تعهدات مالية لـ"أونروا" تخفض عجز موازنتها نحو 50 مليون دولار

فلسطين أون لاين -

أعلنت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، حصولها على تعهدات بدعم مالي في اجتماع وزاري استضافته منظمة التعاون الإسلامي في نيويورك، تخفض العجز بموازنتها بنحو 50 مليون دولار.

وأوضح بيان صادر عن أونروا، اليوم: "أعرب الدبلوماسيون والمانحون عن دعمهم القوي لأونروا ولمهام ولايتها وذلك في الاجتماع الوزاري الذي عقد في نيويورك خلال اجتماعات الجمعية العامة في 22 أيلول/سبتمبر الجاري".

وذكر البيان أن الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي يوسف العثيمين، استضاف الاجتماع الذي عقد تحت عنوان "منح الأمل للاجئي فلسطين" وشاركه في الاستضافة كل من وزيرة خارجية السويد مارغوت والستروم ووزير خارجية المملكة الأردنية الهاشمية أيمن الصفدي، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش برسالة مرئية مهمة تم عرضها على المشاركين في الاجتماع.

وجاء اجتماع المنظمة بعد ستة أشهر من المشاورات غير المسبوقة للدول الأعضاء ومن صدور التقرير العام الذي قدمه الأمين العام حول وضع أونروا على أرضية مالية مستدامة وقابلة للتوقع.

وأكد الاجتماع بقوة دعم مهام ولاية أونروا ودورها، مثلما أيد وبشكل صريح المقترحات المقدمة من أجل إحلال الاستقرار للوضع المالي طويل الأجل لأونروا، مع التركيز على سبل الشراكات الجديدة مع البنك الدولي من خلال صندوق ائتماني خاص ومع بنك التنمية الإسلامي من خلال وقف مميز مخصص للاجئي فلسطين.

وعلاوة على ذلك، فإن رعاية منظمة التعاون الإسلامي للحدث تعد تطورًا إيجابيًا مهمًا في علاقتها مع أونروا، وذلك بعد الدعم القوي للمنظمة والذي عبرت عنه للوكالة في اجتماعها الوزاري الأخير في أبيدجان.

وحول العجز المالي لعام 2017، أعلن العديد من المندوبين عن تقديم تبرعات إضافية عملت على تقليل عجز الموازنة الذي تعاني منه أونروا من 126,5 مليون دولار ليصل إلى 77,5 مليون دولار.

وأخبر المفوض العام لأونروا بيير كرينبول، المندوبين بأن الاجتماع وحضورهم فيه يعد "تصويتًا مهمًا بالثقة في مهام ولاية أونروا وبما وصفته العديد من الدول الأعضاء بعبارة "الدور الذي لا غنى له" لحماية حقوق وكرامة لاجئي فلسطين وتقديم الخدمات الحيوية لهم".

وأعربت أونروا عن تقديرها العميق لمنظمة التعاون الإسلامي والأردن والسويد لهذه المبادرة الهامة مثلما تعرب عن تقديرها للمانحين الذين تقدموا بتبرعات إضافية سخية.

وكان الخطاب الذي ألقاه كل من كريم، وهو طفل في الثالثة عشرة من العمر والذي يشغل حاليا منصب رئيس البرلمان الطلابي المركزي التابع لأونروا في قطاع غزة، ورهف، التي تبلغ السادسة عشرة من العمر والتي كانت عضوا سابقا في البرلمان الطلابي المركزي التابع لأونروا في الأردن، واحدا من نقاط القوة في ذلك الاجتماع.

وقال كريم للمندوبين: "إن حضوره لهذا الاجتماع لم يكن محض صدفة"، مضيفًا: "تم انتخابي رئيسا للبرلمان الطلابي المركزي التابع لأونروا في غزة وإنني أمثل ما مجموعه 270,000 طالب وطالبة، وعليكم أن تسمعوا أصواتنا".

فيما شددت رهف على المساهمة المحتملة لأبناء جيلها بالقول: "إننا ضحايا ظلم تاريخي ونحن نعلم هذا.. إلا أننا لا نريد للعالم أن ينظر إلينا باعتبارنا ضحايا فحسب، نحن نريد للعالم أن يرى شغفنا ومهارتنا ورغبتنا العميقة بالمشاركة والمساهمة. إننا نريد أن تُحترم حقوقنا".

وأكد كرينبول "المسؤولية تجاه شباب لاجئي فلسطين"، مضيفًا أنه "في الوقت الذي لا يزالون فيه لاجئين بانتظار حل عادل ودائم، فإنهم مواطنون في هذا العالم مثلما نحن كذلك".

ودعا كرينبول الجميع إلى التحلي بنفس الشجاعة التي يبديها الطلاب يوميا، مطالبا المندوبين بالارتقاء لمستوى آمالهم وتوقعاتهم.

خطوة احتجاجية

وفي السياق، أقام أهالي قلقيلية للأسبوع السابع على التوالي صلاة الجمعة في ساحة مستشفى أونروا المهدد بالإغلاق من قبلها.

وحضر عشرات المواطنين إلى ساحة المستشفى مؤكدين رفضهم لنية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين بإغلاق المستشفى، داعين إلى التراجع عن القرار وتطوير المستشفى ورفده بالمعدات والأجهزة.

ووجه المواطنون رسالة إلى المؤسسات الصحية والحقوقية والإنسانية بالضغط على أونروا للتراجع عن قرارها الذي يضر بالقطاع الصحي لجموع اللاجئين في الوطن.

وكانت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين اتخذت قرارًا بتقليص الخدمات في مستشفى الوكالة في قلقيلية اعتبارًا من تاريخ 21-8-2017 وهو ما يضر بالوضع الصحي لأكثر من 750 ألف لاجئ في الضفة الغربية يستفيدون من خدمات المستشفى.

التعليقات

Send comment