أهالي مخيم اليرموك يناشدون لإخراج الجثث من تحت الأنقاض

فلسطين أون لاين -

أطلق أهالي مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في سوريا إلى جانب نشطاء مناشدات لإخراج جثث عائلات فلسطينية لا تزال تحت ركام الأنقاض في المخيم، استشهدوا نتيجة القصف الشديد الذي تعرض له المخيم خلال العملية العسكرية التي استهدفته مؤخرًا.

وأفادت مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا، نقلا عن لاجئين دخلوا المخيم لتفقد منازلهم بعد سيطرة النظام السوري عليه، بأن رائحة الموت والجثث تنبعث بقوة من تحت أنقاض الأبنية التي مروا بجانبها.

وذكر اللاجئون أن طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني يستخدمون أيديهم للبحث تحت ردم الأبنية دون حصولهم على أي دعم لوجستي من آليات ثقيلة ومعدات وأجهزة تمكنهم من التعامل مع الموضوع بشكل ملائم.

ووجه نشطاء رسالة إلى منظمة التحرير والفصائل الفلسطينية ومنظمات حقوق الإنسان، للتدخل والتواصل مع الدفاع المدني السوري ووحدة إدارة الكوارث التي تملك المعدات اللازمة للبدء بعملية انتشال الجثث في مخيم اليرموك.

وأشارت المجموعة إلى أنه تم رصد وفاة عائلات بأكملها داخل منازلها كما في حالة عائلة الغوطاني وعائلة الهدبة وعائلة العموري، وكذلك نتيجة استهداف الملاجئ كما في عائلة النابلسي.

ووثق قسم الرصد والتوثيق في المجموعة من أجل فلسطينيي سورية، استشهاد 31 مدنيًا فلسطينيًا خلال العملية العسكرية التي شنّها النظام السوري يوم 19 أبريل/ نيسان 2018 على مخيم اليرموك والمنطقة الجنوبية لدمشق.

ورجح القسم في المجموعة أن يكون عدد الضحايا الشهداء من المدنيين في المخيم أكثر بكثير مما تم الإعلان عنه، نتيجة وجود العديد من الجثث تحت الانقاض والتي لم يتم انتشالها حتى اللحظة.

وقالت المجموعة إن أنباء وردت إليها بقيام النظام السوري، أمس، بالإفراج عن ما يقارب عشرين مسنا من أهالي مخيم اليرموك بدمشق، كان اعتقلهم يوم 21 مايو/ أيار من الشهر الجاري، بعد إعادة سيطرته على المخيم، واقتادهم إلى مركز إيواء "حرجلة" وهم بصحة جيدة، فيما عرف من بينهم رئيس المجلس المدني "فوزي حميد"، و"عفيف أبو راشد"، اللذان رفضا مغادرة المخيم طيلة الأعوام الماضية وسعيا لتحييد اليرموك وإعادة أهله إليه.

إلى ذلك، منعت حواجز قوات النظام السوري المتمركزة في شارع اليرموك وشارع فلسطين والثلاثين وشارع العروبة الملاصق لحي التضامن نازحي مخيم اليرموك من الدخول إلى منازلهم لتفقدها، بعد توقف المعارك وخروج عناصر تنظيم الدولة، بعد أن تجمعوا في أطراف المخيم يوم أمس.

ونقلت مصادر متعددة أن بعض المدنيين يقومون بدفع رشى لحواجز النظام، كي يتم إدخالهم بضع ساعات إلى المخيم عبر الحارات الضيقة بين مخيم اليرموك وحي التضامن.

وتعرض المخيم لعمليات سرقة منظمة من قبل قوات النظام والميليشيات الموالية ، حيث انتشرت صور وهم يقومون بـ"تعفيش" ما تبقى من منازل في مخيم اليرموك بعد دمار 90% من البنية التحتية للمخيم، جراء القصف.

بدوره أكد عضو مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية، ماهر الدقس، أن الأوضاع الآن في مخيم اليرموك هي الأسوأ على الإطلاق، مشيرًا إلى أن عائلات بأكملها قضت تحت الأنقاض ولا يعرف مصيرها أحد، فيما يبدو أن المخيم يعيش على وقع كارثة حقيقية.

وطالب الدقس في تصريحات لصحيفة "فلسطين"، منظمة التحرير الفلسطينية والسفارة الفلسطينية في دمشق بتحمل مسؤولياتها والتدخل لدى الجهات المعنية لرفع الأنقاض وإخراج الجثث ومنع سرقة محتويات منازل اللاجئين في المخيم.

كما وطالب منظمة التحرير وسفارتها في دمشق العمل سريعا لتنسيق عمليات الإغاثة مع المنظمات الإغاثية وحكومة دمشق بشكل عاجل للمشردين من المخيم، والعمل على إعماره وإعادة أهله إليه.

التعليقات

Send comment