اللجنة المشتركة للاجئين: شعبنا لا يمكن أن يخضع للابتزاز الأمريكي

وكالات - غزة

قالت اللجنة المشتركة للاجئين في بيان صحفي أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أقدم على خطوة غير مسبوقة بقراره تجميد 65 مليون دولار من الحصة الأمريكية لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، وأتبعها بوقف 45 مليون دولار من التقديمات العينية من مواد غذائية للأونروا، للضغط على السلطة الفلسطينية للعودة إلى ما يسمي مفاوضات السلام وقبولها بالقدس عاصمة لإسرائيل.

ووصفت هذه الخطوة الأمريكية بالبلطجة والابتزاز السياسي الصريح. إن الإدارة الأمريكية تضرب بعرض الحائط كل الالتزامات الدولية، وأنها إحدى الدول المشرفة على الأونروا وفقاً لقرار تأسيسها رقم 302 للعام 1949م، معرِّضة بذلك حياة ومستقبل ما يقارب من ستة ملايين لاجئ فلسطيني للخطر الحقيقي، ومعرِّضة كذلك أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط لخطر الفوضى وعدم الاستقرار.

وأكدت أن من شأن هذا القرار الأمريكي أن يضر بحياة اللاجئين الفلسطينيين في مناطق عمليات الأونروا الخمس على نحو غير مسبوق، ويؤدي إلى مراكمة العجز المالي الذي تشهده الأونروا سنوياً، وبطريقة مفاجئة لا تمكِّن الأونروا من تسيير أمورها، وبذلك يفقد ألاف الموظفين العاملين في الأونروا، ولا سيما موظفي العقود غير الدائمة الوظيفة ويتعرضوا للتسريح.

أضافت، سيفقد مئات ألاف اللاجئين من الفقراء والمعوزين حصصهم التموينية، وسيعرِّض حياتهم للخطر، وستتراجع مستويات التعليم في الأونروا بشكل كبير، وتتكدس أعداد الطلاب في الصف الواحد بشكل غير مسبوق.

تقليص نفقات الأونروا سيُفقِد السوق المحلي، ولاسيما في قطاع غزة المحاصَر، مبالغ كبيرة وستزداد أوضاع السكان سوءاً وبؤسا.

الولايات المتحدة الأمريكية لا تلقي بمعاناة اللاجئين الفلسطينيين ولا لقضيتهم العادلة فقط، بل تحاول توظيف حصتها المالية بالأونروا لأهداف وضغوط سياسية، وتسبب لهم بمزيد من العنَت، الأمر الذي سيوفر بيئة خصبة لأعمال العنف والتطرف والثأر والجريمة، سيتضرر منها الجميع.

ووجهت نداء عاجل لإدارة الأونروا في مناطق عملياتها الخمس، بالإسراع في معالجة تداعيات القرار الأمريكي الجائر، قبل أن تظهر آثاره الكارثية، وإزاء ذلك،مطالبة إدارة الأونروا بما يلي:

- على الأونروا أن تحافظ على طبيعتها كمنظمة دولية تتبع للأمم

المتحدة وليس لدولة ما من الدول المانحة، وأن تتمسك بالتفويض الممنوح لها، للاستمرار في دورها الإنساني.

- إننا نقف إلى جانب الأونروا في مساعيها للحصول على مصادر تمويل أخرى، وندعو الأونروا للبحث باستمرار عن مصادر تمويل جديدة.

- ندعو لإعادة ترتيب أولويات النفقات بما لا يؤثر على الخدمات

والمعونات المقدَّمة للاجئين.

- ندعو رئاسة الأونروا للتوجه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة

لطلب تعويض كل نقص يطرأ على ميزانية الأونروا لضمان استمرار عملها وفق التفويض الممنوح لها.

- ندعو الدول العربية المضيفة للاجئين، بما فيها السلطة الفلسطينية، للوقوف جنباً إلى جنب مع الأونروا من أجل ضمان استمرار عملها وتسهيل مهماتها، ومساعدتها من خلال شبكة علاقاتهم الدولية، للحصول على التمويل الكافي لخدماتها.

- ندعو السلطة الفلسطينية لعدم الرضوخ للابتزاز الأمريكي الرخيص، فالأوطان والحقوق لا تقايض بالخدمات الإنسانية، كما نتوجه إلى الأحرار من الشعب الأمريكي للوقوف إلى جانب الحق الفلسطيني والضغط علي الإدارة الأمريكية للكف عن هذا المسار المعتم بالانحياز الكامل إلى جانب الاحتلال الإسرائيلي ومعاداة حقوق الشعب الفلسطيني.

وأخيرا: على المجتمع الدولي مسئولية أخلاقية وقانونية وإنسانية تلزمه بتطبيقعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وتعويضهم عما فقدوه وعن معاناتهم، استناداً للقرارات الدولية ومبادئ حقوق الإنسان. وعلى المجتمع الدولي إدانة هذا الابتزاز الأمريكي الرخيص، والاستمرار في توفير احتياجات الأونروا للقيام بمهامها الإنسانية قبل أن تفلت الأمور من عقالها.

اللجنة المشتركة للاجئين (القوي السياسية - اللجان الشعبية للاجئين - مجلس اولياء الامور)

التعليقات

Send comment