سفن "العودة وكسر الحصار" تنطلق نحو غزة في الذكرى الـ70 للنكبة

فلسطين أون لاين -

من المقرر أن تنطلق مجموعة من السفن من شمال أوروبا باتجاه غزة، تزامنًا مع الذكرى الـ70 للنكبة التي توافق 15 من الشهر المقبل، وذلك للفت انتباه العالم لحق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي هجرتهم منها العصابات الصهيونية سنة 1948، والتذكير بأن حصار قطاع غزة المشدد لا يزال مستمرا منذ 11 سنة، بحسب القائمين على الأسطول.

وقال رئيس المنتدى الفلسطيني في بريطانيا، حافظ الكرمي، لصحيفة "فلسطين"، أمس: إن من المخطط أن يتزامن انطلاق هذه السفن، بتنظيم من تحالف أسطول الحرية، مع الذكرى الـ70 للنكبة.

وأضاف الكرمي أن السفن ستنطلق من شمال أوروبا باتجاه مجموعة من الموانئ الأوروبية قبل أن تتجه لغزة، مبينا أن الهدف من ذلك التعريف بالنكبة وقضية الحصار المفروض على قطاع غزة.

وأوضح أن الهدف إثارة القضيتين إعلاميا وسياسيا وتشكيل ضغط على الحكومات في هذا الصدد، لافتا إلى أن انطلاق سفن كهذه ليس لأول مرة وليست الأخيرة، فهناك مجموعة من السفن والقوافل تم تسييرها باتجاه غزة سابقا.

وفي 2016 قرصنت قوات الاحتلال سفينة "زيتونة" النسائية التي كان على متنها 13 متضامنة، واقتادتها إلى ميناء أسدود داخل الأراضي المحتلة عام 48، ومنعتها من الوصول إلى قطاع غزة لكسر حصاره.

لكن من المتوقع أن تستغرق حركة السفن في موانئ أوروبية قبل توجهها لغزة ستة أسابيع، على أن تصل للقطاع في بداية يوليو/تموز المقبل.

وبحسب الكرمي، سيشارك في هذه السفن نشطاء سياسيون وفنانون وأعضاء مجتمع مدني وحقوقيون وصحفيون.

وكانت قوات الاحتلال منعت في 2015م أسطول الحرية الثالث، الذي كانت تقوده السفينة (ماريان) السويدية، وعلى متنه نحو 70 ناشطًا من عشرين دولة، بينهم الرئيس التونسي الأسبق المنصف المرزوقي؛ من الوصول إلى قطاع غزة.

وأعطب كيان الاحتلال سفينتين من أسطول الحرية الثاني في تموز (يوليو) 2011م، ومُنِعت السفن السبع الأخرى من التحرك نحو غزة، بضغط أمريكي إسرائيلي على الحكومة اليونانية.

وقال الكرمي: إن هناك مجموعة كبيرة من النشاطات في الذكرى الـ70 للنكبة، تتنوع بين فعاليات سياسية وإعلامية، ومن ضمنها ما سيكون في أوروبا.

وأكد أن تسيير السفن من شأنه لفت الانتباه، لأن بقية النشاطات اعتادتها الجماهير، لكن السفن تجذب الأنظار بشكل أكبر، بأن الشعب الفلسطيني ما زال مهجرًا، وهو يريد أن يعيش على أرضه في فلسطين المحتلة.

وأشار إلى أن اللاجئين الفلسطينيين يعيشون في المنافي والمخيمات، وجزء كبير منهم يعيشون محاصرين في غزة.

ويقدر عدد اللاجئين في قطاع غزة بنحو مليون و400 ألف فلسطيني، أما العدد الإجمالي للاجئين الفلسطينيين المشتتين داخل وخارج فلسطين يقدر بـ4.9 ملايين لاجئ.

"مأساة"

وقال الكرمي: إن اللاجئين الفلسطينيين لا سيما في قطاع غزة المحاصر يعيشون "مأساة مستمرة" منذ 70 سنة، لكنهم صابرون، ويعملون على العودة إلى ديارهم.

ولم يستبعد الكرمي أن تهاجم قوات الاحتلال السفن التي ستتجه لغزة، مذكرا بأن سفنا أخرى جرت مهاجمتها بالفعل.

وأشار إلى أن المنظمين يركزون على الزخم الإعلامي والضغط السياسي والحقوقي، ويعملون على فضح الاحتلال وإجرامه وأنه لا يلتزم بالقوانين الدولية، ويهاجم سفن كسر الحصار كقطاع الطرق.

وأكد أن إيصال هذه الرسالة مهم في الرأي العام الغربي والذهنية الغربية، لافتا إلى أن الغرب احتضن كيان الاحتلال الإسرائيلي منذ 70 سنة وما يتعلق بوعد بلفور، لكن الرأي العام الغربي نفسه بدأ يلفظ هذا الكيان.

وتمم رئيس المنتدى الفلسطيني في بريطانيا: "سنخلخل كيانها (إسرائيل) في هذه البلدان (الغربية) التي تحتضنها لفترة طويلة، حتى يتم قطع هذا الحبل"، مشيرا إلى أن ذلك تمهيد لإنهاء احتلال فلسطين.

ويشار إلى أن أسطول الحرية الأول انطلق نحو القطاع في أيار (مايو) 2010م، وكانت تقوده سفينة (مافي مرمرة) التركية، وهو الأسطول الذي هاجمه الاحتلال من البحر والجو، ما أدى إلى استشهاد تسعة ناشطين وإصابة آخرين بجروح، واستشهد الناشط العاشر الذي كان في غيبوبة في أيار (مايو) 2014م.

وانطلقت في 30 من الشهر الماضي، مسيرة العودة السلمية على حدود قطاع غزة مع فلسطين المحتلة سنة 1948، ومن المقرر أن تبلغ المسيرة ذروتها في 15 مايو/أيار المقبل، للمطالبة بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم، تطبيقا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 194.

لكن قوات الاحتلال هاجمت المسيرة السلمية، بالرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى استشهاد وجرح الفلسطينيين العزل، المشاركين في المسيرة.

التعليقات

Send comment