اللجان الشعبية تتصدى لتقليصات "الأونروا" وتستبعد توقف خدماتها

دائرة شئون اللاجئين - حمــاس - غزة

تتصدى اللجان الشعبية التابعة لحركة حماس ومنظمة التحرير لمشاريع تقليص خدمات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، مؤكدة ضرورة استمرار "الوكالة" كشاهد دولي على جريمة النكبة التي أفضت لتشريد الشعب الفلسطيني.

وتتبع اللجان الشعبية دوائر شؤون اللاجئين في كل من حماس ومنظمة التحرير، ولها فروع في مختلف محافظات قطاع غزة، وأخرى تتبع منظمة التحرير في محافظات الضفة الغربية، كما في مخيمات اللجوء في لبنان وسوريا، وذلك بهدف الدفاع عن قضايا اللاجئين في مخيماتهم وأماكن تجمُّعهم من خلال التنسيق بين المؤسسات بما يُحسِّن مستوى الخدمة لهم، والحفاظ على المرافق العامة في المخيمات لضمان عدم الاعتداء عليها، إضافة إلى حشد الرأي العام فيما يخدم حق العودة.

وتمتد اختصاصات اللجان الشعبية للإشراف على تنظيم البناء في بعض المخيمات بما يمنع التعديات والنزاعات، وتحسين جودة الخدمات التعليمية والصحية والبيئية في المخيمات وتجمعات اللاجئين من خلال المتابعة مع الوكالة والحكومة والبلديات أو أي جهات أخرى، والعمل كذلك على توفير مرافق عامة لخدمة اللاجئين في المخيمات وتجمعات اللاجئين من خلال المتابعة والتنسيق مع الجهات الداعمة، إضافة إلى متابعة النزاعات حول المباني داخل المخيمات والعمل على حلها، للحفاظ على كينونة المخيم وبيئته العامة.

ويترأس معين أبو عوكل اللجان الشعبية التابعة لحركة حماس منذ تأسيسها في العام 2007م، بينما يترأس خالد السراج اللجان الشعبية في منظمة التحرير.

بين شد وجذب

ويصف أبو عوكل علاقة اللجان الشعبية مع "الأونروا" بأنها جيدة بشكل عام، في حين يصفها السراج بأنها علاقة تتراوح بين مد وجذب حسب القضايا التي تسيطر على الساحة وطبيعة تعاطي الأونروا معها.

وعن دور اللجان الشعبية في إلزام الوكالة بدورها في ظل الحديث عن حملة تقليصات إثر القرار الأمريكي بوقف دعم موازنتها، قال أبو عوكل أن اللجان لا تتوانى عن التصدي لأي تقليص في خدمات الوكالة، عبر تنظيم الاحتجاجات والاعتصامات والاضرابات والفعاليات السلمية المشروعة الاخرى، وقد نجحت اللجان الشعبية في تحقيق عدد من الانجازات، منها على سبيل المثال ثني الوكالة عن تغيير اسمها، كما نجحت في دفع الوكالة للتراجع عن سياسة الاختلاط في المدارس، واتفق معه السراج بذلك. وأضافا أنهما "مع الأونروا ومع استمرار دورها كشاهد دولي على النكبة، وعلى استمرار قضية اللاجئين، وفي تقديم الخدمات للاجئين حتى يتحقق حق العودة طبقا لقرار الأمم المتحدة رقم 194".

واتهم أبو عوكل الوكالة بالإحجام عن إقامة مشاريع سكانية جديدة، كي لا تلزم نفسها بتقديم خدماتها لهذه التجمعات السكانية الجديدة، على غرار الحي السعودي والنمساوي في رفح، وكي لا تتهم من القوى الدولية بأنها تقوم بتوسيع المخيمات، بينما قال السراج أن للوكالة محاولات أخرى للتغلب على هذه المشكلة عبر تطوير بيوت اللاجئين وإعادة تأهيليها داخل المخيمات، كما أنها اقترحت إقامة مجمعات سكنية ذات طبقات متعددة داخل المخيم ومكان البيوت المهترئة، لكن هذه المحاولة وجدت معارضة غير مبررة من البعض ما أدى إلى إحجام الوكالة عن المشروع، وفق قوله.

وفيما يتعلق بعلاقة اللجان الشعبية التابعة لمنظمة التحرير مع نظيرتها التابعة لحماس وغيرها من الفصائل، ولماذا لا يعملون تحت راية واحدة، أجاب الطرفان أن العلاقة طيبة بشكل عام، وأن هناك تعاونا في القضايا الكبرى وتنسيق في الفعاليات، مستدركين بأن منظمة التحرير تربط العمل تحت إطارها بالاعتراف بها.

وعن سبب عدم تشكيل مظلة مشتركة لكافة اللجان الشعبية لتوثيق التعاون، قال السراج إن هذا الموضوع يحكمه قرار سياسي من منظمة التحرير، فيما قال أبو عوكل أن القرار السياسي الذي يحكم اللجان الشعبية التابعة لمنظمة التحرير يمنعها من الانضمام إلى مثل هذه المظلة، مضيفا "رغم ذلك شكلنا مظلة سياسية تمثل مختلف اللجان الشعبية غير المنضوية في منظمة التحرير تحمل اسم "اللجان الشعبية غزة"، وتشارك لجان المنظمة في كثير من الفعاليات".

وتابع: "إن الانقسام والاختلاف السياسي يعيق تقديم الخدمات للاجئين، كما يضعف موقفنا أمام الوكالة وغيرها، رغم أن اللجان الشعبية لمختلف القوى والفصائل تتجاوز الانقسام وتقف جنبا إلى جنب في القضايا الكبرى".

جاهزون للتصدي للتقليصات

وفيما يتعلق بخطط اللجان الشعبية للتعامل مع واقع تتقلص فيه ميزانية الوكالة بفعل وقف واشنطن لمساعداتها؟، قال الجانبان أن اللجان الشعبية تستعد لمواجهة هذه التقليصات عبر سلسلة من الفعاليات السلمية بالتعاون والتنسيق مع مختلف اللجان الشعبية لمختلف القوى والفصائل.

واستبعد الطرفان توقف الاونروا كونها نشأت بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، وليس بقرار دولة، وقالا: "شطب الأونروا معناه شطب حق العودة، وإعدام آخر شاهد دولي على حدوثها، وقد جددت الجمعية العامة للأمم المتحدة عمل الأونروا العام الماضي لثلاث سنوات أخرى، حيث يتم تجديد العمل كل ثلاث سنوات".

إضافة إلى أن التوقف التام لعمل الوكالة غير وارد في هذه المرحلة، ولابد أن يسبقه مقدمات وإرهاصات، وإن حدث فستكون لدينا الخطط الكفيلة بالتصدي لهذا القرار، وفق قولهما.

التعليقات

Send comment