في المقاومة.. من وحي استشهاد مازن فقهاء مقال لـ د.عصام عدوان

دائرة شئون اللاجئين - حمــاس - غزة

الشهيد القائد مازن فقهاء مدرسة في المقاومة جهاداً واستشهاداً، تضيء الطريق لكل أبناء شعبنا على طريق التحرير والعودة:

1-  مازن ابن طوباس في شمال الضفة الغربية، قرر أن يثأر لاستشهاد الشيخ صلاح شحادة في عام 2002م. كان بمقدوره أن يتمنى، مثل الكثيرين، أن يقوم مجاهد من قطاع غزة بالثأر للشهيد، لكنه أرسى قواعد في العمل المقاوِم، أن: كن مبادراً ولا تنتظر الآخرين. وأن دماء شعبنا واحدة؛ فمن استُشهد في الضفة كمن استُشهد في غزة أو في أراضي 48 أو في الخارج سواء بسواء، وعل كل قادر على توجيه الضربة للاحتلال ألا ينتظر الآخرين.

2-  روح المقاومة والجهاد إذا سرت في نفس مجاهد صادق مخلص فلا تغادره، فهو يدور مع المقاومة حيث دارت. أما الذين يدّعون المقاومة ويتظاهرون بها ابتغاء شُهرة أو مال، فإن المقاومة لديهم كقميص؛ كلما اتسخ استبدلوه. ذلك أن مازن ناضل وهو طالب في جامعة النجاح، وقاتل الأعداء بلا هوادة، واعتُقل عشر سنوات لم يعرف فيهن طعم الراحة، وخرج من معتقله لا يلوي على شيء سوى استمرار المقاومة حتى لقي ربه شهيداً.

3-   الأسرى الفلسطينيون لدى الاحتلال هم طليعة المقاومة وخيرة شبابها. قاوموا العدو بكل صدق وإقدام، يرجون من الله النصر أو الشهادة، فلما كتب الله لهم الأسْر، جعلوا أسْرهم فترة إعداد وجهاد، وتربية إيمانية، حتى إذا ما خرجوا؛ عادوا إلى مقارعة العدو دون هوادة؛ كأنهم ملائكة لا تريد من دنياناً شيئاً سوى ضرب أعناق اليهود المحتلين، وطَلَب الشهادة. إن مَن ثبت على الدرب منهم حتى نال الشهادة يفرضون علينا التعلُّم منهم، وأن نكرِّمهم بأرقى وسام، وأن نسطرهم في كتب التاريخ والوطنية المدرسية لتتعلم منهم أجيالنا.

4-  أشرف مازن فقها على عناصر المقاومة في الضفة المحتلة، من أجل تطوير انتفاضة القدس، لأنه لا يجوز للضفة أن تسترخي وهي أخطر خاصرة لدولة الكيان الغاصب لأرضنا. لم تمنعه المسافة وقلة الإمكانات، والخوف على الأهل وعلى البيت من القيام بواجبه الوطني. ولم ينتظر عشرات المقاومين في الضفة أو غزة أن يتولوا هذه المسئولية عنه، لأن المبادرة والمثابرة، وتحدي المُحال، هي صفات المجاهدين المخلصين؛ ومثل هؤلاء يصطفيهم الله تعالى للشهادة لأنهم جديرون بتكريم فوق تكريم البشر.

5-  استمعنا لكلمات زوجة الشهيد مازن، الصابرة المحتسبة، فأدركنا أن روح المقاومة جهاداً واستشهاداً تسري من المجاهد إلى كل أحبابه؛ إنها عدوى التضحية والفداء يتناقلها الكرام، ويورثونها لأبنائهم، لأن ناهد زوجة الشهيد قررت أن رسالتها في الحياة أن تجعل من ابنها محمد مازناً آخر، فنِعْمَ آل مازن، نحسب أن موعدهم الجنة بإذن الله. #مازن_فقها

التعليقات

Send comment