بيان الهيئة التنسيقية في الذكرى 41 ليوم الأرض الفلسطيني

الهيئة التنسيقية لإحياء ذكرى النكبة - غزة - فلسطين

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان الهيئة التنسيقية في الذكرى 41 ليوم الأرض الفلسطيني

جماهير شعبنا الفلسطيني البطل

تطل علينا الذكرى الواحدة والأربعين ليوم الأرض الفلسطيني، والكيان الصهيوني الغاصب لفلسطين مستمر في قضم الأرض الفلسطينية بوتيرة متسارعة في كل الأرض الفلسطينية؛ في النقب المحتل والجليل والضفة، وازدادت أعداد المستوطنين في الضفة إلى أكثر من 20% من سكانها، واعتداء متكرر ومتصاعد ومُمنهج ضد الإنسان الفلسطيني في كل الأرض الفلسطينية، وانتظمت اعتداءات اليهود على المسجد الأقصى بشكل يومي، لا يردعه أحد، ولا تُحِدّ من تغوُّله اتفاقات سلام مزعوم، ولا مجتمع دولي متواطئ.

وإزاء هذه الأوضاع المزرية التي يعيشها شعبنا في هذه الذكرى، نؤكد على ما يلي:

1-  فلسطين من بحرها إلى نهرها ومن حدود لبنان وسورية شمالاً إلى حدود مصر جنوباً، هي للفلسطينيين وحدهم، وإن صراعنا مع هذا العدو الغاصب سينتهي بمشيئة الله بزواله وعودة الأرض لأصحابها الشرعيين. وليس من حق أحد، كائناً مَن أرض فلسطين أو تبادل الأراضي لترسيخ "يهودية الدولة".

2-كل استيطان يهودي في الضفة المحتلة يجب تفكيكه ورحيل مستوطنيه، ولا يجوز التمييز بين مستوطنات كبرى أوصغرى، قديمة أو حديثة، ومع أهمية قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334 الصادر في 23/12/2016م الداعي لوقف الاستيطان في الضفة، إلا إنه لا يكفي، ويجب العمل على تفكيك كل الاستيطان في الضفة وتحديد آليات عملية تلزم دولة الكيان على الانصياع الفوري.

3- إن عمليات الكيان الغاصب في مصادرة أراضي الفلسطينيين في النقب المحتل تطبيقاً لقانون برافر، وهدم قراهم لعشرات المرات كقرية العراقيب التي هدمها 110 مرة، الأمر الذي يعكس إصرار العدو على المساس بشعبنا في الأرض المحتلة، كما يعكس إصرار وتحدي شعبنا للتجذُّر في أرضهم. كل هذه العمليات وغيرها؛ من هدم منازل الفلسطينيين في الجليل بحجج عدم الترخيص، ومصادرة أراضيهم بدعوى مناطق أمنية، لن يؤدي إلا إلى التعجيل بزوال هذا الاحتلال باستثارة همم الفلسطينيين وتوفير مبررات مقاومته وطرده لتحقيق الأمن والسلام في أرض فلسطين المقدسة.

4- إن حرص العدو على تثبيت يهودية دولته، وسعيه لانتزاع اعتراف فلسطيني ودولي بذلك، وخطواته الحثيثة لتهويد القدس، وطمس أسمائها ومعالمها، وتنظيم اعتداءاته على المسجد الأقصى تحت سمع وبصر أمة المليارَي مسلم، ستحوِّل الصراع معه بشكل واضح إلى صراع ديني، وسوف يندم العدو وكل مَن سانده على اللحظة التي استثار فيها غضب المارد الإسلامي.

5- في يوم الأرض نستذكر نضالات الأبطال المخلصين الذين ناضلوا وضحوا من أجل فلسطين وقضوا شهداء على طريق الجهاد والمقاومة، أمثال الشهيد باسل الأعرج، والشهيد مازن فقهاء، وكل قوافل شهداء أرضنا المباركة. وسيأتي اليوم الذي يثأر فيه شعبنا لشهدائه وأسراه وجرحاه ولاجئيه. موحداً على ثوابته، ماضياً نحو التحرير.

6- وفي هذه الذكرى تعمد وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا) إلى طمس الثقافة الوطنية لطلابنا في المرحلة الأساسية الدنيا، بحذف خارطة فلسطين، وكل ما يُظهِر عدوانية الاحتلال وهمجيته، وكان الأوْلى بالأونروا تدريس النكبة وحق العودة لأبناء اللاجئين، بصفتها مسئولة عن الحفاظ على حقوق اللاجئين حتى حل قضيتهم. ولذلك ندعو الأونروا إلى الكف فوراً عن هذه الأعمال المسيئة، والانشغال بتوفير الإغاثة لفقراء شعبنا وتشغيل العاطلين عن العمل، وبالامتناع عن تقييد حرية الكلمة لموظفيها، والتراجع فوراً عن توقيفها لرئيس المؤتمر العام لاتحاد الموظفين العرب في رئاسة الأونروا السيد حسان العرقان؛ حيث أوقفته بسبب إصداره بياناً بصفته بمناسبة يوم الأرض وتوجيه إنذارات لأعضاء اتحاد موظفي الوكالة بغزة بالخصوص. إن الأونروا مدعوّة للسماح لكل عامليها وطلابها بالتعبير عن انتمائهم لفلسطين، بل يتوجب عليها دعم خطواتهم الهادفة للتمسك بحق العودة وحقوقهم الوطنية، وهذا ما سيصير إليه الحال في قابل الأيام شاءت الأونروا أم أبت.

 

المجد للشهداء والحرية للأسرى والشفاء للجرحى والعودة للاجئين

عاشت فلسطين حرة

الهيئة التنسيقية لإحياء ذكرى النكبة

قطاع غزة

الخميس الموافق 30/3/2017م

التعليقات

Send comment