تفاقم أوضاع النظافة في مخيم الحصن .. 11 عامل نظافة فقط يخدمون 45 ألف لاجئ

وكالات -

تفاقمت الأوضاع البيئية في مخيم الشهيد عزمي المفتي (الحصن)، الذي يسكنه زهاء 36 ألف نسمة خلال الأشهر الماضية، بعد تقليص وكالة الغوث لإغاثة ولتشغيل اللاجئين الفلسطينيين(الأونروا) عدد عمال النظافة، الأمر الذي يهدد بكارثة صحية وبيئية.

بيد أن، تدخل كوادر بلدية اربد الكبرى خلال الأشهر الماضية عبر حملات نظافة حال دون وقوع كارثة بيئية، حيث قامت البلدية بتنظيف شوارع وأزقة المخيم من النفايات المتراكمة ونقلها بواسطة آلياتها إلى مكب الإكيدر.

ويقر رئيس لجنة المخيم محمد شامخ الخضور بصعوبة الوضع في المخيم جراء تراكم النفايات وعدم وجود عمال نظافة، بالعدد المطلوب بعد تقليص "الأونروا" لعدد العمال قبل 6 أشهر جراء الأزمة المالية وتقليص الدعم للوكالة.

ويضيف الخضور أن الوضع سيزداد سوءا مع قدوم فصل الصيف وشهر رمضان المبارك، في حال بقي الوضع كما هو عليه الآن، مشيرا إلى أن المخيم بحاجة فعليا إلى أكثر من 30 عامل نظافة للحافظ على وضع مقبول من النظافة، إلا أن عدد العمال تقلص إلى 9 عمال.

ويؤكد الخضور أن دوام موظفي الوكالة لغاية الساعة واحدة وبعدها يبقى المخيم دون أي عامل، الأمر الذي يزيد من معاناة السكان من خلال تراكم النفايات في الحاويات، وأمام المنازل وفي الشوارع لليوم التالي لحين دوام الموظفين.

وأشار إلى أن لجنة المخيم قامت بتخصيص قلاب تابع للجنة وسائق للعمل على جمع النفايات من المخيم للتخفيف من الاوضاع البيئة السيئة التي بات يشهدها المخيم، في ظل عدم وجود أي حلول لحل المشكلة في ظل استمرار تقليص عدد عمال" الاونروا".

ويوضح أن اللجنة استعانت ببلدية اربد الكبرى كناحية انسانية واخلاقية لعمل حملات نظافة في المخيم بشكل دوري واستجابت البلدية للنداء وقامت بعمل اكثر من حملة نظافة في المخيم، مشيرا الى أن البلدية ستقوم بتخصيص اكثر من 30 عاملا الأسبوع المقبل لعمل حملة نظافة في المخيم.

واكد الخضور ضرورة قيام الدول بواجبها بدعم الوكالة حتى يتسنى لها خدمة اللاجئين الفلسيطنيين في المخيمات، مؤكدا أن اللجنة ترفض إنهاء دور الوكالة في المخيمات للحفاظ على القضية الفلسطينية وحق العودة.

وقال المواطن اياد مرعي ناشط في العمل التطوعي في المخيم إن الأوضاع البيئية وتراكم النفايات داخل المخيم تتفاقم يوما بعد يوم، بعد تقليص عمال الوطن الى 11 عاملا من اصل 20 عاملا، مشيرا الى ان الاوضاع تزداد سوءا في ظل دخول فصل الصيف.

واشار الى انتشار الحشرات والبعوض التي باتت مشكلة تؤرق سكان المخيم، في ظل عدم وجود أي عمليات رش بالمبيدات الحشرية داخل المخيم، مشيرا الى ان هناك بعض الاماكن داخل المخيم تبقى النفايات متراكمة داخلها لأكثر من 10 أيام لحين إزالتها.

وأوضح مرعي أن عدد سكان المخيم يزيد على 45 الف نسمة وجميعهم يعانون جراء انعدام النظافة أمام المنازل والشوارع، لافتا الى ان الوضع يستدعي تدخل الجهات المعنية لحل المشكلة في ظل استمرار الوكالة بتقليص عدد العمال وعدم وجود بصيص أمل لإرجاعهم.

ولفت مرعي الى مشكلة فيضان الصرف الصحي في شوارع المخيم بين الفينة والاخرى لتضاف هذة المشكلة الى معاناة السكان في انتشار الروائح الكريهة وعدم قدرة السكان على فتح نوافذ منازلهم في ظل الأجواء الملتهبة في فصل الصيف.

وقال مرعي إن المخيم أصبح مكرهة صحية في ظل استمرار تراكم النفايات داخل الأحياء في المخيم، لافتا إلى ان أبناء المخيم يقومون بين الفينة والاخرى بمبادرات لتنظيف المخيم وازالة النفايات المتراكمة، لكن تلك الحلول لا تسمن ولا تغني في الوقت الحالي في ظل استمرار المشكلة منذ 6 أشهر.

واشار الى ان بعض المواطنين يقومون بنقل النفايات بسياراتهم الخاصة أثناء ذهابهم الى أماكن عملهم ورميها بالحاويات الموجودة في المناطق التي تخدمها البلدية للتخفيف قدر الإمكان من مشكلة تراكم الحاويات داخل المخيم.

بدوره قال الناطق الإعلامي في بلدية اربد الكبرى اسماعيل الحوري ان البلدية تقوم بين الفينة والأخرى بحملات نظافة في مخيمي إربد والشهيد عزمي المفتي للتخفيف قدر المستطاع على المواطنين في المخيمين جراء تفاقم الوضع البيئي.

وأشار إلى أن نظافة المخيمات هي مسؤولية وكالة الغوث والبلدية لا علاقة لها من الناحية القانونية بالدخول للمخيمات، الا ان الجانب الانساني والاخلاقي يحتم على البلدية بين الفينة والأخرى الدخول للمخيمات لإجراء حملات نظافة شاملة وعمليات رش بالمبيدات الحشرية.

واكد الحوري ان البلدية لن تتوانى عن تقديم خدماتها لمؤسسات المجتمع المحلي لكن حسب الأنظمة والقوانين، مبينا ان البلدية نفذت اكثر من حملة نظافة خلال الاشهر الماضية تم من خلالها جمع عشرات الاطنان من النفايات وجمعها وإرسالها الى مكب الاكيدر.

ويأتي قرار إنهاء خدمات عمال الوطن بالمخيم من 21 عاملا إلى 10 عمال فقط ضمن سياسة "الاونروا" الهادفة لتقليص نفقاتها إثر العجز المالي في موازنتها والمقدر بنحو 77 مليون دولار.

وكان مكتب عمليات "الاونروا" في الأردن اعتبر أن نقص السيولة المالية اضطرها لإيقاف عمل عدد من موظفي المياومة الذين تم التعاقد معهم على أساس نظام المياومة بهدف دعم واستكمال عمل الموظفين الدائمين، إذ قررت إدارة الوكالة تحديد الأولويات في تقديم دفعات المساعدات المالية النقدية للفئات الأكثر حاجة المسجلة في شبكة الأمان الاجتماعي، والدفعات المالية لشراء اللوازم الطبية الحيوية للعيادات، وتسديد تكاليف العلاج في المستشفيات لمن هم بحاجتها، وسداد فواتير الموردين الذين أتموا تأمين البضائع في عام 2017، وحماية الموظفين العاملين بعقود ثابتة.

وأوضح المكتب في تصريح صحفي، أن ميزانية "الأونروا" تعتمد على التبرعات الطوعية من الدول المانحة، مشيرة إلى أن عدم استلام التبرعات التي كان من المتوقع استلامها في كانون الثاني 2018، وضع الوكالة في أزمة مالية وشيكة.

التعليقات

Send comment