مستشار «الأونروا» لـ «القدس العربي»: الانهيار الاقتصادي في غزة زاد الطلب على خدماتنا ولم نقلص مساعدات اللاجئين

القدس العربي -

أكد المستشار الإعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» لـ «القدس العربي» أن حالة «الانهيار» التي يشهدها قطاع غزة، جراء الحصار وارتفاع حالات الفقر والبطالة، أسفرت عن زيادة الطلب على الخدمات التي تقدمها هيئته الدولية لجموع اللاجئين في قطاع غزة، ونفى أن تكون هذه الخدمات شهدت أي عملية تقليص، رغم العجز المالي الكبير افي موازنتها العامة.

وقال عدنان أبو حسنة لـ «القدس العربي»، إن «الأونروا» لم تقم مؤخرا على خلاف ما يروج بتقليص خدماتها في قطاع غزة، وإنها تقدم الآن «مساعدات غذائية» لمليون لاجىء من أصل 1.3 مليون يقطنون القطاع.

وأكد أن هناك اهتماما وزيادة في العمل على صعيد الخدمات الصحية والتعليمية، من خلال قيام «الأونروا» بافتتاح مدارس جديدة في غزة، وتقديم خدمات صحية كبيرة للاجئين،

غير أن أبو حسنة أشار إلى أن ازدياد حالات الفقر والبطالة، بسبب استمرار الحصار الإسرائيلي، وقيام السلطة الفلسطينية مؤخرا بخصم جزء من رواتب الموظفين، دفع شريحة كبيرة من السكان، الذين كانوا حتى أشهر مصنفين من «ميسوري الحال» إلى وقف إرسال أبنائهم إلى المدارس الخاصة، وإعادة إرسالهم للتعليم في مدارس «الأونروا»، لافتا إلى أن هذا الأمر انطبق أيضا على تدافع أعداد أخرى على العيادات الصحية، بدلا من الذهاب إلى العيادات الخاصة، لعدم توفر المال اللازم لذلك، خاصة أن الخدمات التي تقدمها «الأونروا» مجانية.

وخلال الأيام الماضية وجهت اتهامات جديدة لـ«الأونروا» بتقليص خدماتها المقدمة للاجئي غزة، وأنها تنوي وضع خطة لخفض تقديم المساعدات الغذائية.

وتردد أن «الأونروا» تريد إجراء تغيير في نظام برنامج «معادلة الفقر»، الذي يمكن أن يؤدي الى تقليص المزيد من أعداد المستفيدين منه، وهو البرنامج الذي ينظم طبيعة تقديم المعونات والإغاثات للاجئين في قطاع غزة، ويحدد أسماء المستفيدين من نظام «الكوبونات الغذائية».وتهتم «الأونروا» بتقديم خدمات لجموع اللاجئين الموجودين في مناطق عمليات خمس هي قطاع غزة والضفة الغربية والأردن وسوريا ولبنان، وتشمل خدمات غذائية وصحية وتعليمية.

وكثيرا ما قامت جهات فلسطينية تهتم بملف اللاجئين بتنظيم فعاليات احتجاجية ضد هذه المنظمة الدولية، دعتها خلالها إلى عدم خفض الخدمات المقدمة، وزيادتها لتتناسب مع أعباء اللاجئين واحتياجاتهم.

وقبل أيام وجهت اللجان المشتركة للاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة، رسالة إلى المفوض العام لـ «الأونروا» طالبته بتحمل منظمته مسؤولياتها وتوفير الخدمات اللازمة للاجئين من تشغيل وإغاثة وفقاً للوظيفة التي أنشئت من أجلها بقرار أممي، ووجهت انتقادات لهذه المنظمة، بسبب إهمالها خدمات عدة أبرزها التعليم والصحة.

وأشارت إلى أن هذه الخدمات التي تحتاج لحل متعلقة بالتوظيف. وذكرت أنه وفقاً لاحتياجات «الأونروا» في قطاع غزة لهذا العام هناك وظائف على شواغر في مختلف الإدارات.

إلى ذلك أكد أبو حسنة أن أكثر ما يواجه «الأونروا» من تحديات، هو عدم ملاءمة الموازنة التي تحصل عليها، مع حجم ازدياد أعداد اللاجئين الفلسطينيين، مشيرا إلى وجود عجز حالي في هذه الموازنة يقدر بـ 126 مليون دولار.

وأشار إلى أن ذلك الأمر عرضه المفوض العام بيير كرينبول، خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب الأخير في العاصمة المصرية القاهرة.

وأوضح المستشار الإعلامي لـ «الأونروا» أن هناك «وعودا إيجابية» من قبل الدول العربية، للمساهمة في سد العجز في الموازنة والمقدر بـ 126 مليون دولار حتى نهاية العام الجاري.

وكان المفوض العام قال إن العجز يعني أنه لن يكون لدى الوكالة أي أموال بنهاية الشهر الجاري، داعيا خلال كلمته في اجتماع الوزراء العرب لتدعيم هيئته الدولية من أجل القيام بدورها الحيوي والهام في خدمة 5.3 مليون لاجئ فلسطيني حتى يتحقق لديهم أفق ما، إضافة لدعوته للشركاء الإقليميين لتجديد مساهماتهم السخية المماثلة للأعوام الأخيرة.

وأكد على أهمية الدعم العربي من أجل حماية مهمة «الأونروا» من خلال قرارات الجامعة العربية ومن خلال القرارات التي يتم تباحثها في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وخلال الاجتماع أعرب وزراء الخارجية العرب عن القلق إزاء العجز السنوي في موازنة الأونروا، وشددوا على أهمية استمرار توفير الدعم المالي اللازم لبرامج ونشاطات وكالة الغوث الدولية الاعتيادية والطارئة، ودعوا «الأونروا» إلى إيجاد الوسائل الكافية لتوسيع قاعدة الدول المانحة وزيادة الأموال الملزمة بها وفق احتياجات الوكالة مع عدم تقليص أي من الخدمات التي تقدمها.

يشار إلى أن الأزمة المالية التي تواجه «الأونروا» حاليا تأتي في ظل التحركات الإسرائيلية الهادفة إلى تغيير تفويض «الأونروا».

وحذرت اللجنة التنفيذية في بيان لها من المخاطر المترتبة على الحملة السياسية التي باشرتها الحكومة الإسرائيلية لتغيير التفويض الممنوح لـ «الأونروا» في مناطق عملها، وأكدت أنها سوف تتصدى بكل قوة مع جماهير الشعب الفلسطيني وخاصة في مخيمات اللجوء، لهذه الدعوات التي تطالب بتفكيك وكالة الغوث ودمجها في منظمات أخرى للأمم المتحدة.

كذلك استنكرت الحكومة المخططات الإسرائيلية الحالية، وأكدت على موقف القيادة ومنظمة التحرير الفلسطينية المبدئي والثابت تجاه حل قضية اللاجئين الفلسطينيين بتطبيق القرار (194)، ورفض كل أشكال التوطين.

التعليقات

Send comment