بيان يوم اللاجئ العالمي "حق العودة مقدس .. والعودة أقرب من أي وقت مضى"

دائرة شئون اللاجئين - حمــاس - غزة

في يوم اللاجئ العالمي

حق العودة مقدس .. والعودة أقرب من أي وقت مضى

في يوم اللاجئ العالمي نستحضر قضية اللاجئين الفلسطينيين التي تحمل من هموم وشجون الماضي الحيّ المتجدد في عقول وقلوب أبناء شعبنا الفلسطيني ما تنوء له الجبال، كما تحمل بالقدر ذاته معاني الإرادة الصلبة والعزم الفتيّ والروح الوطنية الوثابة التي قهرت الاحتلال، وتُجسد قيم الصبر والصمود والثبات في وجه آلته القمعية ومخططاته العنصرية، وتطوي صفحة استعلائه وعنجهيته التي ظن يوما أنها لا تقهر.

لقد عانى شعبنا الفلسطيني ما عانى منذ النكبة والتشريد وحتى اليوم، وشهدت أجياله كافة مشاهد الألم والبؤس والمعاناة التي خضبتها دماء المجازر والمذابح الرهيبة التي اقترفها الاحتلال وعصاباته الإجرامية، وسقط من الشهداء والجرحى عشرات الآلاف، وامتلأت سجون ومعتقلات الاحتلال بالمجاهدين والمناضلين الشرفاء، وتجرع شعبنا في كافة أماكن تواجده ويلات الاحتلال والتشرد القسري، وفُرضت القوانين العنصرية لتهجير شعبنا وطمس انتمائه الوطني وإجباره على رفع الراية البيضاء والاستسلام لإرادة العدو، لكن شعبنا كسر كل معادلات التخويف والتثبيط والترهيب، وقدم نموذجاً رائداً في مستوى تمسكه بأرضه وحقوقه السليبة، ولا زال مصراً على العودة إلى أرض وطنه، أرض الآباء والأجداد، مهما بلغ الثمن ومهما كانت المحن والتحديات.

إننا نؤكد أن حق العودة هو حق شرعي ووطني مقدس، ولا يخضع مطلقاً للابتزاز والمساومات، فقد تحطمت المؤامرات والمخططات التي تستهدف تصفية قضية اللاجئين وإلغاء حق العودة على صخرة وعي وصمود شعبنا وبفعل التضحيات المخلصة للمقاومة الفلسطينية وتمسكها بحقوق وثوابت شعبنا والدفاع عنها بالمهج والأرواح.

إن حجم الهجمة والمؤامرة التي تستهدف قضية اللاجئين وطمس حق العودة تستهدف تحركاً عربياً وإسلامياً ودولياً واسعاً لنصرة شعبنا وقضيتنا، وعلى الدول الغربية والمجتمع الدولي أن يتوقف عن سياسة المكاييل المزدوجة والتعاطي مع القضية الفلسطينية في إطار العدالة والتوازن، والتكفير عن خطيئة التواطؤ مع الكيان الصهيوني في احتلاله وعدوانه على أرضنا ومقدساتنا، وتهجير الملايين من أهلنا وأبناء شعبنا، وعدم مجاملة الاحتلال على حساب الحقوق الوطنية لشعبنا.

 تمتلئ صدورنا بالأمل واليقين في اقتراب لحظة النصر وساعة العودة، فالعودة أقرب من أي وقت مضى بإذن الله، وعهدنا مع اللاجئين أن نحفظ قضيتهم ونفديها بالمهج والأرواح، وأن لا تلين لنا قناة أو يغمد لنا سيف إلا بعودتهم إلى أرضهم وديارهم، فهذا حق ديننا ووطننا وقضيتنا، ولن نساوم عليه ما حيينا، ولن نرضى سواه بديلا حتى تكتحل عيوننا بمشهد العودة والتحرير المظفر بإذن الله. "وما ذلك على الله بعزيز".

ويقولون متى هو قل عسى أن يكون قريباً

 

دائرة شئون اللاجئين – حماس

 الاثنين 20 يونيو 2016 م

الموافق لـ 15 رمضان 1437 هـ

التعليقات

Send comment