة مسار السلام في المنطقة".

وأضاف: "إن "إسرائيل" تدفع المنطقة والعالم مجددا نحو العنف والمواجهة والتطرف.

العرب مؤمنون بحل الدولتين والشعب الفلسطيني لن يتنازل عن حقه في أرضه المغتصبة ودولته المستقلة، ولن تنفع هذه القرارات ال"إسرائيل"ية المنفردة في كسر الإرادة الفلسطينية والعربية عن النضال لاستعادة الحق السليب".

وأكد "أننا نتمسك بحقنا ونقف الى جانب الشعب الفلسطيني في نضاله من أجل استعادة حقه مهما تكبرت "إسرائيل" وتجبرت".

حزب الله:

اعتبر في بيان اليوم، ان "قرار الكنيست الإسرائيلي لما يسمى بقانون "الدولة القومية اليهودية" يأتي في سياق السياسات الصهيونية المتبعة والخطوات المتلاحقة لتهويد كامل فلسطين المحتلة، وبالتالي حرمان الفلسطينيين المنتشرين في الشتات من العودة إلى أرضهم فضلا عن تهجير من تبقى منهم. كما يفتح هذا القرار الباب واسعا لاستقدام اليهود من كل أنحاء العالم وإسكانهم بدل أصحاب الأرض الحقيقيين، بهدف تكريس يهودية الدولة العبرية وطمس القضية الفلسطينية وعلى رأسها القدس المحتلة".

اضاف: "إننا في حزب الله إذ ندين بشدة هذا القرار العنصري وتبعاته، نرى أن الشعب الفلسطيني على اختلاف انتماءاته وتوجهاته من خلال توكله على الله واعتماده على نفسه وتمسكه بمقاومته وانتفاضته ووقوف كل الأحرار في العلم من خلفه قادر على إفشال هذا العدوان الجديد وتحويله إلى نصر مؤزر".

وختم: "إننا إذ نرى في وحدة الموقف الفلسطيني اقوى رد على صلافة العدو وتشريعاته، نشعر بالحزن لضعف الموقف العربي والإسلامي وانشغال بعض العرب بحروب عبثية ضد احرار هذا الوطن، فيما يتسابقون على كسب ود العدو وتحقيق مصالحه".

"تيار المستقبل"

 دان بشدة قرار الكنيست الإسرائيلي بالمصادقة على قانون "الدولة القومية اليهودية"، ووضعه في سياق تفرد العدو الاسرائيلي بتقويض أي جهود ممكنة لإحلال السلام، والإطاحة بالقرارات الدولية، وحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

واعتبر ان هذا القرار الخطير يضاف إلى سجل "إسرائيل" الحافل بإحياء مفاهيم العنصرية والانغلاق والتطرف، ولا يرَ سبيلاً لمواجهته إلا بالمزيد من وحدة الموقف الفلسطيني والعربي، دفاعاً عن كرامتنا العربية، وقضيتنا المركزية، وحقوق إخوتنا الفلسطينيين، إن في الأراضي المحتلة، أو في دول الشتات.

ورأى تيار المستقبل أن الأوان قد حان لأن تقوم الأمم المتحدة بمسؤولياتها التاريخية تجاه إحقاق الحق في  القضية الفلسطينية، ووضع حد لتمادي العدو الاسرائيلي في ضرب عملية السلام، والإمعان في مخططاته الاجرامية والعنصرية والاستيطانية، وانتهاك كل القرارات الدولية وشرعة حقوق الانسان في كل ما يقوم به في الاراضي الفلسطينية المحتلة.

وزارة الخارجية اللبنانية:

اعلنت وزارة الخارجية والمغتربين عن استنكارها للقرار الصادر عن الكنيست الإسرائيلي "الذي اعتبر "إسرائيل" دولة قومية للشعب اليهودي والذي كرس الدولة الأحادية العنصرية"، محذرة من "تداعيات هذا القرار على حق العودة المقدس للاجئين الفلسطينيين في لبنان والدول المجاورة، إضافة إلى ما يشكله من خطر تهجير على ما تبقى من فلسطينيين داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة."

واضافت "مرة أخرى تثبت "إسرائيل" رفضها لأي فرصة لتحقيق السلام العادل والشامل، مكرسة وجهها الحقيقي الرافض لأي تنوع. ان لبنان سيبقى يواجه هذه الاشكال الاحادية ويرفض نماذجها كونها تشجع التطرف وتغذي الإرهاب وكونه نموذجاً للتعدّد والقبول بالآخر، يشجع التسامح ويغذي السلام".

ردود دولية:

الاتحاد الاوروبي

أبدى الاتحاد الأوربي قلقه من "قانون إسرائيلي" جديد يمنح اليهود وحدهم حق تقرير المصير في البلاد، وقال إنه سيعقد حل الدولتين للصراع العربي الإسرائيلي.

وقالت متحدثة باسم فيدريكا موغيريني مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوربي:

نحن قلقون وعبرنا عن هذا القلق وسنستمر في التواصل مع السلطات الإسرائيلية في هذا السياق.

كنا واضحين جدا فيما يتعلق بحل الدولتين ونعتقد إنه السبيل الوحيد للمضي قدما.

أي خطوة من شأنها تعقيد هذا الحل أو منع التوصل إليه وتحويله إلى حقيقة واقعة يتعين تجنبها.

تركيا:

ودان المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن، قانون "الدولة القومية اليهودية" وقال:

ندين بأشد العبارات قانون الدولة القومية اليهودية، الذي أقره البرلمان الإسرائيلي.

لا يمكن القبول إطلاقًا بهذه الخطوة العنصرية التي تدفع باتجاه محو الشعب الفلسطيني من وطنه الأم بمسوغ قانوني.

على المجتمع الدولي أن يبدي موقفا حيال هذا الظلم الواقع أمام أنظار العالم.

تركيا لن تعترف بإعلان القدس عاصمة مزعومة لإسرائيل وكذلك إقامة مستوطنات لتهجير الفلسطينيين بشكل منهجي.

قالن، أكد رفض أنقرة لمساعي إقامة "إسرائيل" دولة أبارتايد (نظام فصل عنصري).

تركيا تجدد مرة أخرى تصميمها على حماية حقوق الشعب الفلسطيني الصديق والشقيق النابعة من القانون الدولي.

الإيسيسكو:

نددت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) بقانون "القومية اليهودية" الذي صادق عليه الكنيست الاسرائيلي أمس الخميس، ووصفته بـ"الباطل"، و"العنصري".

جاء ذلك في بيان صادر عن المنظمة اليوم الجمعة، حصلت الأناضول على نسخة منه.

ووصفت الإيسيسكو، القانون بالعنصري، وقالت إنه "إعلان حرب على الشعب الفلسطيني وإنكار لوجوده ولحقوقه الشرعية في أرضه".

ودعت الإيسيسكو المجتمع الدولي إلى "رفض هذا القانون العنصري الباطل".

ما أهمية هذا القانون؟

يحظى القانون في "إسرائيل" بأهمية رمزية كبيرة جدا، وهو بالنسبة للأقلية العربية في "إسرائيل" دليل على تهميش مكانتهم فيها.

ويشكل عرب "إسرائيل" نحو 20 في المئة من سكان البلاد البالغ عددهم 9 ملايين نسمة.

ولدى عرب "إسرائيل" حقوق متساوية بموجب القانون، إلا أنهم لطالما شكوا من التعامل معهم كمواطنين من الدرجة الثانية، ويقولون إنهم يتعرضون للتمييز وسوء الخدمات مثل: التعليم والصحة والإسكان.

لماذا شرع القانون؟

تعد قضية وضع "إسرائيل" كدولة يهودية مثيرة للجدل سياسيا، وظلت مدار نقاش لزمن طويل، بيد أنها الآن حسمت وأصبحت قانونا.

ويرى بعض السياسيين اليهود أن المبادئ المؤسسة لإنشاء "إسرائيل"، بوصفها دولة لليهود فيما يوصف بموطنهم التاريخي القديم، تتعرض للتهديد ويمكن أن تصبح أقل ملاءمة، ويعفو عليها الزمن، في المستقبل.

فالمخاوف من معدل الولادات العالي بين عرب "إسرائيل" فضلا عن حل الدولتين البديل للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، قد تهدد الغالبية اليهودية في "إسرائيل"، وهو ما شجع الدعوات لتشريع يهودية الدولة في قانون.

وظل مشروع القانون موضع نقاش منذ تقديمه لأول مرة في عام 2011، ومر بعدد من التعديلات، وقد خففت النسخة النهائية عددا من الفصول التي عدت تمييزية أو حذفتها نهائيا.

و ليس ل"إسرائيل" دستور دائم، لكنها قد شرعت بمرور الزمن سلسلة من القوانين الأساسية التي باتت تمتلك وضعية دستورية. ويعد قانون الدولة القومية الرابع عشر ضمن تلك التشريعات الأساسية.

وباتت قضية إسرائيل كدولة يهودية ذات أهمية متزايدة في السنوات الأخيرة ونقطة خلاف جوهرية بين "إسرائيل" والفلسطينيين.

التعليقات

Send comment