بيان صحفي // آن أوان اعتذار بريطانيا عن وعد بلفور

دائرة شئون اللاجئين - حماس -

 

مائة سنة من الظلم والاستعمار والتقتيل والتهجير والاستخفاف بشعبنا الفلسطيني وبمقدسات المسلمين والمسيحيين في فلسطين، دشّنها وزير خارجية بريطانيا آرثر بلفور من خلال تصريحه المشئوم في الثاني من نوفمبر 1917م أثناء عمليات الجيش البريطاني لاحتلال فلسطين إبّان الحرب العالمية الأولى. سقطت فلسطين على إثرها في براثن الاستعمار البريطاني، الذي تصرف بالبلاد ومقدراتها وشعبها بمنتهى الهمجية والعنصرية، التي أسستها بريطانيا في فلسطين تمكيناً لليهود الصهاينة، وتهميشاً لشعب فلسطين العربي، مسلميه ومسيحييه.

تؤكد دائرة شئون اللاجئين في حركة حماس في هذه الذكرى المشؤومة على ما يلي:

1-      كان الشعب العربي الفلسطيني يعيش في بلاده آمناً مطمئناً، ويتمتع بمستوى عالي من التقدم العلمي والمهني، حتى قامت بريطانيا باستعمار بلاده، فانتكست أحواله، وانتشر فيه الجهل والقتل والفقر والتخلف الحضاري بإرادة كاملة وتخطيط مسبق من الاستعمار البريطاني.

2-      استهدف الاستعمار البريطاني الإنسان الفلسطيني بشكل مدروس حيث أدت فترة الاستعمار البريطاني لفلسطين وما نتج عنه خلال مائة سنة إلى قتل أكثر من مائة ألف فلسطيني، وتهجير آلاف الفلسطينيين، حيث أكدت لجنة جون هوب سمبسون في تقريرها عام 1930م إلى أن 29% من فلاحيي فلسطين أصبحوا بلا أرض ولا مسكن ولا عمل، وتكرَّر ذلك في سنوات الثلاثينيات، إبان الثورة الكبرى، وفي الأربعينيات، فضلاً عن التهجير القسري الذي قامت به العصابات اليهودية بين عامي 1947 – 1948م وأدى إلى تهجير حوالي 560 ألف فلسطيني من أراضيهم قبل النهاية الرسمية لما يُسمّى بالانتداب البريطاني.

3-      استهدف الاستعمار البريطاني الأرض الفلسطينية، فقدَّم مقترحات ومشاريع لتقسيم فلسطين منذ مشروع لجنة بيل الملكية عام 1937م، ولجنة وودهيد 1938م، واللجنة الأنجلو أميركية 1946م، وموريسون 1946م، وصولاً إلى قرار تقسيم فلسطين رقم 181 الصادر عن الأمم المتحدة والذي أعلنت بريطانيا التزامها بتنفيذه رغم رفض شعب فلسطين له، ثم اعترفت بريطانيا بدولة الكيان الصهيوني على حدود الاحتلال عام 1948م، وطالبت العرب باحترام تلك الحدود والاعتراف بها من خلال قرار مجلس الأمن الدولي رقم 242 الذي صاغته بريطانيا، لتؤكد أنها مع تقسيم فلسطين في كل وقت ولصالح اليهود الصهاينة.

4-      استهدف الاستعمار البريطاني ثروات ومقدرات فلسطين، فاستغل أرضها التي زرعها بالقمح لدعم بريطانيا إبان الحرب العالمية الثانية، واستغل بحرها الميت بما يمثله من ثروات الأملاح والمعادن، وموانئها، وشجع اليهود على استغلال تلك الثروات موفراً لهم غطاء رسمياً، حتى إذا قامت دولة الاحتلال الصهيوني أكملت عملية نهب ثروات فلسطين واستغلال مقدراتها. والسؤال هو: كيف تمكنت دولة الاحتلال الصهيوني من توفير مستوى معيشة عالي، ومراكز أبحاث، ومصانع وقواعد عسكرية بدون ثروات فلسطين المنهوبة؟

5-      إن آثار الاستعمار البريطاني على فلسطين كارثية بكل معنى الكلمة، وتتحمل بريطانيا وحكوماتها المتعاقبة المسئولية القانونية والسياسية والأخلاقية عن كل ما أصاب الشعب الفلسطيني من أضرار خلال مائة عام، ولا زالت تداعيات هذا الاستعمار مستمرة، ويجب وقفها وملاحقة المجرمين وفق القانون الجنائي والقانون الإنساني، ويجب ألا يفلت مجرم من العقاب.

6-      إن اعتذار بريطانيا عن جريمتها العظمى بحق الشعب الفلسطيني واجبٌ دون إبطاء، وهو المدخل المناسب لشروعها في خطوات من شأنها رد الاعتبار للشعب الفلسطيني وحقوقه المادية والسياسية.

7-      ندعو إلى تشكيل هيئة دولية لملاحقة بريطانيا سياسياً وقانونياً وإعلامياً لإلزامها بالاعتذار عن وعد بلفور والتكفير عن نتائجه.

دائرة شئون اللاجئين – حماس

الخميس 2 نوفمبر 2017 م

الموافق لـ 13 صفر 1439 ه

بيان بلفور 1

بيان بلفور 2

التعليقات

Send comment