"السلطة" ترفض دعوى اجتماع الدول المانحة لتحسين الوضع الإنساني في غزة

وكالات -

اكدت مصادر اعلامية أن القيادة الفلسطينية رفضت دعوة من الولايات المتحدة، لحضور اجتماع للدول المانحة بدعوى بحث سبل تحسين الوضع الانساني في غزة، سيعقد في الثالث عشر من الشهر الجاري في البيت الابيض.

وأكد أحد أعضاء اللجنة التنفيذية في تصريحات له ، ان غزة قضية سياسية بالدرجة الاولى وليست اغاثية او انسانية، مضيفاً ان الولايات المتحدة تعرف جيداً ان سبب مأساة القطاع هو الحصار "الإسرائيلي" الظالم وان المطلوب هو معالجة سياسية لهذه القضية.

وتابع، ان اجتماع واشنطن الذي دعا له المبعوث الاميركي جيسون غرينبلات لم يأت من فراغ ولا لدواع انسانية وانما في اطار المشروع التصفوي لقضيتنا.

وقال ساخراً: ندرك ان المشاعر الانسانية التي هبطت على غرينبلات لم تأت من فراغ. واضاف موضحاً: بل في اطار المشروع التصفوي الهادف الى فصل القطاع عن الضفة، وأولا وأخيرا الى تصفية المشروع الوطني لإقامة دولة مؤقته الحدود او في اطار الحل الاقليمي بعيد المدى.

وتعقيباً على التقارير التي تحدثت عن مساع اميركية لتوطين اللاجئين الفلسطينيين في اماكن سكناهم، قال : "إن هذه الدعوات المشبوهة على صلة بالتحرك الاميركي لتصفية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الاونروا" بدءا بتجفيف مواردها المالية وصولا الى الترويج للتوطين وازاحة القضايا الكبرى كاللاجئين والقدس عن الطاولة".

واكد ان المحاولات الاميركية قد فشلت في الترويج لما يسمى بصفقة القرن، وان واشنطن لم تجد دولة عربية واحدة تستجيب لها وتتعامل مع الصفقة المبهمة وغير المعلنة، مشيرا الى ان الموقف العربي قد تم التعبير عنه بشكل واضح في مناسبات عديدة.

هذا ويعقد اليوم في البيت الأبيض، جلسة خاصة لمناقشة الأوضاع في قطاع غزة، بمشاركة ممثلين عن الولايات المتحدة وإسرائيل والدول العربية، ولكن، كما يبدو، بدون أي تمثيل رسمي للسلطة الفلسطينية.

وجاء في البيان الذي نشره البيت الأبيض، أمس، أن النقاش سيكرس للبحث عن حلول للوضع الاقتصادي، الأمني والإنساني في قطاع غزة. وسيكون أكبر ممثل أمريكي يشارك في المناقشة هو جارد كوشنير، مستشار وصهر الرئيس دونالد ترامب، ومن المتوقع أن يمثل إسرائيل في هذا الحدث، منسق نشاطات الحكومة الإسرائيلية في المناطق الفلسطينية، الجنرال يوآب مردخاي.

وقال البيت الأبيض إن كوشنير وكبار أعضاء مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض "سيقدمون مقترحات محددة تساعد سكان غزة"، وأنه سيشارك في اللقاء، أيضا، كبار المسؤولين في وكالة المساعدات الحكومية الأمريكية، USAID، التي تدير حاليا برنامج مساعدات للفلسطينيين.

ومن المتوقع أن يتحدث مبعوث ترامب الخاص لعملية السلام في الشرق الاوسط، جيسون غرينبلات، في مستهل اللقاء.

وكان غرينبلات قد دعا في الماضي إلى إعادة قطاع غزة إلى سيطرة السلطة الفلسطينية.

وقال غرينبلات أمس الأول، إن "حل الوضع في غزة أمر ضروري لأسباب إنسانية، ومهم أيضا بالنسبة لأمن إسرائيل ومصر، وهو أمر ضروري لتحقيق اتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين، الذي يجب أن يشمل الفلسطينيين في كل من غزة والضفة الغربية.

نحن سعداء بالالتزام وبقائمة المشاركين التي تشمل جهات كثيرة.

التحدي الماثل أمامنا هو أن نقرر أي الأفكار يمكن تنفيذها بشكل واقعي، بالنظر إلى حقيقة أن الفلسطينيين في غزة ما زالوا يعانون تحت حكم حماس".

وستجري المناقشة في البيت الأبيض على خلفية المنشورات عن نية الإدارة الأمريكية عرض خطة السلام التي تعدها قريبا.

ويوم أمس، نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن الخطة على وشك الانتهاء، وأنه لا يتوقع أن تتضمن التزاما صريحا بحل الدولتين، وإنما "بالخطوات التي قد تمكن هذا الحل".

 وقال مسؤول كبير في البيت الأبيض لصحيفة "هآرتس" التي أوردت التقرير، إن الإدارة لا تزال ملتزمة بموقفها "إذا أيد الجانبان حل الدولتين، فإننا أيضا سندعم هذا الحل".

وقال تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" أن الإدارة لن تعتمد صيغة المبادرة العربية للسلام بشأن "التوصل إلى حل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين"، إلا أن الخطة ستشمل "خطوات عملية" لتحسين أوضاع اللاجئين الفلسطينيين وأحفادهم.

التعليقات

Send comment