بيان صحفي في الذكرى الـ 41 ليوم الأرض

دائرة شئون اللاجئين - حمــاس - غزة

شكل يوم الأرض منعطفاً تاريخياً في كفاح شعبنا الفلسطيني في الضفة والقطاع والأرض المحتلة عام 1948، فأهمية يوم الأرض لا تنبع كونه يوم تحدٍ للاحتلال فحسب، وإنما لكونه تأكيداً لبيان حقيقة الانتماء الوطني لشعبنا ورفضه مصادرة أرضه والاعتداء على حقوقه المشروعة، وتأكيداً على فشل كل محاولات التلاعب بأرضنا والالتفاف على حقوقنا المشروعة عبر الاتفاقيات والمؤامرات والصفقات المشبوهة.

ومن هنا فإننا نؤكد أن الأرض الفلسطينية هي أحد الثوابت التي لا يمكن التنازل عنها أو التفريط بها بأي حال من الأحوال، وستبقى الأرض محور الصراع مع الاحتلال، ولن ينتهي هذا الصراع قبل تحرير كل شبر من هذه الأرض وتطهير كل حبة رمل من ترابها من دنس الاحتلال الغاصب عبر خيار المقاومة والمواجهة والاشتباك مع الاحتلال الذي يشكل الطريق الوحيد لدحر عدونا الذي يقتلنا وينتهك حقوقنا ومقدساتنا.

في يوم الأرض نؤكد أننا سنحمي وحدة الأرض ووحدة الشعب، ولن نسمح بتمرير أي مخطط يستهدف عزل أو فصل أي جزء من فلسطين، فالمقاومة هي التي حمت هذه الوحدة وجسدتها في ميدان الشرف دفاعاً عن كل فلسطين وقدمت في سبيل ذلك خيرة أبنائها بين شهيد، وأسير، ومبعد، وجريح، وستبقى حاملة لوصايا الشهداء ومحافظة على عهدهم حتى النصر والتحرير بإذن الله.

إن يوم الأرض، يوم التمسك بالحقوق والثوابت وإفشال كافة المشاريع التصفوية والتهويدية الصهيونية، وعليه ندعو لأن يكون يوم الأرض يوماً لتجديد العهد والبيعة مع الله عز وجل على مواصلة المقاومة والجهاد حتى تطهير أرضنا المباركة من دنس العدو الصهيوني الغاصب وعودة أصحاب الأرض الحقيقيين إلى وطنهم الذين هجروا منه بفعل الإجرام الصهيوني ومجازره المتلاحقة بحق أهلنا وأبناء شعبنا.

يوم الأرض مناسبة لإعلان رفضنا ومواجهتنا لكل المشاريع السياسية العبثية التي تنال من أرضنا وحقوقنا وثوابتنا الوطنية، وآخرها المخططات المشبوهة التي تحاك بين بعض الدول الإقليمية والإدارة الأمريكية، وأن ترفع السلطة الفلسطينية يدها عن المقاومة في الضفة، وتفسح المجال لها كي تدافع عن أرضنا وحقوقنا ومقدساتنا، وتذيق الاحتلال ومستوطنيه وبال إجرامهم وإرهابهم وعدوانهم على أرضنا وحقوقنا ومقدساتنا، والتوقف عن سياسة التعاون الأمني مع الاحتلال، والعمل على ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي للخروج من حالة التشرذم والخلافات والانقسام بهدف تمكين شعبنا وقواه الحية والفاعلة من إرساء استراتيجية وطنية جديدة على أساس المقاومة بحيث تكون قادرة على انتزاع الحقوق المغتصبة وصون تضحيات شعبنا المجاهد المقدام.

سيبقى يوم الأرض يوماً وطنياً ملهما للإبداع الكفاحي المقاوم الذي يغذي الذاكرة الفلسطينية الجمعية، ويعزز الصمود والثبات والتحدي الوطني الفلسطيني في وجه الاحتلال ومخططاته العنصرية وإجراءاته القمعية التي ستزول بزوال كيانه المسخ عن قريب بإذن الله، ولا يفصلنا عن ذلك إلا مزيد من الصبر والصمود والتحدي والإعداد بإذن الله.

بيان يوم الأرض 2017

التعليقات

Send comment