«الأونروا» تحذر من تأثر قطاعات غزة الحيوية بأزمة الكهرباء وتعلن بدء مشاريع لإنقاذ اقتصاد القطاع من الإنهيار

القدس العربي -

جددت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، تأكيدها على تأثر كافة القطاعات الحيوية في قطاع غزة بما فيها الخدمات الصحية، ومعالجة مياه الصرف الصحي، والتعليم والمنازل ومشاريع العمل، بانقطاع التيار الكهربائي، بسبب قلة كمية الكهرباء المتوفرة التي تمثل أقل من متطلبات السكان، وقالت إنها شرعت بتنفيذ مشاريع تستهدف القطاع الزراعي، بهدف التخفيف من أثر انهيار الاقتصاد وسوق العمل في القطاع.

وذكرت «الأونروا» في تقرير الطوارئ الجديد لها، أنه من أجل الحفاظ على الحد الأدنى في تقديم الخدمات الأساسية، يعتمد مزودو الخدمات على المولدات الكهربائية.

وأشارت إلى تقرير أصدره مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في الأرض الفلسطينية المحتلة تحت عنوان «الأثر الإنساني من أزمة الكهرباء في قطاع غزة»، الذي يوضح وصول عدد ساعات قطع التيار الكهربائي عن السكان في بعض الأحيان إلى 20 ساعة متواصلة.

ويقول التقرير إن ما يتوفر من تيار كهربائي في أحسن الأحوال هو أقل من الكمية المطلوبة التي تصل لنحو 450 ميغاواط يوميا.

ويشرح التقرير مأساة سكان غزة حيث تنفق العائلات مبالغ كبيرة من دخولها على شراء مصادر توفير الكهرباء، سواء من خلال كميات الكهرباء الضئيلة المتوفرة من خلال خطوط الكهرباء العادية، أو من تكلفة الوقود والمولدات وعلى صيانة تلك المولدات.

ونقل التقرير الجديد تحذير منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في الأرض الفلسطينية المحتلة، روبرت بايبر، من «التدهور السريع في الوضع الإنساني في غزة»، حيث أنذر كذلك من «العواقب الوخيمة» على الظروف المعيشية لمليوني فلسطيني جراء زيادة التخفيض في إمدادات الكهرباء إلى قطاع غزة.

يشار إلى أن إسرائيل لجأت قبل أكثر من أسبوع الى تخفيض كميات الكهرباء الموردة لغزة، لتصبح نحو 80 ميغاواط يوميا، بدلا من 120، ولم يساهم تدفق الوقود المصري المخصص لتشغيل محطة توليد الكهرباء بعد توقف دام لأكثر من شهرين، في تخفيف حدة الأزمة، خاصة وأن عملية التشغيل سدت عجز الطاقة من إسرائيل، خاصة في ظل التعطل المستمر لخطوط الكهرباء من مصر والتي تحمل كمية قليلة، وتغذي جنوب القطاع.

وأوقفت المشافي الكثير من الخدمات المقدمة للمرضى خاصة العمليات الجراحية، وقالت إن نقص الكهرباء يؤثر على غرف العناية المركزية وأجهزة غسيل الكلى وغيرها من المرافق.

ومع تفاقم الأزمة لم يظهر أي أمل في حل الخلاف القائم بين المسؤولين عن قطاع الطاقة في الضفة الغربية وقطاع غزة.

إلى ذلك أعلنت «الأونروا» أن مدير عملياتها في غزة بو شاك زار قبل أيام العاصمة البلجيكية بروكسل، وكذلك ستراسبورغ في فرنسا، من أجل إيجاز وإطلاع مؤسسات الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على الوضع في غزة وحول عمليات «الأونروا».

وخلال جولته التقى مع كل من مايكل كوهلر مدير جوار الجنوب في الإدارة العامة للمفوضية الأوروبية لمفاوضات الجوار والمفاوضات، وكولين سيكلونا نائب المدير العام ومدير منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الدائرة الأوروبية للعمل الخارجي، وهيرفي ديلفين رئيس وحدة الشرق الأوسط في مكتب المفوضية الأوروبية للمساعدات الإنسانية والحماية المدنية (ECHO). وقدم بو شاك الشكر على دعم الاتحاد الأوروبي لـ «الأونروا» في مساعدة اللاجئين الفلسطينيين. إضافة إلى ذلك، تبادله الآراء مع وفد البرلمان الأوروبي للعلاقات مع فلسطين حول «عشرة أعوام على حصار غزة».

وذكرت «الأونروا» أيضا أنه في سياق المساعدة في التخفيف من آثار الوضع الاقتصادي القاسي على العائلات الفلسطينية اللاجئة، ولتقديم مصدر دخل وحفظ الكرامة، بدأ برنامج خلق فرص العمل في «الأونروا» في مشروعين يستهدفان القطاع الزراعي، حيث يوفر المشروعان ما مجموعه 214 فرصة عمل. ويقدم المستفيدون في المشروعين المساعدة للمزارعين في قطف المحاصيل والتعشيب والزراعة.

وأوضحت «الأونروا» أنه من خلال برنامج خلق فرص العمل، تعمل على التخفيف من أثر انهيار الاقتصاد وسوق العمل في غزة، وذلك عبر توفير فرص عمل للاجئين الفلسطينيين.

وأوضحت أنه في الربع الأول من عام 2017، أوجدت 9,092 فرصة عمل لفئة العمال المهرة وفئة العمال غير المهرة، من خلال برنامج خلق فرص العمل، وهو ما ضخ 4.6 مليون دولار في الاقتصاد في غزة.

وأكدت أنه في حال ما توفر الدعم والتمويل، فإنها تأمل توفير فرص عمل قصيرة الأمد لحوالى 53,193 لاجئا فلسطينيا في عام 2017 يعيشون تحت خط الفقر.

وجدد التقرير الجديد لـ «الأونروا» التأكيد على أن القيود على حركة الأفراد والبضائع من وإلى قطاع غزة التي طال أمدها ساهمت في تقويض الظروف الحياتية للسكان، حيث تمنع إسرائيل أيضاً الدخول أو الخروج من غزة سواء من البحر أو الجو، في ظل تقييد حركة الأفراد والبضائع من وإلى غزة مقيدة في ثلاثة معابر هي معبر رفح الفاصل عن مصر، ومعبر إيرز وكرم أبو سالم، اللذان تتحكم فيهما إسرائيل.

وأكدت المؤسسة الدولية أنها تواجه زيادة على طلب خدماتها، بسبب نمو وتزايد أعداد اللاجئين الفلسطينيين المسجلين، وقالت إنها تسعى لتوفير مبلغ 402 مليون دولار لتغطية الحد الأدنى من الاحتياجات الإنسانية للاجئين الفلسطينيين في الأرض الفلسطينية المحتلة، حيث يبلغ نصيب جزء قطاع غزة من النداء الطارئ حوالى 355 مليون دولار لعام 2017 وذلك لتلبية الاحتياجات الإنسانية الكبيرة والتي طال أمدها.

التعليقات

Send comment