قانون جديد: شعفاط وكفر عقب خارج القدس بقلم الأسير: عبد الناصر عيسى

وكالات شهاب - الضفة الغربية

في إطار مخططات التهويد المستمرة والتي تشنها حكومة اليمين في (إسرائيل) بدون هوادة، وافقت لجنة التشريعات التابعة للكنيست الاسرائيلي 28-11-2017 وبالقراءة الاولى، وبموافقة تسعة أعضاء ومعارضة سبعة آخرون، ودون نقاش معمق كما تقتضيه شروط "قوانين الاساس"، على إخراج منطقتي شعفاط وكفر عقب من منطقة المسؤولية الادارية لبلدية القدس، وإقامة مجلس إقليمي جديد خاص بالمنطقتين.

وهكذا يتم إخراج جزء مهم من سكان القدس الفلسطينيين، والبالغ عددهم ووفق هآرتس أكثر من 140 ألف فلسطيني، ومنهم من لا يحمل الهوية الزرقاء خارج مسؤولية بلدية القدس، يندرج هذا القانون والذي قدمه الوزيران الصهيونيان المتطرفان نفتالي بينت وزئيف اليكن، في إطار سياسة التهويد والتي تسعى الى التخفيف من عدد الفلسطينيين داخل المدينة المقدسة قدر الامكان، وذلك بحجة تحسين أوضاع سكان شعفاط وكفر عقب، والذين يعانون من إهمال متعمد من قبل سلطات الاحتلال في مجالات الصحة والتعليم والبنية التحتية.

تجدر الاشارة أن هذا القانون ما زال يحتاج الى الاقرار بالقراءة الثانية والثالثة في الكنيست، وهو يتوافق مع ما تشهده مدينة القدس في الاسابيع والشهور الاخيرة على وجه الخصوص من تسارع في وتيرة النشاط الاستيطاني، وتحديدا في منطقة E1 والواقعة بين مستوطنتي معاليه أدوميم ومتسبية يريحو من جهة، ومن جهة أخرى تهجير الفلسطينيين وتحديدا السكان البدو في محيط القدس وفي جبل البابا على وجه الخصوص.

من المعقول القول إن هذه السياسات والمخططات التهويدية تهدف أيضا الى فرض وقائع على الارض يصعب تجاوزها، وذلك في ظل العجز الفلسطيني الرسمي، والمنشغل بتمكين العقوبات على قطاع غزة، وتطور الصمت العربي الى تعاون وتنسيق من بعض الدول العربية مع دولة الاحتلال ودون إحقاق حقوق الشعب الفلسطيني.

وهكذا تستخدم (إسرائيل) كل إمكاناتها ومواردها الداخلية والخارجية القانونية وغير القانونية من أجل إحكام سيطرتها على القدس الشريف، ويستمر الفلسطينيون والعرب على المستوى الرسمي بتعزيز حالة التفكك العربي المترافق بمكافأة (إسرائيل) من خلال التعاون والتنسيق معها.

التعليقات

Send comment